Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يواصل مسيرة الصعود وبرنت يتجاوز 54 دولاراً

اتفاق "أوبك بلس" يدعم الأسعار لأعلى مستوى منذ فبراير الماضي

تعتبر "أوبك" أن المعنويات قد تعززت من خلال برامج اللقاحات وتحسين أسواق الأصول (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء إلى أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2020، بعد إعلان السعودية خفضاً طوعياً إضافياً للإنتاج خلال فبراير ومارس (آذار). وصعدت عقود خام برنت القياسي العالمي 2.51 دولار، أو 4.9 في المئة، لتصل إلى 54 دولاراً للبرميل، بعد أن سجّلت عند أعلى مستوى لها في إغلاق أمس عند 53.90 دولار.
وكانت الأسعار قدارتفعت أمس لعقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 2.31 دولار، أو 4.9 في المئة، عند 50.24 دولار للبرميل، بعد أن قفزت في وقت سابق إلى 50.20 دولار. وفي اجتماعه المؤجل، اتفق تحالف "أوبك+"، أمس على زيادة إنتاج النفط بمقدار 75 ألف برميل يومياً في شهر فبراير (شباط) المقبل، ومثلها في مارس (آذار)، بما يقلص تخفيضات الإنتاج بهذا المقدار، فيما أعلنت السعودية خفضاً طوعياً إضافياً لإنتاج النفط بمليون برميل يومياً في فبراير ومارس المقبلين، زيادة على حصتها من تخفيضات "أوبك+".

وبحسب الاتفاق، ستقوم روسيا، وهي ثاني أكبر منتج للنفط عالمياً، بزيادة إنتاجها بمقدار 65 ألف برميل يومياً في فبراير و65 ألف برميل أخرى في مارس، فيما ستقوم كازاخستان بزيادة الإنتاج 10 آلاف برميل يومياً في فبراير، و10 آلاف برميل أخرى يومياً في مارس.

وأقر الاجتماع الذي عقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وجاء بعد جولة أولية من المناقشات الاثنين، تنفيذ التعديلات على مستوى الإنتاج لشهري فبراير ومارس 2021، على أن يتم تحديد تعديلات الإنتاج لشهر أبريل (نيسان) والأشهر اللاحقة خلال اجتماع اللجنة الفنية الشهري وفقاً للمعايير المتفق عليها.

ويعقد التحالف الاجتماع المقبل للجنة المراقبة الوزارية المشتركة في الثالث من فبراير، والاجتماع الموسع للتحالف في 4 مارس. وطلبت "أوبك+" من الدول غير الملتزمة تقديم خططها للتعويض المطلوب عن الكميات الزائدة الإنتاج بحلول 15 يناير (كانون الثاني) الحالي.

واتفق أعضاء منظمة "أوبك" الـ13 بقيادة السعودية والحلفاء العشرة في "أوبك+"، بقيادة روسيا، على الاجتماع بداية كل شهر من أجل اتخاذ قرار حول ما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديل كمية الإنتاج للشهر التالي أم لا.

دعم صناعة النفط

وأكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، على أن التخفيضات الإضافية للسعودية، التي ستأتي فوق تلك التي تنفذها مع الأعضاء الآخرين في تحالف "أوبك+"، جاءت لدعم اقتصاد البلاد وصناعة النفط، مضيفاً بقوله "سندعم السوق وصناعة النفط ونحن حماة هذه الصناعة".

وأضاف في تصريحات في أعقاب اختتام اجتماعات التحالف، أن انتاج النفط السعودي سيكون 8.125 مليون برميل يومياً من أول فبراير المقبل.

وقال وزير الطاقة السعودي إن الخفض الطوعي لإنتاج النفط بادرة على حسن النوايا ونحن حريصون على الاستماع بشأن تخفيضاتنا النفطية.

هدية العام الجديد

من جانبه وصف نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك تخفيضات إنتاج النفط السعودية بأنها هدية العام الجديد.

وقال نوفاك إن الطلب على النفط في مسار تعاف، مضيفاً أن زيادات الإنتاج يجب اتخاذها بحرص شديد.

معنويات السوق

وفي بيانها الختامي، قالت "أوبك" إن الاجتماع أقر بأن معنويات السوق قد تعززت أخيراً من خلال برامج اللقاحات وتحسين أسواق الأصول، لكنها شددت على الحاجة إلى توخي الحذر بسبب ضعف الطلب السائد وضعف هوامش التكرير، وارتفاع المخزونات المتراكمة وغير ذلك من أوجه عدم اليقين الأساسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد البيان مجدداً الحاجة إلى الاستمرار في مراقبة أساسيات السوق عن كثب، بما في ذلك العرض من خارج "أوبك" وتأثيره في توازن النفط العالمي واستقرار السوق بشكل عام.

وبحسب البيان، فإن مستويات الالتزام العالية أسهمت بشكل كبير في إعادة توازن السوق واستقرارها، بين مايو (أيار) ونوفمبر (تشرين الثاني)، حيث أسهمت دول "أوبك+" في خفض الإمدادات العالمية بنحو 1.9 مليار برميل، بما في ذلك التعديلات الطوعية، وكان هذا مفتاحاً لإعادة التوازن في السوق.

ولفت البيان الانتباه إلى العام الاستثنائي 2020، باعتباره عاماً استثنائياً يشوه أحدث متوسط ​​خمس سنوات لمستويات مخزون النفط التجاري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وأوصى بالاحتفاظ بمتوسط ​​2015-2019 كمقياس أكثر تمثيلاً، مع الحفاظ على آخر متوسط ​​خمس سنوات في الوقت الحالي.

تخفيضات تاريخية

وبحسب البيان، سلط الاجتماع الضوء على الأحداث غير المسبوقة لعام 2020 والتأثير المروع لوباء كورونا في الاقتصاد والأسواق العالمية، وأثنى على الدول المشاركة لإجراء أكبر وأطول تخفيضات في إنتاج النفط الخام في التاريخ استجابة للتحديات الاستثنائية والسوق والظروف التي يسببها الوباء.

وأشار البيان إلى أن إصابات كورونا شهدت تزايداً ملحوظاً ما أدى إلى عودة إجراءات الإغلاق الأكثر صرامة وتزايد عدم اليقين أدى إلى انتعاش اقتصادي أكثر هشاشة من المتوقع أن يستمر حتى عام 2021.

وأقر الاجتماع بأن معنويات السوق قد تعززت أخيراً ببرامج اللقاحات وأسواق الأصول المحسنة، لكنه شدد على الحاجة إلى توخي الحذر بسبب ضعف الطلب السائد وضعف هوامش التكرير، وارتفاع المخزونات المتراكمة وغير ذلك من أوجه عدم اليقين الأساسية.

وأعاد الاجتماع، التأكيد على استمرار التزام الدول المشاركة في إعلان التعاون بإقامة سوق مستقرة من أجل المصلحة المشتركة للدول المنتجة، التوريد الفعال والاقتصادي والآمن للمستهلكين، وعائد عادل على رأس المال المستثمر.

انقسامات الأعضاء

وتسببت انقسامات بين أعضاء التحالف، يوم الاثنين، تمديد اجتماعهم المنعقد عبر الإنترنت لمدة 24 ساعة بعد فشلهم في التوصل إلى اتفاق حول سياسة مستويات الإنتاج.

وكان هناك انقسام بين أعضاء "أوبك+" حول مستويات إنتاج الخام في الشهر المقبل، فبينما اقترحت روسيا زيادة قدرها 500 ألف برميل يومياً في إنتاج النفط لشهر فبراير المقبل، وأيدتها في ذلك كازاخستان، وهي عضو في "أوبك+"، أشارت تصورات أخرى إلى خفضه 500 ألف برميل يومياً، فيما أيد كل من الإمارات ونيجيريا تمديد مستويات إنتاج النفط لشهر يناير إلى فبراير المقبل.

وتظهر زيادة وتيرة الاجتماعات رغبة التحالف بالحفاظ على تأثير قوي في السوق، ومدى خطورة الوضع الذي يواجهه منتجو النفط الخام، الذين كانوا يكتفون قبل الأزمة الصحية بقمتين سنوياً في مقر المنظمة بفيينا.

وسرّع التحالف وتيرة اجتماعاته في ظل الأزمة الصحية والأضرار التي لحقت بالاقتصاد العالمي، وانخفاض قياسي للطلب على الوقود، وسط تجدد المخاوف مرة أخرى مع تفشي سلالات جديدة لفيروس كورونا.

وكانت الجولة الأخيرة من الاجتماعات، بين 30 نوفمبر و 3 ديسمبر (كانون الأول) 2020، قد مهدت الطريق لإعادة مليوني برميل يومياً على نحو تدريجي إلى السوق خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع استعداد الدول المشاركة لتعديل هذه المستويات تبعاً لظروف السوق وتطورها.

وأقر التحالف الزيادة على الرغم من أن بعض الأعضاء شككوا في الحاجة لزيادة أخرى، بسبب ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا وظهور سلالات جديدة.

وكانت "أوبك+" قد اعتمدت الإنتاج للمرة الأولى بواقع 9.7 مليون برميل منذ مايو 2020 يومياً، ثم قلصت الخفض إلى 7.7 مليون، وأخيراً إلى 7.2 مليون بداية من يناير الحالي، ما يعني زيادة معدلات الإنتاج الحالية بمعدل 500 ألف برميل يومياً.

المزيد من البترول والغاز