Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أزمة مالية تفجر غضب المقاتلين السوريين في ليبيا

وقفة احتجاجية اعتراضاً على تأخر أنقرة في دفع مستحقاتهم منذ خمسة أشهر

للمرة الثانية خلال أشهر قليلة، نظم مقاتلون سوريون موالون لتركيا، في العاصمة الليبية طرابلس، وقفة احتجاجية على تأخر أنقرة في دفع مرتباتهم منذ 5 أشهر، ما يعني أن تركيا التي تعاقدت معهم، أوقفت مرتباتهم مع توقف المعارك العسكرية، في التوقيت ذاته تقريباً.

ونشرت مصادر صحافية ليبية ودولية متطابقة، مقطع فيديو يظهر فيه العشرات من المقاتلين السوريين، يرفعون شعارات تطالب بصرف مستحقاتهم التي تعادل 10 آلاف دولار لكل مقاتل، عن الأشهر الخمسة مجتمعة، كونهم يتقاضون ألفي دولار شهرياً، بناءً على العقود التي أبرمتها معهم تركيا، لخوض المعارك في صفوف قوات حكومة الوفاق، ضد الجيش الوطني الليبي في شرق البلاد.

تذمر ليس بجديد

في المقابل، كشفت مصادر ليبية، في الفترة الماضية، قبل ظهور الفيديو المسرب، من داخل الكلية العسكرية في طرابلس، عن حالة من التذمر في صفوف المقاتلين السوريين، الذين أحضرتهم تركيا على دفعات، لدعم القوات الموالية لحكومة الوفاق، في العاصمة الليبية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأفادت المصادر، التي سربت الفيديو من الكلية العسكرية، بأن "المتظاهرين هم من فرقة الحمزة، وقد تظاهروا احتجاجاً على تأخر رواتبهم 5 أشهر كاملة، بعد استقطاعات عدة منها، قامت بها الجهات التي تدفع رواتبهم، قبل انقطاعها بشكل كامل".

وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تقارير له، قبل أسابيع، عن قيام قادة الفصائل، مثل "فرقة الحمزة، وسليمان شاه، والجبهة الشامية، ولواء المعتصم"، التي تم جلب أغلب عناصرها إلى غرب ليبيا، بتعمد المماطلة في تسليم رواتب العناصر، إضافة إلى اقتطاع مبالغ مالية من راتبهم الشهري، تتراوح بين 100 و300 دولار، فضلاً عن المتاجرة برواتبهم مع ارتفاع سعر الدولار، في السوق الموازية في ليبيا، وهو أحد أهم أسباب تأخير التسليم.

وأضاف أن قادة الفصائل أبلغوا المقاتلين قبل أشهر، بتخفيض مرتباتهم إلى "400 دولار شهرياً"، ما دفعهم لاتهام قادتهم وقادة الميليشيات في طرابلس وقادة الجيش التركي، بسرقة بقية المرتب، المقدر بـ"1600 دولار"، بحسب الاتفاق المبرم بين الجانبين، وطالبوا الجانب التركي بتسليمهم رواتبهم مباشرة، بدلاً من التسليم عن طريق قادة فصائلهم.

يذكر أن عدد المجندين، الذين أرسلتهم تركيا إلى الأراضي الليبية، حتى الآن، بحسب المصدر ذاته، بلغ نحو 18 ألف مقاتل يحمل الجنسية السورية، بينهم 350 طفلاً دون سن الـ18، في حين بلغ عدد القتلى، من الفصائل السورية الموالية لتركيا، في المعارك التي دارت في ليبيا، خلال العام الماضي، 496 قتيلاً.

وبين المرصد، أنه عاد من مقاتلي الفصائل الموالية لتركيا، نحو 10750 مقاتلاً إلى سوريا، بعد انتهاء عقودهم وأخذ مستحقاتهم المالية، مع توقف العمليات العسكرية في ليبيا، لكنه كشف أيضاً عن أن "رحلات عودة المقاتلين من ليبيا إلى سوريا توقفت منذ 43 يوماً، وتحديداً من منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وسط أنباء عن عودة دفعات منهم مطلع العام الحالي"، قائلاً إنه " لم ترد معلومات حتى اللحظة عن أسباب بقائهم في ليبيا".
 
استنكار دولي وتعنت تركي

وفي مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قدرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، ستيفاني وليامز، عدد القوات الأجنبية والمرتزقة في ليبيا بـ20 ألفاً، واصفةً هذا الأمر بأنه " انتهاك صارخ للسيادة الليبية".

 من جانبها، أعلنت تركيا أنها ستواصل أنشطتها بحزم، في سوريا والعراق وليبيا، ودول أخرى، في تصريحات جديدة لوزير دفاعها خلوصي آكار، قال فيها إن "قوات بلاده ستواصل أنشطتها في ليبيا، وسوريا، وشمال العراق، وأذربيجان، وكوسوفو، والبوسنة والهرسك، وأفغانستان، وقبرص، وشرق البحر المتوسط، وبحر إيجه".

وأكد آكار، في وقت سابق، استمرار بلاده في تقديم "أنشطة التدريب والاستشارة" في ليبيا، خلال لقاء جمعه بوزير الدفاع المفوض بحكومة الوفاق، صلاح الدين النمروش، في أنقرة، ثم في طرابلس قبل أيام قليلة.

المزيد من العالم العربي