Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هدوء حذر في عدن والحكومة تباشر عملها بعد يوم من الهجوم

هادي وجه رئيس الوزراء اليمني بتشكيل لجنة للتحقيق في حادثة المطار

بعد مرور يوم على الانفجارات التي كادت تودي بـ "التوافق الوطني" عبر استهداف حكومة طالت جهود تشكيلها، تقف الحكومة اليمنية الجديدة أمام مجموعة من التحديات الداخلية، من السياسة إلى الأمن والاقتصاد.

وتتربع الأزمة الاقتصادية التي تفتك بالبلد الفقير على رأس قائمة المهام التي تنظر إليها الحكومة مع بدء أعمالها في عدن، إذ يتوجب عليها التعامل مع الوضع الاقتصادي المنهار عبر وقف نزيف سعر العملة اليمنية مقابل الدولار، وإعادة ترتيب الأوضاع الاقتصادية في المناطق المحررة.

كما يتوجب على الحكومة بذل جهد كبير في الشق الأمني، خصوصاً بعد عملية أمس التي أثبتت هشاشته. ويمتد الجهد أيضاً إلى الداخل بضرورة إفراغ عدن ومحيطها من المعدات العسكرية الثقيلة، والدفع بها إلى الجبهات التي تقاتل المتمردين الحوثيين، بعدما كانت تُستخدم للاقتتال بين أفرقاء المعسكر الواحد.

وعلى الصعيد الاستراتيجي، لا تسير المعارك على الأرض على نحو مرضٍ، إذ يتوجّب على الحكومة وقف خسائر الأراضي في الجبهات الشمالية أمام الحوثيين، الذين بدأوا التقدم في عدد من الجبهات، خصوصاً مأرب.

صواريخ موجهة

وقال ‏‎رئيس الوزراء اليمني، معين عبدالملك، في أول اجتماعات حكومته في قصر المعاشيق الرئاسي في عدن، إن المؤشرات الأولية للتحقيق تشير إلى "مسؤولية ميليشيات الحوثي" عن هجوم المطار. كاشفاً أن المعلومات الاستخباراتية تذهب إلى "وجود خبراء إيرانيين أعدوا الهجوم".

ودعت حكومة الكفاءات المجتمع الدولي إلى تصنيف ميليشيات الحوثي "جماعة إرهابية".

وأضاف عبدالملك أن التحقيقات المبدئية تشير إلى أن "صواريخ موجهة" استُخدمت في الهجوم.

وحول تورط إيران في الحادثة. قال، "عندما نتحدث عن ميليشيات الحوثي فإن هذا يقودنا إلى إيران ومشروعها التخريبي بالمنطقة، من خلال تهديد الملاحة الدولية، وابتزاز العالم عبر أذرعها ووكلائها".

شكوى دولية

وفي أول إجراء حكومي دولي، وجّه رئيس الحكومة وزارات الخارجية والمغتربين والشؤون القانونية وحقوق الإنسان، إلى بدء إعداد ملف متكامل عن الهجوم، وتقديمه إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والمجتمع الدولي.

وشدد رئيس الحكومة على ضرورة أن تتعدى إدانات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي "مجرد الاستنكار" إلى تحديد مرتكب الهجوم بوضوح ومن دون مواربة.

وأضاف، "المجتمع الدولي لا يزال يناقش تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية. أما بالنسبة إلى ما نحن فيه اليوم فالأمر واضح. أفعال وجرائم هذه الميليشيات تثبت أنها تنظيم إرهابي".

وختم عبدالملك، "الحكومة لا سبيل أمامها إلا النجاح، وستكون أكثر صلابة في المرحلة المقبلة حتى يستعيد اليمن عافيته، ولا شيء في هذه المرحلة مغرٍ في أن نتقلد منصباً. نضع أعناقنا على أيدينا من أجل الوطن، وسنقدم أية تضحيات لخدمة الشعب اليمني".

لجنة تحقيق

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قد وجه بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات "العمل الإرهابي الإجرامي" الذي استهدف مطار عدن الدولي، الأربعاء، أثناء وصول حكومة الكفاءات السياسية الجديدة، في أول إجراء رئاسي تجاه الحادثة التي تسببت بسقوط 22 قتيلاً و50 جريحاً.

وقضى القرار بتشكيل لجنة برئاسة وزير الداخلية، اللواء إبراهيم حيدان، وعضوية قيادات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والسلطة المحلية في عدن بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية.

وفي تلميح إلى دور جماعة الحوثي، قال هادي خلال اتصال أجراه برئيس مجلس الوزراء معين عبدالملك سعيد، عقب الحادثة، إن "الأعمال الإرهابية التي تفتعلها ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً والجماعات الإرهابية المتطرفة لن تثني الحكومة الشرعية عن ممارسة مهامها من العاصمة المؤقتة عدن، ومواصلة جهودها الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار وجهود تطبيع الأوضاع في مختلف المحافظات وإنهاء الانقلاب"، وفق الموقع الرسمي للرئاسة اليمنية.

الرد بالعمل

كما وجّه الرئيس هادي، الحكومة الجديدة العمل بوتيرة عالية من عدن والوقوف على احتياجات المواطن وتوحيد الجهود لمواجهة تمرد الحوثي، مؤكداً أن اليمن يمر بمرحلة استثنائية تتطلب تضافر الجهود المخلصة لكافة القوى السياسية والحزبية والمجتمعية والوقوف صفاً واحداً لمواجهة كافة التحديات من أجل الوصول باليمن إلى آفاق رحبه يسودها الأمن والاستقرار في ظل الدولة المدنية الاتحادية.

وقال إن المرحلة الراهنة تتطلب من الحكومة تحمل الصعوبات ومواجهة التحديات الماثلة أمامها نتيجة الحرب التي أشعلتها ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً.

وتعرض مطار عدن، الأربعاء، لسلسلة انفجارات متتالية استهدفت مدرجه وصالات الانتظار، تزامناً مع وصول طائرة تقل أعضاء الحكومة اليمنية الجديدة المشكّلمة بحسب "اتفاق الرياض"، التي أدى أعضاؤها اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد ربه منصور هادي، في مقر إقامته بالعاصمة السعودية الرياض.

الضحايا

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أعلن وزير الداخلية أن الحادث أدى لـ"استشهاد 22 شخصاً وإصابة 50 آخرين من مستقبلي الحكومة بينهم مدنيون وعاملون في مطار عدن في الهجوم الإرهابي الغادر والجبان الذي استهدف مطار عدن".

من جانبه، قال مصدر في مكتب رئيس الوزراء، إن من بين الضحايا المهندسة ياسمين العواضي، فيما كان من بين المصابين، نائب محافظ محافظة عدن، الأمين العام للمجلس المحلي بدر معاون، ونائب وزير النقل ناصر شريف، ومدير السجن المركزي في عدن نقيب اليهري، إضافة إلى موظفة أجنبية في الصليب الأحمر الدولي.

وتعرض عدد من الصحافيين لاصابات معظمها طفيفة، وفق ما أوضحت نقابة الصحافيين اليمنيين. 

الحكومة باقية في عدن

المصدر الحكومي نفى بشكل قاطع وجود أي نية لدى الحكومة بمغادرة عدن، وقال إن رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة عاقدون العزم على البقاء فيها وممارسة مهامهم.

وبحسب المصدر، فإنه من المقرر أن تعقد الحكومة أول اجتماع لها صباح الخميس، للوقوف على الحادثة وتداعياتها، إضافة إلى مناقشة برنامج وأولويات عملها.

وأصدر هادي في 18 ديسمبر (كانون الأول) مرسوماً رئاسياً بتسمية الحكومة، مكونة من 24 حقيبة 5 منها للمجلس الانتقالي الجنوبي، تنفيذاً لـ"اتفاق الرياض" الموقع بين السلطة الشرعية والمجلس في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، والذي نص على تشكيل حكومة كفاءات سياسية مناصفة بين الشمال والجنوب، وعودة رئيسها والأعضاء إلى عدن لمباشرة مهامهم.

المزيد من متابعات