Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تعيد قضية ريجيني التوتر بين روما والقاهرة؟

إيطاليا تتمسك بمحاكمة عادلة لـ"القتلة" ومصر تغلق القضية "مؤقتاً" ما لم تظهر أدلة جديدة 

قضية مقتل ريجيني تزداد سخونة في إيطاليا (أ ف ب)

لا تزال قضية مقتل طالب الدكتوراة الإيطالي جوليو ريجيني، تلقي بظلالها في كل من روما والقاهرة، حتى بعد نحو أسبوعين من إعلان النيابة العامة المصرية ونظيرتها الإيطالية عن نتائج سير التحقيقات المشتركة المتواصلة منذ سنوات، مما دفع البعض للاعتقاد بأن القضية التي كانت أحد فصولها استدعاء سفراء البلدين في عام 2016، قد أغلقت، ووصلت محطتها الأخيرة.

لكن على مدار الأيام الماضية، ازدادت سخونة القضية في إيطاليا، وذلك بالتزامن مع تصريحات رسمية من مسؤولي حكومة رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، لوح فيها باحتمالية إجراء محاكمة دولية "لكشف الحقائق كاملة"، فيما تتمسك القاهرة برفضها ما توصلت إليه النيابة العامة في روما بشأن اتهام 4 من عناصر الأمن المصري بالضلوع في القضية، وترى صحة أدلتها المتعلقة بمسؤولية أفراد تشكيل عصابي حاولوا سرقة ريجيني بالإكراه، وفق تأكيد مصدر قضائي مصري لـ"اندبندنت عربية".

القاهرة تتمسك بإغلاق القضية

وقال المصدر، إن السلطات القضائية المصرية أغلقت القضية ما لم تظهر أدلة جوهرية من شأنها تغير نتائج التحقيقات". وأكد "ترحيب القاهرة باستمرار التعاون القضائي بين البلدين".

وأضاف أن مرتكب واقعة قتل الطالب الإيطالي لا يزال مجهولاً، وعليه أغلق ملف التحقيقات مؤقتاً"، مشيراً إلى ما جاء في البيان المشترك للنيابة العامة المصرية والنيابة الجمهورية بروما بتكليف جهات البحث والتحري "باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للوصول إلى مرتكب الجريمة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتتمسك القاهرة بنفي أي ضلوع رسمي في مقتل رجيني، فضلاً عن التزام الصمت تجاه التصريحات الإيطالية المتواصلة منذ نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث أصدرت النيابة العامة المصرية ونظيرتها الإيطالية بياناً مشتركاً، علقت فيه القاهرة، مؤقتاً تحقيقها في مقتل ريجيني قائلة، إن لديها تحفظات على الأدلة التي جمعتها إيطاليا.

روما تتحدث عن حقائق "صادمة"

وبعد نحو خمسة أيام من إعلان ممثلي الادعاء في إيطاليا، إنهاء تحقيقاتهم في قضية وفاة ريجيني في القاهرة عام 2016، بتسمية أربعة من عناصر الأمن المصري كـ"متهمين مشتبه بهم، في الضلوع بدور في عملية القتل"، وهو ما تحفظت عليه القاهرة، قائلة إنها "لا تؤيده وترى أنه مبني على أدلة غير ثابتة"، قال رئيس الوزراء الإيطالي في مقابلة نشرت الثلاثاء مع صحيفة "لا ستامبا" الإيطالية، إن "إجراء محاكمة في قضية اختفاء ومقتل ريجيني في مصر عام 2016 سيكشف حقائق صادمة على الأرجح".

وذكر كونتي، أن هذه القضية "تثير الحزن في نفوسنا لكن الآن سلطاتنا القضائية ستبدأ محاكمة... محاكمة حقيقية وجادة ويُعتد بها. هذه المحاكمة هي الوسيلة للوصول إلى الحقيقة التي من المتوقع مع الأسف أن تكون صادمة"، مضيفاً، "ينبغي على مصر أن تفعل المزيد، وهي قادرة على ذلك"، على حد وصفه.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إيطاليا ستبحث سحب سفيرها من القاهرة مثلما طالبت عائلة ريجيني مراراً، قال كونتي إن الأولوية الآن هي للمحاكمة، لكن حكومته ستدرس هذا الخيار.

وأمهل ممثلو الادعاء في إيطاليا، الخميس الماضي، المتهمين الأربعة 20 يوماً لتقديم إفادات أو طلب الاستماع إليهم في القضية. على أن يقرر المحققون بعد انقضاء هذه المهلة ما إذا كانوا سيطالبون بمحاكمة المتهمين من عدمه، وبموجب القانون الإيطالي، يمكن محاكمة المشتبه بهم غيابياً.

وكان ريجيني في الثامنة والعشرين من عمره، طالباً في الدراسات العليا بجامعة كامبريدج، عندما اختفى في القاهرة في يناير (كانون الثاني) 2016، وبعد نحو أسبوع من اختفائه، عُثر على جثته التي أظهرت نتيجة تشريحها تعرضه للتعذيب قبل وفاته. وطوال السنوات الماضية عكف محققون إيطاليون ومصريون على العمل معاً في محاولة لكشف لغز جريمة قتل ريجيني الذي تسبب في خلاف دبلوماسي بين روما والقاهرة.

المزيد من متابعات