Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عدن تستقبل الحكومة الجديدة بـ"3 انفجارات"

سماع دوي انفجار في محيط قصر المعاشيق الذي يقيم فيه الوزراء بعد هجوم المطار

شهد وصول الحكومة اليمنية الشرعية المشكَّلة حديثاً إلى عدن حادثاً كاد يودي بها في ساعات عملها الأولى.

وبحسب شهود عيان، فإنه سُمع دوي ثلاثة انفجارات كبيرة قريبة من بوابة القاعة الداخلية للمطار، بعد دقائق من وصول طائرة الوفد الرسمي وترجّله منها.

وصاحب الانفجارات صوت إطلاق نار كثيف، يرجح أنه صادر من قِبل قوات الحماية الرئاسية، التي حاولت تفريق حشود المستقبلين إلى حين إخراج الحكومة من المطار ونقلها إلى قصر المعاشيق.

وبعد ساعات من انتقال الحكومة من المطار إلى القصر، سُمع دوي انفجار جديد في محيطه، لم يتبين سببه حتى الآن.


وقالت مصادر من العاصمة الجنوبية أن مصدر الانفجارات كان خارجياً، إذ تسببت مقذوفات من خارج حدود المطار بالانفجارات الثلاثة، لم يتضح ما إذا كانت آتية من طائرات مسيرة أو قذائف هاون، إلا أنها تسببت في عدد غير محدود من الإصابات، باشرت سيارات الإسعاف نقلهم فور وقوع الحادث.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت الحكومة المشكَّلة حديثاً قد أعلنت أمس مباشرتها العمل من قصر المعاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة، ابتداءً من اليوم الأربعاء، كجزء من اتفاق الرياض الذي خلص إلى حل الملفات الخلافية، على رأسها مقر ممارسة الحكومة عملها.

وكانت قوات الحماية الرئاسية قد أعلنت أنها تسلّمت قصر المعاشيق، تنفيذاً للشق الأمني من الاتفاق، ليكون مقراً للحكومة.

تفاصيل أولية

وفي الوقت الذي لم تصدر أي معلومات رسمية أو تفصيلية عن الحادث، فإن مصدراً في رئاسة الجمهورية أفاد لـ"اندبندنت عربية" بأن الانفجار "استهدف القاعة التي كانت مقررة لاستقبال أفراد الحكومة اليمنية داخل المطار".

وأضاف، "لم يُصب أي منهم بأذى من جراء الهجوم، إذ لم يكونوا قد ترجلوا من الطائرة بعد". مشيراً إلى أنه بعد وقوع الهجوم على القاعة الداخلية، تولت قوات الحماية الرئاسية "إخراج الوزراء والوفد المصاحب لهم عبر الباب الخلفي للطائرة"، ونقلهم إلى قصر المعاشيق من بوابة مغايرة لما كان مخططاً له.

وحول سبب الهجوم وما إذا كان ناجماً عن مقذوف "هاون" أو طائرة مسيّرة كما ذكرت المعلومات الأولية. قال المصدر، "لم يتضح بعد ما السلاح المستخدم في الهجوم". إلا أنه أضاف احتمالاً ثالثاً "المعلومات الأولية تتأرجح ما بين قذيفة هاون أو طائرة مفخخة، أو حتى صاروخ باليستي".

وأكد أن الجهات الأمنية في الحكومة الجديدة، وبالتواصل مع مكتب الرئيس، بدأت التحقيق في الحادث، وستصدر بمعيتهم بياناً بذلك.

وفيما تفاوتت الأرقام حول القتلى والإصابات، أفاد مراسل "اندبندنت عربية" في عدن، كنعان الحميري، بأن عدداً كبيراً منهم كانوا مسافرين مدنيين بانتظار وصول رحلة مجدولة سلفاً من عدن إلى القاهرة، إضافة إلى المستقبلين الذين كانوا بانتظار الوفد الحكومي، والذين قدرتهم وكالة الصحافة الفرنسية بـ"26 قتيلاً وعدد كبير من المصابين".
وأكد الحميري وفقاً لمصدر في الحكومة أنها لا تنوي مغادرة عدن على الإطلاق، وستواصل عملها كما هو مجدول له.

تحقيق دولي

وبينما لم تتكشّف التفاصيل الدقيقة للحادثة حتى الآن، فإن الحكومة الشرعية طالبت بـ"تحقيق دولي" للكشف عن  ملابسات الواقعة.

وقال راجح بادي، متحدث الحكومة لـ"اندبندنت عربية"، "نطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية لمعرفة من يقف وراء الحادثة الإجرامية". وأضاف "الاستهداف كاد يودي بحكومة كاملة، لذلك نطالب بتعامل دولي، أسوة بما حدث مع حكومة لبنان واغتيال رفيق الحريري".

ووصف بادي ما جرى بأنه جريمة "حاولت قتل مشروع توافق سياسي باغتيال حكومة بأكملها"، مشدداً على ضرورة التحقيق حول من يملك إمكانات تنفيذ عملية كهذه.

وكشف المتحدث عن أن مقذوفاً كان يستهدف الطائرة التي تقلّ الوزراء، "معلوماتنا الأولية تشير إلى أن أحد المقذوفات التي نزلت على المطار كان يستهدف الطائرة التي تحمل أعضاء الحكومة"، إلا أن القوات السعودية التي رافقت الوفد اصطحبته إلى مكان آمن، وهو تحت حراسة مشددة، بحسب بادي.

وأكد أن "توجيهات رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، قضت بأن تباشر الحكومة عملها منذ غد الخميس من دون تغيير".

الحكومة تتهم الحوثي

وفي أول رد فعل رسمي، اتهم معمر الإرياني وزير الإعلام، ميليشيات الحوثي بـ"الوقوف وراء الهجوم". وقال، في تغريدة، "الهجوم الإرهابي الجبان الذي نفّذته ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران على مطار عدن لن يثنينا على القيام بواجبنا الوطني".

وأضاف الإرياني، "نطمئن أبناء شعبنا العظيم أن جميع أعضاء الحكومة بخير، ونؤكد أن دماءنا وأرواحنا لن تكون أغلى من دم اليمنيين".

في حين أدان رئيس الحكومة معين عبد الملك "العمل الإرهابي الجبان". مؤكداً إصراره وحكومته على مواصلة مهامها إلى حين "إنهاء الانقلاب".

وقال عبد الملك، "‏نحن وأعضاء الحكومة في العاصمة المؤقتة عدن والجميع بخير. العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف مطار عدن جزء من الحرب التي تُشن على الدولة اليمنية وعلى شعبنا العظيم ولن يزيدنا إلا إصراراً على القيام بواجباتنا حتى إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة والاستقرار".

وعلى الوجه المقابل، أبدى الحوثي على لسان حسين العزي، نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء، تضامنه مع المصابين قائلاً "نتضامن مع أسر الضحايا، وندين بشدة كل فصائل المرتزقة لعدم استشعارهم المسؤولية تجاه حياة الأبرياء، متمنين عليهم أن يصفّوا حساباتهم بعيداً من المواطنين والمنشآت العامة".

متهماً من وصفهم بـ"اللصوص والفاسدين والإرهابيين التي تتألف منهم حكومة الفنادق" بالوقوف وراء العملية.

وأكد علي محسن الأحمر، نائب الرئيس اليمني، أن هذه الحادثة "الإجرامية الجبانة وغيرها من التحديات الأخرى، لن تُثني قيادة الشرعية والتحالف عن استكمال تطبيع الأوضاع وعودة الحكومة".

مؤكداً مواصلتها جهود تلبية متطلبات المواطنين لاستعادة الدولة وإنهاء "الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران".

فيما رأى محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن بأن الحادث يؤكد "حجم الخيبة والتخبط التي وصل لها صانعو الموت والتدمير نتيجة نجاح تنفيذ اتفاق الرياض وتشكيل الحكومة اليمنية".

أما مارتن غريفيث، المبعوث الأممي لدى اليمن، فقد علق قائلاً "أدين بشدة الهجوم على مطار عدن فور وصول أعضاء الحكومة، ومقتل وإصابة العديد من المدنيين الأبرياء. خالص التعازي والتضامن مع كل من فقد عزيزاً".

وأضاف، "أتمنى لمجلس الوزراء الصلابة في مواجهة المهام الصعبة المقبلة، إن هذا العمل العنيف غير مقبول، وهو تذكير مأساوي بأهمية إعادة اليمن بشكل عاجل إلى طريق السلام".

المزيد من العالم العربي