Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قطاع التصنيع قد ينقذ الصين من خسائر عام 2020

بداية قوية متوقعة للاقتصاد في 2021 ونمو مرشح لتجاوز مستوى 8 في المئة

مواطن يجري فحصاً لفيروس كورونا في مستشفى بمقاطعة لياونينغ الصينية (رويترز)

أنهت الصين عام 2020 بالشهر العاشر على التوالي من التوسع في قطاعها التصنيعي، متوجةً عاماً دراماتيكياً شهد عجز مصانع البلاد بسبب وباء كورونا، ليعود هذا التوسع مرةً أخرى كمحرك نمو للبلاد والعالم. وأنهى المقياس الرسمي لنشاط المصانع في بكين العام الماضي عند 51.9 نقطة، تماشياً مع التوقعات، وظل فوق علامة 50 نقطة التي تفصل التوسع عن الانكماش.

وكانت القراءة أقل قليلاً من قراءة نوفمبر (تشرين الثاني) البالغة 52.1 نقطة. كما أظهر الاقتصاد الصيني قوةً خارج مصانعه، حيث جمع مؤشر مديري المشتريات الصيني غير الصناعي، الذي يغطي خدمات مثل البيع بالتجزئة والطيران والبرمجيات، إضافة إلى قطاعَي العقارات والبناء، 55.7 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بحسب ما أفاد مكتب الإحصاء الوطني الصينيي.

وعلى الرغم من أن هذه القراءة انخفضت من 56.4 نقطة في نوفمبر، فإنها سجلت الشهر العاشر من التوسع ولا تزال قرب أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد.

النمو المتوقع في 2021
ومن المرجح أن تؤكد النهاية القوية لهذا العام توقعات الاقتصاديين لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع والسنة الكاملة بأكثر من 6 في المئة و2 في المئة على التوالي. كما تشير إلى بداية قوية لعام 2021، حيث يتوقع الاقتصاديون داخل الحكومة وخارجها نمواً اقتصادياً بنسبة 8 في المئة أو أكثر في العام المقبل.

وفي وقت سابق من العام الماضي، رفع الاقتصاديون في بنك "غولدمان ساكس" توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع إلى 6.8 في المئة، من التقدير السابق البالغ 5.2 في المئة، بحسب "وول ستريت جورنال"، مشيرين إلى توقعات "بزخم أقوى مع اقتراب العام الجديد". ورفع "غولدمان ساكس" تقديره للناتج المحلي الإجمالي إلى 2.4 في المئة لعام 2020 من 2.0 في المئة سابقاً، وإلى 8.0 في المئة لعام 2021، ارتفاعاً من توقع سابق عند 7.5 في المئة.

ويُرجح أيضاً تحسن الصورة الإحصائية الإجمالية لمراجعة التنازلية من قبل مكتب الإحصاء الصيني، والتي خفضت رقم الناتج المحلي الإجمالي الرسمي للبلاد لعام 2019 إلى 6.0 في المئة من القراءة السابقة البالغة 6.1 في المئة. ويمكن أن توفر القاعدة الأدنى دفعةً صغيرة لأرقام الناتج المحلي الإجمالي الصيني لعام 2020. ويُفترض أن ينشر مكتب الإحصاء أرقام العام بكامله في 18 يناير (كانون ثاني) بحسب "وول ستريت جورنال".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


انتعاش التصنيع في الربع الرابع

من جهة أخرى، أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات بعض الأسباب للقلق تحت السطح. إذ انخفضت المؤشرات الفرعية للتصنيع التي تقيس الإنتاج وإجمالي الطلبات الجديدة وطلبات التصدير في ديسمبر. ومع ذلك، بلغ المؤشر الفرعي لطلبات التصدير الجديدة أكثر من 50 نقطة للشهر الرابع على التوالي، ما يشير إلى استمرار الطلب الخارجي على السلع المصنوعة في الصين. وارتفع مؤشر فرعي يقيس توقعات أعمال المصدّرين الصينيين للشهر الثامن على التوالي في ديسمبر إلى أعلى مستوى له هذا العام، ما يعكس ثقة المصنّعين المتزايدة في الانتعاش العالمي، بحسب ما قال تشاو تشينغهي، الخبير الاقتصادي في مكتب الإحصاء الوطني الصيني.

وحتى مع التراجع الطفيف في ديسمبر في أرقام التصنيع الرئيسة، قال تشاو إن "وتيرة انتعاش التصنيع قد انتعشت في الربع الرابع ككل".

وقالت إيريس بانغ، الخبيرة الاقتصادية في بنك "آي إن جي" في هونغ كونغ، إن "مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصيني لم ينخفض بالقدر الذي كان عليه في ديسمبر، بالنظر إلى أن دولاً غربية عدة أطلقت جولة أخرى من عمليات الإغلاق واسعة النطاق لفيروس كورونا في منتصف ديسمبر".

وأثنت بانغ على قوة الصين المستمرة، بسبب حقيقة أن الدول المصدِّرة الأخرى في آسيا تضررت مجدداً من الموجة الثانية من الوباء. وأضافت أن "طلبات عدة عادت إلى الصين"، منوهةً بأن بكين "لعبت، مرة أخرى، دوراً مكملاً في التصدير".

أما على الجانب غير التصنيعي، فتراجعت المؤشرات الفرعية التي تقيس النشاط التجاري في قطاع الخدمات والطلبات الجديدة للقطاع غير التصنيعي بكامله، وذلك على الرغم من ارتفاع نشاط المقاييس الأخرى إلى 60.7 نقطة، من 60.5 نقطة في الشهر السابق.