Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تباين مؤشرات "وول ستريت" مع تصريحات "الاحتياطي الفيدرالي"

أكد مواصلة التحفيز حتى تعافي الاقتصاد وحزمة دعم ضخمة تنتظر تصويت الكونغرس 

دعم التفاؤل في الأسواق اقتراب المشرعين في الكونغرس من التوصل إلى اتفاق حول خطة تحفيز جديدة (أ ب)

تباينت المؤشرات في "وول ستريت"، مع تصريحات جديدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، كرر خلالها تعهده بالإبقاء على سعر الفائدة قريباً من الصفر حتى يتعافى الاقتصاد، وعلى مواصلة برنامج شراء السندات الحالي إلى حين استعادة التوظيف الكامل والوصول إلى هدف ضبط التضخم عند 2 في المئة.

واستقبل مؤشر "داو جونز" الصناعي هذه التصريحات بالتراجع الطفيف عند 44.77 نقطة أو 0.15 في المئة ليغلق عند 30154.54، بينما كان الوضع مختلفاً في المؤشرين الرئيسَين الآخرين، حيث ارتفع مؤشر "آس أن بي 500" بواقع 6.55 نقطة تقريباً أو 0.18 في المئة إلى 3701.17 نقطة، بينما صعد مؤشر "ناسداك" 63.13 نقطة أو بنسبة 0.5 في المئة إلى 12658.19 نقطة.

تحفيز من الاحتياطي

وكان "الاحتياطي الفيدرالي" وعد بمواصلة ضخ الأموال في الأسواق المالية لمحاربة الركود، حتى مع التوقعات الجيدة للعام المقبل بعد الإطلاق الأولي للقاح المضاد لفيروس كورونا.

وبعد اجتماع مسؤولي السياسة النقدية، الأربعاء، لتقييم المخاطر القصيرة الأجل على الاقتصاد، أقر رئيس "الاحتياطي الفيدرالي" جيروم باول بأن "مجموعة أدوات البنك المركزي الأميركي ليست مناسبة تماماً للاحتياجات الأكثر إلحاحاً التي تواجهها العائلات والشركات اليوم". وأضاف باول أن "الأسر العاطلة عن العمل أو الشركات المتعثرة بحاجة إلى سيولة فورية، وهو أمر يعمل المشرعون في الكونغرس على توفيره في المحادثات نحو مشروع قانون جديد من المساعدات بقيمة 900 مليار دولار".

توقعات أكثر تفاؤلاً

وعزز "الاحتياطي الفيدرالي" توقعاته للنمو، حيث أصبح يرى تراجعاً بنسبة 2.4 في المئة فقط في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020، مقارنةً بالتوقعات في يونيو التي بلغت 6.5 في المئة. ويُرجَّح أن يبلغ النمو العام المقبل 4.2 في المئة في المتوسط، بدلاً من 4 في المئة تم توقعها في سبتمبر (أيلول) الماضي. كما انخفض معدل البطالة المتوقع لنهاية عام 2021 إلى 5 في المئة من 5.5 في المئة.
وفي تساؤل حول احتمال تثبيت أسعار الفائدة عند الصفر لسنوات مقبلة، كان بنك الاحتياطي الفيدرالي أكثر وضوحاً في تأكيده مواصلة برنامج شراء السندات الحالي حتى يكون هناك "مزيد من التقدم الكبير" في استعادة التوظيف الكامل والوصول إلى هدف لجم التضخم عند 2 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


خطة تحفيز جديدة

ودعم التفاؤل في الأسواق، اقتراب المشرعين في الكونغرس الأميركي من التوصل إلى اتفاق حول خطة تحفيز جديدة بقيمة 900 مليار دولار، ستشمل شيكات تحفيزية بقيمة 600 إلى 700 دولار أميركي وإعانات بطالة ممتدة، وقد يبدأ الكونغرس التصويت عليها في غضون 24 ساعة، بحسب بيانات وكالة "رويترز".

ويعوّل المستثمرون على جولة جديدة من المساعدات قد يطلقها بايدن في السنة المقبل، فيما يحث الرئيس المنتخب على التحرك بسرعة لإقرار المساعدات قبل توليه منصبه في 20 يناير المقبل.

وكانت خطة إنقاذ حكومية أُقرت في وقت سابق من هذه السنة بحجم يتجاوز 3 تريليونات دولار ساعدت الأميركيين العاطلين عن العمل على تغطية النفقات اليومية وأبقت الشركات العمال على جداول الرواتب. لكن الخطة الجديدة أصبحت ضرورية بعد أن جفّت منابع الخطة الأولى في وقت تستمر تأثيرات الأزمة على الاقتصاد، حيث أظهرت البيانات الأسبوع الماضي ضعفاً في التوظيف وزيادة في أعداد العاطلين عن العمل.

اللقاحات والانتعاش

وكان يُفترَض أن تواصل البورصات الأميركية قفزاتها التي بدأتها قبل أشهر، وذلك على وقع الأخبار الإيجابية حول بدء توزيع اللقاح الذي طورته شركتا "فايزر" الأميركية و"بيونتيك" الألمانية في الولايات المتحدة، إلا أن البورصات تبدو أكثر ميلاً للقلق من تأثيرات فيروس كورونا على المدى القصير، خصوصاً أن عدد الوفيات في أميركا تجاوز الـ300 ألف وأرقام الإصابات اليومية تتجاوز 200 ألف شخص يومياً، وهي في ارتفاع مضطرد.

وكان كبير الخبراء الأميركيين في مكافحة الأمراض المعدية، أنتوني فاوتشي، قال إن "مناعة القطيع لن تحدث قبل نهاية الربع الثاني من أوائل العام المقبل". وأكد أن "مظاهر الحياة لن تعود إلا إذا وافق 70 إلى 80 في المئة من الأميركيين على أخذ اللقاح".
وأظهرت بيانات لوزارة التجارة، الأربعاء، انخفاض مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.1 في المئة الشهر الماضي مقارنة بأكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وكان تأثير هذه البيانات واضحاً على مؤشر "داو جونز" الذي يقيس الشركات الصناعية، حيث يبدو أن الإصابات الجديدة بفيروس كورونا وتراجع دخل الأسرة، تركا أثراً كبيراً على حجم الإنفاق.