Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تكفي حزمة الدعم الجديدة لحماية اقتصاد بريطانيا من أثر الإغلاق؟

الحكومة أنفقت حتى الآن 380 مليار دولار للشركات والأعمال المتضررة من كورونا

أعلن وزير الخزانة البريطاني، ريشي سوناك، حزمة دعم جديدة للأعمال والشركات بقيمة 6.25 مليار دولار (4.6 مليار جنيه استرليني)، لمواجهة تبعات الإغلاق العام في البلاد، الذي أعلنه رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، مساء الإثنين، وسيصبح قانوناً بعد موافقة البرلمان عليه، الأربعاء. وقد يستمر حتى شهر مارس (آذار) المقبل، لمواجهة الارتفاع الهائل في أعداد المصابين والوفيات بفيروس كورونا، خصوصاً مع السلالة الجديدة الأسرع انتشار بنسبة ما بين 50 و70 في المئة عن السلالات السابقة. وفي مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز"، قال سوناك إن إعلان الموازنة في شهر مارس (آذار) سيأخذ في الاعتبار دعم الشركات والأعمال لتخفيف الأضرار والخسائر التي ستتعرض لها نتيجة الإغلاق العام في هذه الفترة.

وحزمة الدعم الجديدة التي أعلنها وزير الخزانة، إضافة إلى الدعم المقرر، للعمال والشركات التي تعاني الإغلاق في إطار إجراءات القيود، بحسب طبقات الحماية الأربع في الفترة الأخيرة، تركز في الأساس على قطاعات التجزئة والترفيه والمطاعم والمقاهي، ومنافذ الضيافة عامة.

الحزمة الجديدة

وتتضمن الحزمة الجديدة إعانة لمرة واحدة لكل من الأعمال التي ستضطر إلى الإغلاق من الآن وحتى مارس، بقيمة 12.25 ألف دولار (9 آلاف جنيه استرليني). ويُتوقع أن تستفيد منها 600 ألف شركة، بحسب تقديرات وزارة الخزانة.

وأعلن وزير الخزانة أيضاً تخصيص صندوق بقيمة أكثر من 807 ملايين دولار (594 مليون جنيه استرليني)، للأعمال الأخرى التي سيترك للمجالس المحلية قرار أن تدعم بها أعمالاً وشركات، لا تستفيد من حزمة الدعم الرئيسة.

ولا يتضمن ذلك ما بين 6.8 مليار دولار (5 مليار جنيه استرليني) و13.6 مليار دولار (10 مليار جنيه استرليني) تنفق شهرياً على برامج حماية الوظائف في الأعمال والشركات التي يتوقف نشاطها في فترة الإغلاق.

رد الفعل

بلغ حجم انفاق الحكومة البريطانية حتى الآن ما يصل إلى 380 مليار دولار (280 مليار جنيه استرليني)، ما بين حزم الدعم للاقتصاد ومواجهة تبعات أزمة وباء كورونا، وموازنات إضافية لخدمة الصحة الوطنية ومشتريات المعدات والمستلزمات الصحية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن إعلان الإغلاق الجديد، الذي قد يستمر سبعة أسابيع على الأقل، سيعني مزيداً من الخسائر للشركات والأعمال في أغلب قطاعات الاقتصاد، إضافة إلى الأعمال الحرة التي لم يتضمنها إعلان وزير الخزانة ضمن حزمة الدعم الجديدة.

وعلى الرغم من ترحيب قادة الأعمال والشركات بحزمة الدعم الجديدة، إلا أنهم اعتبروها غير كافية لتجنيب الاقتصاد احتمالات الركود مجدداً.

ورحب رئيس غرفة التجارة البريطانية، آدم مارشال، بتقديم الدعم النقدي الفوري والمباشر للشركات والأعمال، لكنه أضاف أنه "لن يكون كافياً لإنقاذ بعض الشركات والأعمال من الإفلاس". وطالب مارشال بما وصفه "خطة طويلة الأمد لدعم الأعمال ما بعد فترة الربيع، وعلى مدى عام 2021، وألا يقتصر الدعم على أعمال التجزئة والضيافة، بل يشمل شركات سلاسل التوريدات والشركات الأخرى".

 الدعم المباشر

وطالبت بعض مؤسسات واتحادات وروابط الأعمال بتعليق العمل بضريبة القيمة المضافة، وتقديم الدعم المباشر لشركات مثل الصناعات الجوية وغيرها.

وقال مدير السياسات في معهد المديرين، روجر بيكر، إن حزمة الدعم التي أعلنها وزير الخزانة سوناك "ستعمل على طمأنة الشركات والأعمال الأكثر تضرراً من الإغلاق"، لكنه أضاف أن على وزير الخزانة أن "يظل مدركاً قلة الدعم للشركات والأعمال خلال فترة الربيع، مع انتهاء برنامج حماية الوظائف وغيره من إجراءات الدعم والتحفيز".

وكرر عدد من مديري الشركات، خلال مقابلات صحافية وتلفزيونية، القلق من أن حزمة الدعم التي أعلنت الثلاثاء ليست كافية، وطالبوا بمزيد من الإجراءات من جانب الحكومة للحيلولة من دون إفلاس مئات آلاف الشركات من الآن وحتى الصيف.