Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تفاؤل أوروبي واستعدادات للتصديق على اتفاق بريكست

ما زالت هناك فرص لمفاوضات بين الطرفين على رغم التعثر

واصل سعر العملة البريطانية، الجنيه الإسترليني، الذي يعد أقوى مؤشر على مستقبل العلاقات بين بريطانيا وأوروبا بعد نهاية الفترة الانتقالية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، الارتفاع مع تصاعد الآمال بشأن المفاوضات بين الجانبين. وارتفع سعر صرف الجنيه الإسترليني بنسبة 0.7 في المئة أمام العملة الأوروبية الموحدة، اليورو، وبما يقارب نسبة 1 في المئة أمام الدولار الأميركي، كما ارتفع العائد على سندات الخزانة البريطانية بنسبة 1.7 في المئة، وقاد مؤشر فاينانشال تايمز في بورصة لندن ارتفاع مؤشرات الأسهم الأوروبية الأربعاء، 16 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف مؤشر بورصة لندن نسبة 0.9 في المئة، بينما كان ارتفاع مؤشر داكس في البورصة الألمانية ومؤشر كاك في البورصة الفرنسية، أقل من نصف نقطة مئوية 0.4 في المئة في بداية تعاملات الأربعاء.

طريق للاتفاق

وتلقت مفاوضات اتفاق بريكست بين الفريقين، الأوروبي بقيادة ميشال بارنييه والبريطاني بقيادة ديفيد فروست، دفعة جديدة الأربعاء بإعلان رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن "هناك الآن طريق للتوصل إلى اتفاق".

وقالت رئيسة المفوضية أمام البرلمان الأوروبي في بروكسيل، "حسب وضع الأمور الآن، لا يمكنني القول إن كانت هناك صفقة (اتفاق) أم لا ... لكن يمكنني أن أقول لكم، إن هناك طريقاً أمام الاتفاق الآن. قد يكون طريقاً ضيقاً، لكنه موجود".

وتحدثت أورسولا فون دير لاين في كلمتها عن القضايا العالقة بين الجانبين، وهي مساواة القواعد والقوانين وحقوق الصيد، مشيرة إلى أنه أُحرز تقدم واضح في مسألة مساواة القواعد والقوانين، التي تشمل ضمان المنافسة العادلة بين الشركات البريطانية ونظيرتها الأوروبية في حال وصول الأولى بحرية إلى السوق الأوروبية المشتركة.

أضافت، "لقد توصلنا إلى حلول لمعظم القضايا، لكن تظل هناك مسائل عالقة في بندي مساواة القواعد والقوانين وحقوق الصيد، ويسعدني أن أطلعكم على أن المسائل المتعلقة بحوكمة الاتفاق (شروط فض النزاعات في حال انتهاك أي طرف لبنود الاتفاق) حُلت الآن بشكل كبير. وستكون الأيام القليلة المقبلة حاسمة".

أما في ما يتعلق بحقوق الصيد، فاعترفت رئيسة المفوضية الأوروبية أن "المناقشات ما زالت صعبة" وأن الشعور الطاغي في بعض الأحيان "أننا لن نستطيع حل هذه المسائل"، لكنها تعهدت باستمرار المفاوضات.

استعدادات طارئة

ومع اقتراب موعد نهاية الفترة الانتقالية لبريكست في 31 ديسمبر، تستعد كل من لندن وبروكسيل لاحتمالات تسريع عملية مناقشة الاتفاق المحتمل التوصل إليه، والتصديق عليه بأقصى سرعة في البرلمان الأوروبي ومجلس العموم (البرلمان البريطاني)، ربما في خلال يوم واحد أو يومين.

وعلى مدى الأيام الأخيرة، ذكر أكثر من عضو في مجلس العموم في مقابلات تلفزيونية، أنهم قد لا يتمتعون بعطلة أعياد الكريسماس ورأس السنة، لأنهم في وضع استعداد لأن يستدعوا إلى جلسة طارئة للبرلمان في فترة العطلة.

كما أن البرلمان الأوروبي سبق وحدد بشكل غير رسمي، احتمال عقد جلسة طارئة للتصديق على اتفاق بريكست، في حال التوصل إليه حتى قبل يوم 28 ديسمبر. ويعني ذلك أن الطرفين في وضع استعداد طارئ لتمرير أي اتفاق محتمل ليصبح موضع تنفيذ في 1الأول من يناير (كانون الثاني) 2021.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي حال تم التوصل إلى حلول وسط بشأن بند مساواة القواعد والقوانين، ولو عبر تعهدات إضافية من بريطانيا بأن لا تستخدم حقها السيادي في دعم الشركات بما ينتهك قواعد المنافسة الأوروبية ويوفر للشركات الأوروبية ميزة على نظيراتها في السوق الأوروبية، قد يتوصل الطرفان إلى طريقة لا تجعل حقوق الصيد تعطل التوصل لاتفاق.

ومن بين المقترحات التي طرحت سابقاً، أن يتم فصل حقوق الصيد عن الاتفاق الشامل للبريكست، الذي يتضمن كل أشكال العلاقات الأوروبية البريطانية تجارياً وأمنياً وعلمياً وغيره، وأن يبحث الطرفان اتفاقاً مؤقتاً بشأن الصيد يعاد النظر فيه بعد عدة سنوات.

وكانت العقدة حين طرح هذا المقترح، أن الأوربيين يريدون أن تكون مراجعة اتفاق حقوق الصيد المنفصل بعد 10 إلى 15 سنة، بينما يريد البريطانيون أن تتم المراجعة في غضون خمس سنوات فقط، كما أن الأوربيين تشددوا حينها مطالبين بأن تشمل إعادة النظر بنوداً أخرى في الاتفاق الأصلي، لكن البريطانيين رفضوا أي ربط بين الاتفاق الشامل واتفاق الصيد المؤقت عندما يحين موعد مراجعته.

ويتوقع أن تكون الأيام القليلة المقبلة، حتى موعد الكريسماس، آخر فرصة للتوصل إلى اتفاق أو إعلان فشل المفاوضات وخروج بريطانيا نهائياً من أوروبا من دون أي اتفاق، ولأن أياً من الطرفين لا يريد هذا الاحتمال الأخير، تتفاءل الأسواق بأن مجرد استمرار المفاوضات يعد مؤشراً على إمكانية التوصل لاتفاق ولو في الدقيقة الأخيرة.