Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف استقبلت أسواق العالم قرار تمديد محادثات بريكست؟

الأسهم الأوروبية تقفز وتحقق موجة جديدة من المكاسب والذهب يتجه إلى الخسائر

تراجع أسعار الذهب مع صعود الأصول عالية المخاطر بفعل بدء لقاح كورونا  (رويترز)

شهدت أسواق النفط والعملات والمعادن والأسهم تغيرات كبيرة في أول رد فعل على قرار تمديد محادثات التجارة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي وسط آمال التوصل إلى اتفاق، لكن الأسهم القيادية في لندن تأثرت سلباً بصعود الجنيه الإسترليني وانخفاض أسهم أسترا زينيكا بنسبة 6.3 في المئة.

وقرر قادة بريطانيا والاتحاد الأوروبي تمديد المحادثات في مسعى لإبرام اتفاق يحكم تجارتهما المشتركة البالغة نحو تريليون دولار، التي لا تخضع حالياً لأي رسوم أو حصص.

في سوق النفط، ارتفعت الأسعار لتدفع خام القياس العالمي "برنت" فوق 50 دولاراً للبرميل بفضل الآمال بأن يقود استخدام لقاح كورونا إلى زيادة الطلب على الوقود. وصعدت العقود الآجلة لخام "برنت" تسليم فبراير (شباط) بنحو 67 سنتاً، ما يعادل 1.3 في المئة إلى 50.64 دولار للبرميل. بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يناير (كانون الثاني) بنحو 62 سنتاً أو 1.3 في المئة إلى 47.19 دولار للبرميل.

وارتفع برنت وغرب تكساس لستة أسابيع متتالية، وهي أطول موجة صعود لهما منذ يونيو (حزيران). وبدأت الولايات المتحدة حملة تطعيم للوقاية من كوفيد-19، ما يعزز آمال إنهاء القيود المفروضة بسبب الجائحة قريباً وزيادة الطلب في أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم.

ويتعين على "أوبك+"، التوصل إلى توازن دقيق بين دفع الأسعار للصعود، بما يكفي لمساعدة ميزانيات الدول الأعضاء، لكن ليس بشكل زائد يؤدي إلى رفع الإنتاج الأميركي المنافس، ويميل إنتاج النفط الصخري الأميركي للارتفاع عندما تتجاوز الأسعار 50 دولاراً للبرميل.

الأسهم الأوروبية تصعد بقوة

على صعيد الأسهم، فقد ارتفعت الأسواق الأوروبية، مستفيدة من قرار تمديد محادثات التجارة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي. لكن الأسهم القيادية في لندن تأثرت سلباً بصعود الجنيه الإسترليني. حيث صعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.9 في المئة بعد أن كسر موجة مكاسب دامت لخمسة أسابيع بانخفاضه 1 في المئة خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

واستقر المؤشر فايننشال تايمز 100 وسط مكاسب في معظم القطاعات وتراجع حاد لأسهم شركة أسترا زينيكا. وقالت شركة الصناعات الدوائية مطلع الأسبوع، إنها ستشتري أليكسيون الأميركية للدواء، مقابل 39 مليار دولار في صفقة هي الأضخم لها على الإطلاق.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار الأميركي أمام العملات الرئيسة مع ترقب بدء التطعيم ضد فيروس كورونا في وقت لاحق اليوم، ومتابعة مستجدات "بريكست" بعد تمديد المباحثات. في الوقت نفسه، تتجه الأنظار نحو اجتماعات السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الفيدرالي، إذ من المقرر أن تبدأ غداً الثلاثاء وتنعقد على مدار يومين، وسط توقعات بتثبيت معدل الفائدة.

وعلى صعيد التداولات، تراجعت العملة الأميركية أمام اليورو بنحو 0.3 في المئة إلى 1.2144 دولار، كما هبطت أمام العملة اليابانية بنحو 0.2 في المئة مسجلة 103.87 ين. وهبط الدولار أمام العملة السويسرية بنحو 0.3 في المئة مسجلاً 0.8873 فرنك، فيما انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات، بنحو 0.4 في المئة إلى مستوى 90.636 نقطة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الإسترليني يسجل أعلى مستوى في ديسمبر

 ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار واليورو. وجرى تداول الدولار قرب أقل مستوى في عامين ونصف العام مقابل نظرائه الرئيسين، قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الذي يُختتم يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن يعلن صناع السياسات زيادة المشتريات من أدوات الخزانة طويلة الأجل لاحتواء ارتفاع العائدات.

ووفق وكالة "رويترز"، حذر بعض المحللين من أن صعود الإسترليني قد لا يدوم في ضوء أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي لم يتمكنا مراراً من تضييق هوة الخلافات واستمرار خطر أن تعاني التجارة والشركات من حالة فوضى من دون اتفاق.

وقال جونيتشي إيشيكاوا، كبير إستراتيجيي الصرف الأجنبي لدى "آي جي" للأوراق المالية في طوكيو، إن "هذا صعود مؤقت للإسترليني، لكن مازال من غير الواضح إن كان بالإمكان تحاشي عدم إبرام اتفاق. صفقة جزئية تتضمن اتفاقاً لإجراء مزيد من المفاوضات في العام المقبل قد تنقذ الإسترليني، لكن أي شيء أقل سيفضي إلى تجدد البيع."

وقفز الإسترليني 0.72 في المئة إلى مستوى 1.3311 دولار، في أكبر مكسب يومي له منذ أول ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وأمام اليورو، ارتفعت العملة البريطانية 0.53 في المئة إلى 91.10 بنس. وصعد اليورو 0.21 في المئة إلى 1.2133 دولار. بينما لم يطرأ تغير يذكر على العملة الأميركية مقابل نظيرتها اليابانية لتسجل 104.04 ين للدولار. وسجل مؤشر الدولار 90.775 أمام سلة من ست عملات رئيسة، مقترباً من أقل مستوى في عامين ونصف العام.

الذهب يتجه إلى الخسائر

في سوق المعادن، تراجعت أسعار الذهب مع صعود الأصول عالية المخاطر بفعل بدء استخدام لقاح كوفيد-19، ما ألقى بظلاله على الآمال حيال مزيد من التحفيز المالي والنقدي في الولايات المتحدة. وكان السعر الفوري للذهب منخفضاً 0.3 في المئة إلى 1833.21 دولار للأوقية (الأونصة)، في حين نزلت عقود الذهب الأميركية الآجلة بنسبة 0.3 في المئة أيضاً، لتسجل 1838.10 دولار.

وقال هوي لي، الاقتصادي في بنك "أو سي بي سي"، إن "حماس لقاح كوفيد-19 من المرجح أن يطغى على تيسير جديد من مجلس الاحتياطي وحزمة إنقاذ مالي في المدى القريب. لكن الذهب قد يصعد في 2021 عندما يتلاشى التفاؤل حيال اللقاح، ويعود تركيز المستثمرين إلى توقعات ارتفاع التضخم بسبب التحفيز النقدي والمالي الضخم الذي سيحتاجه الاقتصاد الأميركي."

لكن حد من خسائر الذهب تقارير عن خطة إنقاذ حجمها 908 مليارات دولار، قد تُقر اليوم بعد أن قال مشرع ديمقراطي كبير، إن حزبه قد يكون مستعداً للتوصل إلى حل وسط.

ونزلت الفضة 0.1 في المئة إلى مستوى 23.90 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنحو 0.8 في المئة مسجلاً 1016.57 دولار، وصعد البلاديوم 0.3 في المئة إلى 2325.65 دولار للأوقية.

المزيد من اقتصاد