Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تأهب أميركي لهجوم إيراني محتمل في الشرق الأوسط

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران يتزامن مع قرب حلول ذكرى مقتل قاسم سليماني الأولى

جنود في فوج المظلات بالجيش الأميركي. (أ ف ب)

بينما تستعد إيران لإحياء الذكرى السنوية الأولى لمقتل الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس وأبرز قادتها العسكريين، الذي قتل بضربة أميركية في العراق مستهل العام الماضي، كشف مسؤول أميركي عن مؤشرات متزايدة على تخطيط طهران لـ"شن هجوم ضد مصالح واشنطن وقواتها في الشرق الأوسط".

وقال المسؤول الأميركي، في حديثه إلى شبكة "إن بي سي نيوز"، شريطة عدم كشف هُويته، إن قراءة نيات إيران كانت "صعبة وغير متوقعة في بعض الأحيان". في حين نقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن مسؤول آخر في واشنطن، أنهم "لا يعرفون" ما إذا كان التأهب الإيراني لـ"غرض دفاعي أم هجومي".

تهديدات إيرانية

تأتي التطورات بعد يوم من توجيه وزير خارجية إيران جواد ظريف، اتهاماً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالسعي لإيجاد ذريعة لشن هجوم على بلاده، متعهداً أن تدافع طهران عن نفسها، على الرغم من أنها لا تسعى إلى الحرب. وكان ظريف قد قال في تصريحات، "معلوماتنا من العراق تشير إلى تخطيط واشنطن لضرب طهران".

وبينما هدد قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قآني، بـ"الثأر لسليماني" بضرب أهداف داخل أميركا، قال حسين دهقان، المستشار العسكري للمرشد الأعلى، إن جميع القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة "تحت مرمى الصواريخ الإيرانية"، ناصحاً ترمب بعدم "تحويل العام الجديد إلى حداد على الأميركيين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تحركات أميركية

تشهد منطقة الشرق الأوسط منذ نوفمبر (تشرين الثاني) تحركات عسكرية أميركية، إذ نشرت الولايات المتحدة حاملة الطائرات "نيميتز"، وأرسلت قاذفتين من طراز "بي 52" في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وكشف مسؤول أميركي، لصحيفة "نيويورك تايمز"، في نوفمبر الماضي، أن الرئيس ترمب "طلب خيارات" لمهاجمة الموقع النووي الإيراني الرئيس، لكنه قرر في نهاية المطاف عدم المُضي قدماً في التنفيذ، بسبب خطر نشوب صراع أوسع.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، الخميس، أن حاملة الطائرات "نيميتز" التي كانت تبحر قبالة السواحل الصومالية "ستغادر عائدة إلى مرفئها في الولايات المتحدة". ونظراً إلى أنها كانت سابقاً تؤدي عمليات في الشرق الأوسط، يرى مسؤولون أميركيون أن هذه الخطوة يمكن اعتبارها "محاولة لتخفيف حدة التوتر في المنطقة".

هجمات متكررة
وتُلقي الولايات المتحدة باللوم على مسلحين مدعومين من طهران في شن هجمات صاروخية على منشآت أميركية في العراق، بما فيها مناطق قريبة من سفارتها في بغداد. في حين لم تعلن أي جهة مدعومة من إيران مسؤوليتها عن الهجمات.

وبعد الهجوم الصاروخي الأخير الذي تعرضت له سفارة واشنطن في المنطقة الخضراء في بغداد، تحدث الرئيس الأميركي المنتهية ولايته ترمب، في تغريدة، عن "ثرثرة حول هجمات إضافية ضد أميركيين في العراق"، مهدداً بـ"تحميل إيران المسؤولية إذا قتل أميركي واحد".

وأكد القائم بأعمال وزير الدفاع (البنتاغون) كريس ميللر، لشبكة "إن بي سي نيوز" في وقت متأخر أمس الخميس، أن بلاده "تواصل مراقبة إيران" من كثب. مضيفاً، "بينما آمل أن ندخل 2021 بسلام ومن دون صراع، فإن الوزارة مستعدة للدفاع عن الشعب الأميركي ومصالحه".

 

 

تصاعد التوتر

شهدت العلاقات المقطوعة منذ نحو أربعة عقود بين طهران وواشنطن توتراً متزايداً في عهد ترمب، الذي اعتمد سياسة الضغط الأقصى على إيران، وانسحب في 2018 أحادياً من الاتفاق النووي، معيداً فرض عقوبات اقتصادية عمقت جراح الاقتصاد الإيراني.

وتصاعد التوتر بين البلدين بعد مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، الذي أوكلت إليه أداء مهام خارجية، فجر الثالث من يناير (كانون الثاني) 2020، ومعه نائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، في غارة أميركية قرب مطار بغداد.

وفي حين أثارت العملية العسكرية غضب النظام الإيراني، الذي واصل تصعيد لهجته العدائية ضد واشنطن، قالت وزارة الدفاع الأميركية حينها، إنها اتخذت "إجراءات دفاعية حاسمة"، لحماية مواطنيها في الخارج بقتل قائد قوات فيلق القدس، المصنف من قبل الولايات المتحدة، "منظمة إرهابية أجنبية".

المزيد من متابعات