Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هيئة علمية بريطانية مستقلة تطالب بإغلاق وطني ثالث لمواجهة كورونا

يقول رئيس الهيئة: "تعيش المملكة المتحدة الآن أكثر مراحل الوباء خطورة"

هل ستدخل بريطانيا في حالة إغلاق وطني كامل، مع ارتفاع حالات الإصابة وظهور السلالة الجديدة من عدوى كورونا ؟ (أ ف ب عبر غيتي)

أشار فريق من العلماء إلى وجوب دخول إنجلترا حالة إغلاق وطني كامل على الفور، وسط ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا وظهور السلالة الجديدة شديدة العدوى من الفيروس.

ووجهت مجموعة "إندبندنت سايج" (وهي مجموعة مستقلة مكوّنة من علماء يعملون معاً لتقديم المشورة العلمية المستقلة إلى حكومة المملكة المتحدة والجمهور حول كيفية تقليل عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا وآليات التعامل معه) Independent Sage نداءها في اليوم ذاته الذي أبلغت المملكة المتحدة عن أكثر من 53000 إصابة جديدة، وهو ما يتجاوز الرقم القياسي الجديد الذي سجلته البلاد يوم الاثنين وبلغ 41385 حالة في يوم واحد.

وقالت لجنة الخبراء المستقلة Independent Sage إن فرض إغلاق وطني ثالث في إنجلترا "كان ضرورة قصوى"، إذ حذروا من أن النوع الجديد الأشد عدوى من الفيروس قد دفع البلاد إلى "جائحة جديدة أكثر خطورة".

وتفسيراً لمطالبتها باتخاذ إجراءات أكثر صرامة، قالت "إندبندنت سايج" إن عدد الأشخاص المصابين بفيروس كورونا الذين تؤويهم المستشفيات الإنجليزية الآن يفوق أي وقت آخر هذا العام.

وقد استقبلت المستشفيات البريطانية مطلع الأسبوع الأخير من العام أكثر من 20000 مصاب بفيروس كورونا - وهو ارتفاع من الذروة التي سُجلت في أبريل (نيسان) وبلغت حينها 18974.

وقالت المجموعة إن حالات الوفاة تجاوزت الثلاثة آلاف خلال الأسبوع الماضي فقط، وكانت إصابة الكثير من المتوفين قد حصلت في بداية ديسمبر (كانون الأول). وحذر العلماء من أن هذا الرقم "سيستمر في الزيادة لأسابيع عدة من الآن فصاعداً"، وسط ارتفاع الإصابات ودخول المرضى إلى المستشفيات.

وأضافت: "من المحتمل أن يتجاوز عدد الوفيات في الموجة الثانية في مرحلة ما من يناير (كانون الثاني) تلك التي حصلت خلال الموجة الأولى".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت مجموعة سايج الاستشارية المستقلة Independent Sage إن الحالات في المناطق الموجودة حالياً ضمن المستوى الرابع من قيود الإغلاق قد تضاعفت أربع مرات منذ الإقفال و"ليست هناك أي مؤشرات إلى تباطئها".

إضافة إلى المطالبة بإدخال إنجلترا في حالة إغلاق وطني جديدة، قال الخبراء إنهم لا يعتقدون أنه يجب على الطلاب والكوادر التدريسية كافة أن يكونوا في المدارس لشهر آخر على الأقل، وسط ضغوط على الحكومة لإعادة التفكير في الخطط المتعلقة بعودة بعض الأطفال إلى المدارس الأسبوع المقبل.

ومن المتوقع أن يتم تأكيد خطة جديدة لإعادة فتح المدارس خلال الأسبوع، التي ستؤجل تاريخ عودة عدد كبير من الأطفال أسبوعاً واحداً، بينما سيستأنف جميع الطلاب دراستهم بحلول 18 يناير.

ودعت المجموعة كذلك إلى وجود استراتيجية واضحة لوضع موعد محدد لنهاية الإقفال الجديد واستراتيجية واضحة لطرح اللقاح، قائلة إن معدلات التطعيم الحالية ليست كافية لضمان وقاية الفئات الأشد حاجة بحلول عيد الفصح المقبل.

وقال السير ديفيد كينغ، كبير المستشارين العلميين السابق للحكومة الذي يرأس المجموعة (المستقلة): "إن المملكة المتحدة الآن في أكثر مراحل الوباء خطورة، وهناك حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة".

وأضاف: "من المحتمل أن يتسبب أي تأخير بوفاة عشرات الآلاف".

وقالت كريستينا بيغل، العضو في اللجنة: "هناك حاجة لاتخاذ إجراء الآن لتجنّب انهيار هيئة خدمات الصحة الوطنية في غضون أسابيع قليلة".

من جهتها، قالت الحكومة على لسان متحدث باسمها: "بمجرد توفر دليل واضح وموثوق على التهديد الذي تشكله السلالة الجديدة، سنتخذ إجراءات سريعة وحاسمة لحماية الجمهور واحتواء انتشار الفيروس... تواجه هيئة خدمات الصحة الوطنية لدينا تحدياً كبيراً وسنواصل دعمها بكل السبل الممكنة. لقد استثمرنا 52 مليار جنيه إسترليني (حوالى 68 مليار دولار أميركي) هذا العام و20 مليار جنيه إسترليني (حوالى 26 مليار دولار أميركي) للعام المقبل لمساعدة الخدمات الصحية في مكافحة فيروس كورونا، بما في ذلك 3 مليارات جنيه إسترليني لتعزيز قدرات الهيئة خلال فصل الشتاء الصعب هذا... وقد حصلنا أيضاً على 357 مليون جرعة من اللقاحات المرتقبة، إذ بدأ وصول لقاح فايرز بالفعل لتقليل الضغط على العاملين في الخطوط الأمامية في قطاعي الصحة والرعاية وذلك من خلال وقاية المزيد من الأشخاص الأكثر عرضة للخطر".

© The Independent

المزيد من صحة