Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الهجوم الإلكتروني على أميركا يستنفر الحلف الأطلسي وترمب يقلل من أهميته

بومبيو يتهم الروس والإمارات وبريطانيا وإسرائيل ضمن قائمة الدول التي تضررت

ترمب يتهم "الإعلام الكاذب" بتضخيم الهجوم (أ ب)

تخطط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإغلاق قنصليتي الولايات المتحدة في روسيا، بحسب شبكة "CNN"، بينما يستعد الرئيس المنتخب جو بايدن لتولي السلطة في أجواء من التوتر مع موسكو المتهمة بالوقوف وراء هجوم إلكتروني واسع.

وقالت "CNN" أمس الجمعة نقلاً عن مذكرة أرسلتها وزارة الخارجية إلى الكونغرس في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، إن الوزارة ستغلق القنصلية الأميركية في فلاديفوستوك في أقصى شرق روسيا، وستعلق أنشطة القنصلية في إيكاتيريينبورغ.

وجاءت هذه الخطوة "رداً على المشاكل المستمرة التي يواجهها طاقم البعثة الأميركية بعد السقف الذي حددته روسيا للبعثة الأميركية في 2017 والمأزق الناجم عن ذلك مع روسيا بشأن التأشيرات الدبلوماسية".

وقالت "السي ان ان" إن عشرة دبلوماسيين أميركيين يعملون في القنصليتين سينقلون إلى السفارة الأميركية في موسكو بينما سيفقد 33 موظفاً محلياً وظائفهم.

ونقلت الشبكة أيضاً عن هذه المذكرة عدم وجود "أي إجراء مخطط له بشأن القنصليات الروسية في الولايات المتحدة".

وبذلك ستبقى السفارة في موسكو الممثلية الدبلوماسية الوحيدة للولايات المتحدة في روسيا.

وكانت روسيا أغلقت قنصلية الولايات المتحدة في سان بطرسبرغ في مارس (آذار)، 2018 بعد إجراءات مماثلة اتخذتها واشنطن في إطار قضية الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال الذي تعرض للتسميم في المملكة المتحدة.

ترمب يقلل من أهمية الهجوم

وقلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أول تعليق له على الاختراق واسع النطاق لبيانات الحكومة الأميركية، من خطورة وتأثير حملة التجسس الإلكتروني على بلاده.

وقال ترمب على تويتر اليوم السبت "التسلل الإلكتروني أكبر بكثير في تقارير الأخبار الزائفة عما هو في الواقع".

وأضاف قائلا "روسيا.. روسيا.. روسيا.. هي أول كلمة تخرج عند حدوث أي شيء لأن وسائل الإعلام التي تفتقر للنزاهة والمهنية لا تهتم،غالبا لأسباب مالية، ببحث احتمال أن يكون الأمر متعلق بالصين (ربما)!"

بومبيو: إنهم الروس

وفي تفاعلات الهجوم الإلكتروني، أعلن وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو صراحة، أنّ روسيا تقف وراء هذا الهجوم لكبير الذي طال وكالات حكوميّة أميركيّة عدّة وأهدافاً في كلّ أنحاء العالم أيضاً.

وقال بومبيو لبرنامج "ذي مارك ليفين شو" الجمعة، "الآن يمكننا أن نقول بشكل واضح جداً إن الروس يقفون وراء ذلك الهجوم."

سلسلة توجيه أصابع الاتهام إلى روسيا توالت في الولايات المتحدة، فالخبير في "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" جايمس أندرو لويس قال "يوجد عدد قليل من الدول التي لديها الخبرة والموارد الكافية لشن هجوم مماثل، وبينها روسيا".

واعتبر السيناتور الجمهوري ميت رومني الخميس المنصرم أن الهجوم مماثل لـ"تحليق قاذفات روسية فوق بلدنا بأكمله بشكل متكرر من دون أن تُرصد". ودان "صمت البيت الأبيض وتقاعسه غير المبررين".

ووعد الرئيس المنتخب جو بايدن بجعل "الرد على هذا الهجوم السيبراني أولوية" بمجرد توليه المنصب في 20 يناير (كانون الثاني).

وقال الخبير في مجموعة "دينيم غروب" الأمنية جون ديكسون إن شركات خاصة يحتمل أن تكون عرضة للهجوم، تقوم بكل ما في وسعها لتعزيز حمايتها إلى درجة أنها تفكر في إعادة بناء خوادمها الإلكترونية.

وأضاف في تصريح إلى وكالة الصحافة الفرنسية أن الهجوم "كبير إلى درجة أن الجميع يقيّم الأضرار حالياً"، معتبراً أنه وجه "ضربة قوية إلى الثقة في الدولة والبنى التحتية الحساسة".

ودعت وكالة الأمن القومي التي تشرف على الاستخبارات العسكرية الأميركية إلى اليقظة لمنع نفاذ القراصنة إلى أنظمة مهمة تابعة للجيش أو الدولة.

وينبه خبراء إلى التهديد الذي يحمله هذا الهجوم على الأمن القومي، ليس فقط في حال السيطرة على بنى تحتية حساسة، لكن أيضاً في حال النفاذ إلى إدارة شبكات توزيع الكهرباء أو خدمات عامة أخرى.

ووفق ما هو معروف حتى الآن، نجح القراصنة في اختراق الرسائل الإلكترونية الداخلية لوزارة الخزينة ووزارة التجارة الأميركية، ويحتمل أنهم نفذوا إلى وزارة الطاقة التي تدير الترسانة النووية.

تفاصيل جديدة عن الأضرار

وفي تفاصيل جديدة عن حملة التجسس الإلكتروني، ذكرت شركة سيسكو سيستمز لصناعة معدات الشبكات، أنها اكتشفت وجود برمجيات خبيثة في عدد محدود من الأجهزة في بعض مختبراتها، لكنها لم توضح إذا حصل الاستيلاء على أي شيء. وقال مصدر مطلع على تحقيق تجريه الشركة، إن الضرر أصاب أقل من 50 جهازاً.

وفي بريطانيا، أفاد مصدر أمني بأن عدداً صغيراً من المؤسسات، من خارج القطاع العام، تضرر أيضاً.

وارتفعت أسهم شركات الأمن الإلكتروني مثل فاير آي، وبالو ألتو نتووركس، وكراودسترايك هولدينجز أمس الجمعة مع توقع المستثمرين زيادة الطلب على الأمن التكنولوجي، بعد إعلان شركات بحجم مايكروسوفت وغيرها عن تأثرها بالهجوم الإلكتروني.

وقال برايان مورجنستيرن المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين إن مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين يعقد اجتماعات طوارئ يومياً إن لم يكن بوتيرة أسرع من ذلك.

وأضاف "يعملون بكد شديد لتقليل الأضرار والتأكد من أن بلادنا آمنة. لن نخوض في الكثير من التفاصيل، لأننا لن نكشف لخصومنا ما نفعله للتصدي لهذه الأمور".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

موسكو تنفي ضلوعها

واستولى المتسللون على برمجيات لإدارة الشبكات وضعتها شركة (سولار ويندز) التي تحدثت يوم الاثنين عن دورها غير المتعمد في الهجوم العالمي. وقالت الشركة إن ما يصل إلى 18 ألف مستخدم للبرمجيات التي تُعرف باسم أوريون نزّلوا تحديثاً احتوى على شيفرة خبيثة زرعها المهاجمون.

وذكرت الشركة إنه يُعتقد أن "دولة خارجية" شنت هذا الهجوم.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن هناك اعتقاداً بأن المتسللين يعملون لصالح الحكومة الروسية. ونفى دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين هذه الاتهامات.

وقال ستيفن لينش رئيس إحدى اللجان الفرعية التابعة للجنة الرقابة والإصلاح في مجلس النواب الأميركي "كان التسلل كبيراً لدرجة أن خبراءنا للأمن الإلكتروني ليسوا على دراية حقيقية بعد بحجم الاختراق نفسه".

وقال يوهانس أبراهام المدير التنفيذي لفريق الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الانتقالي للصحفيين أمس الجمعة إنه سيكون هناك "ثمن باهظ" وإن الإدارة القادمة "ستحتفظ بحق الرد في الوقت الذي تختاره وبالأسلوب الذي تريده بالتنسيق مع حلفائنا وشركائنا في الأغلب".

وقالت مايكروسوفت، وهي من آلاف الشركات التي وصلت إليها البرمجيات الخبيثة، إنها أخطرت ما يربو على 40 من عملائها بأن متسللين اخترقوا شبكاتها.

وذكرت أن نحو 30 من هؤلاء العملاء في الولايات المتحدة، وبقيتهم في كندا والمكسيك وبلجيكا وإسبانيا وبريطانيا وإسرائيل والإمارات. ويعمل معظم هؤلاء مع شركات تكنولوجيا المعلومات وبعض المؤسسات البحثية والمنظمات الحكومية.

حلف الأطلسي يفحص أنظمته

أكّد حلف شمال الأطلسي السبت أنّه يفحص أنظمته للكومبيوتر بعد هجوم إلكتروني واسع النطاق على وكالات حكومية أميركية وأخرى خارج البلاد،وجّهت واشنطن أصابع الاتهام فيها تجاه روسيا.

ونجح القراصنة في اختراق برنامج "أونيون" الذي تنتجه شركة "سولار ويندز" والمستعمل في إدارة الشبكات المعلوماتية للشركات الكبرى والإدارات.

وأفاد مسؤول في حلف شمال الأطلسي وكالة فرانس برس "راهنا، لم يتم العثور على أي دليل على خطر ضد أي من شبكات الناتو. يواصل خبراؤنا تقييم الوضع بهدف تحديد وتخفيف أي مخاطر محتملة على شبكاتنا".

وأفادت شركة "مايكروسوفت" الخميس أنها أعلمت أكثر من 40 زبونا تضرروا من البرنامج الذي استعمله القراصنة والذي قد يتيح لهم النفاذ إلى شبكات الضحايا.

وقال مسؤول الحلف إنّ المنظمة التي تتخذ من بلجيكا مقراً لها تستخدم برنامج "سولار ويندز" في بعض أنظمتها.

وتابع المسؤول، الذي لم يتم الكشف عن هويته بما يتماشى مع سياسة الحلف، "لدى الناتو أيضا فرق رد سريع إلكتروني على أهبة الاستعداد لمساعدة الحلفاء على مدار 24 ساعة في اليوم".

وعلى صلة بالمسألة، أعلنت المفوضية الأوروبية السبت أنها "تحلل الموقف" رغم عدم تسجيلها "أي تأثير على أنظمتنا".

وقال رئيس شركة مايكروسوفت براد سميث على مدونتها إن "نحو 80 بالمئة من هؤلاء الزبائن يوجدون في الولايات المتحدة، لكننا تمكنا أيضا في هذه المرحلة من تحديد ضحايا في عدة دول أخرى".

والدول المعنية هي كندا والمكسيك وبلجيكا وإسبانيا والمملكة المتحدة وإسرائيل والإمارات.

وأضاف سميث أن "عدد الضحايا في الدول المتضررة سيواصل الارتفاع، هذا مؤكد".

وقالت شركة سولار ويندز إن ما يصل إلى 18 ألف عميل، بما في ذلك الوكالات الحكومية وشركات قائمة فورتن 500، قاموا بتنزيل تحديثات البرامج المخترق، ما يسمح للقراصنة بالتجسس على تبادل رسائل البريد الإلكتروني.

المزيد من متابعات