Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قفزة صاروخية للأسهم الأميركية والذهب في عام كورونا

مؤشر "ناسداك" ارتفع بنسبة 43 في المئة والمعدن الأصفر يسجل أكبر مكاسب في 10 سنوات

على الرغم من الخسائر التي طالت الأسواق العالمية إلا أن "الأسوأ لم يأت بعد" (غيتي)

في حين سجلت الأسهم الأميركية مكاسب قياسية خلال عام جائحة كورونا، واصل الدولار خسائره أمام سلة العملات ليسجل أدنى مستوى في أربع سنوات.

وعلى الرغم من الخسائر الفادحة التي طاولت جميع الأسواق خلال عام 2020، لكن "الأسوأ لم يأت بعد"، وفق ما أشارت إليه وكالة "بلومبيرغ" في تقرير حديث، مؤكدة أن الصدمات الاقتصادية الكبرى التي تحدث كل عدة أجيال وآخرها وباء كورونا، تتسبب في تغييرات دائمة وعميقة، لكن تأثيرات جائحة 2020 لم تظهر بعد.

وأشارت إلى أنه بمقياس إجمالي الناتج المحلي، فإنه يمكن القول إن الاقتصاد العالمي يمضي بصورة جيدة في طريق التعافي من التباطؤ الذي تحمل تداعياته سكان العالم أجمع تقريباً. لكن من المحتمل أن يساعد بدء التطعيم بلقاحات كورونا في تسريع الوتيرة. 

ومن المنتظر أن تحدد آثار فيروس كورونا شكل النمو العالمي لسنوات مقبلة، بخاصة أن الحكومات ستلعب دوراً أكبر في حياة المواطنين وستنفق وتقرض المزيد من الأموال.

وتأثرت معنويات المستثمرين سلباً، إذ رفض زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ السناتور ميتش ماكونيل، اقتراعاً سريعاً على مشروع قانون لرفع قيمة إعانة للأميركيين للتخفيف من تداعيات جائحة كورونا، قائلاً إنه "ليس له سبيل واقعي لإقراره سريعاً في مجلس الشيوخ".

"ناسداك" يقفز 43 في المئة خلال 2020

على صعيد الأسهم، فقد ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية لتسجل مستويات قياسية في ختام تعاملات عام 2020، وتحقق مكاسب سنوية في أكثر الأعوام تقلباً في التاريخ الحديث.

وتسببت جائحة كورونا في تراجع جميع أسواق الأسهم العالمية بحدة خلال تعاملات شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) الماضيين، وهو ما دفع الحكومات إلى اتخاذ إجراءات احترازية أكثر شدة وتم إغلاق الحدود والاقتصاد. لكن على الرغم من ذلك، فقد شهدت الأسهم الأميركية تعافياً سريعاً، وسط إجراءات غير مسبوقة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، تبعتها آمال لقاح كورونا، لتحقق مكاسب سنوية قياسية.

وعند اختتام تعاملات عام 2020، ارتفع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 0.6 في المئة إلى مستوى 30606.4 نقطة، وهو أعلى مستوى على الإطلاق. وحقق المؤشر الصناعي مكاسب سنوية بنسبة 7.3 في المئة، وفصلية بلغت نسبتها 10 في المئة.

أيضاً، ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز" ليسجل مستوى قياسياً عند 3756 نقطة بزيادة نسبتها 0.6 في المئة، ويسجل ارتفاعاً سنوياً بنسبة 16.3 في المئة، إضافة إلى مكاسب فصلية بلغت 11.1 في المئة.

كما صعد مؤشر "ناسداك" بنحو 0.1 في المئة عند مستوى 12888 نقطة، ليحقق أكبر مكاسب سنوية في 11 عاماً بنسبة ارتفاع بلغت نحو 43.6 في المئة، كما حقق مكاسب فصلية بلغت 13.7 في المئة.

الدولار في أدنى مستوى منذ 2017

شهد الدولار الأميركي ارتفاعاً خلال تعاملات آخر جلسات العام 2020، لكنه يتجه إلى تسجيل أسوأ خسارة سنوية منذ عام 2017. وتشير البيانات إلى أنه بصدد خسائر سنوية تبلغ 7 في المئة، حيث أدى تحسن النظرة الاقتصادية مع طرح لقاحات كورونا والتحفيز المالي والنقدي غير المسبوق، إلى إضعاف جاذبية العملة الأميركية.

ويعاني الدولار من ارتفاع العجز المالي والحساب الجاري، الذي لا يظهر أي علامات على التباطؤ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي تعاملاته الأخيرة، ارتفع الدولار أمام اليورو بنحو 0.6 في المئة ليسجل مستوى 1.2222 دولار، كما صعد مقابل الين الياباني بنسبة 0.07 في المئة إلى 103.26 ين.

لكن العملة الأميركية تراجعت مقابل نظيرتها البريطانية بنسبة 0.2 في المئة، ليسجل الجنيه الإسترليني مستوى 1.3657 دولار، في حين ارتفعت أمام الفرنك السويسري بنحو 0.4 في المئة عند مستوى 0.8852 فرنك.

وخلال الفترة نفسها، ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة أمام ست عملات رئيسة بنحو 0.3 في المئة إلى مستوى 89.93، لكنه لا يزال بالقرب من أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2018.

أكبر مكاسب سنوية للذهب في 10 سنوات

في المقابل، ارتفعت أسعار الذهب في آخر جلسات 2020، لتحقق أفضل أداء سنوي في 10 سنوات، مستفيدةً من الوباء وتداعياته. وتلقت أسعار المعدن الأصفر الدعم مع ضعف الدولار، واستمرار المخاوف بشأن الوباء خلال التعاملات، لكن اتجاه العملة الأميركية إلى الارتفاع ضغط على مكاسب الذهب.

يأتي ذلك على الرغم من الضغوط الشديدة التي يتعرض لها المعدن الأصفر، جراء ضعف احتمالات تقديم إعانات مالية أكبر بهدف تحفيز الاقتصاد الأميركي وانتعاش الأسهم في ظل تداولات هزيلة. واستفاد الذهب الذي يعتبر تحوطاً في مواجهة التضخم هذا العام من إجراءات تحفيز غير مسبوقة وانخفاض أسعار الفائدة لتخفيف أثر الضربة التي تلقتها الاقتصادات من الجائحة.

وحققت أسعار الذهب مكاسب سنوية بلغت 24.8 في المئة خلال 2020، مسجلة بهذا الرقم أكبر وتيرة ارتفاع سنوي منذ عام 2010، إذ ارتفعت الأسعار من مستوى 1500 دولار في بداية العام إلى نحو 1900 دولار بحلول نهايته. وعند التسوية، ارتفع سعر العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير المقبل بنحو 0.1 في المئة، ليسجل مستوى 1895.10 دولار للأوقية، بمكاسب شهرية تصل إلى نحو 2.9 في المئة، مقابل خسائر فصلية بلغت 0.4 في المئة. واستقر سعر التسليم الفوري للمعدن الأصفر عند 1893.6 دولار للأوقية.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة 0.9 في المئة إلى مستوى 26.36 دولار للأوقية، لكنها سجلت ارتفاعاً بلغ أكثر من 47 في المئة مقارنة ببداية العام الماضي، وهو أفضل أداء لها منذ 2010. 

وتراجع البلاتين بنسبة 0.4 في المئة إلى مستوى 1061.38 دولار للأوقية، لكنه مرتفع بـ 10.2 في المئة خلال العام 2020. فيما هبط البلاديوم 0.1 في المئة إلى مستوى 2361.22 دولار للأوقية، لكنه على مسار تحقيق مكاسب للعام الخامس على التوالي بارتفاع نسبته 21.9 في المئة.

المزيد من أسهم وبورصة