Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أنا مليونيرة وأوافق على وجوب دفع البريطانيين الأغنى ضريبة على الثروة

احتمالات إنفاق ذلك المال غير محدودة، من الاستثمار في هيئة الخدمات الصحية الوطنية والمدارس إلى شبكات الأمان المالي للذين يحتاجون إليها بشدة

متطوعون يقدمون مساعدات معلبة للمحتاجين في بريطانيا حيث ارتفع عدد الفقراء بسبب وباء كورونا وما ترتب عنه من بطالة وحرمان (غيتي)

مع إعطاء اللقاحات الأولى لكوفيد-19 في المملكة المتحدة هذا الأسبوع، ثمة كلام كثير عن نهاية الجائحة وعودة الحياة إلى طبيعتها. لكن أشياء كثيرة تغيرت بشكل لا رجوع فيه، ولا نستطيع أن نجعل العمل كالمعتاد، الهدف الاقتصادي الوحيد.

منذ بدء الأزمة في مارس (آذار)، يُقدر أن عدد الناس الذين يعانون من الفقر في المملكة المتحدة ازداد بواقع 700 ألف شخص تقريباً، ليصل إلى أكثر من 15 مليوناً. وفي الوقت نفسه، جمع أصحاب المليارات ثروة إجمالية فاقت 156 مليار جنيه إسترليني (206 مليار دولار)، بزيادة 34 في المئة عن العام الماضي. ومن الواضح أن هذه الثروة لم تشملنا جميعاً، ومن الجلي بشكل مؤلم أن كوفيد-19 عزز التفاوتات الموجودة هنا، وفي بلدان نامية كثيرة حول العالم.

بصفتي مليونيرة، كنا عائلتي وأنا، محصنين من الإجهاد والغموض المرافقين لفقدان الدخل والأعمال الذي عاناه أشخاص كثر هذا العام. ولم يكن علي أن أقلق بشأن أقساط الرهن العقاري أو أن أفوت على نفسي وجبات لكي يتمكن أطفالي من أن يأكلوا. فلدي أفضلية لا يمكن إنكارها، لا يملكها ملايين الناس. ولهذا السبب تحديداً يتحمل الأشخاص الذين هم مثلي، مسؤولية معنوية تتمثل في تقديم إسهام أكبر في الضرائب لدعم الأشخاص الأقل حظاً مقارنة مع وضعنا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لقد كشفت مجموعة من الأكاديميين والمحامين والخبراء الاقتصاديين في لجنة الضريبة على الثروة، هذا الأسبوع، أن فرض ضريبة على الثروة مرة واحدة، على أغنى الأغنياء، بنسبة واحد في المئة، يمكن أن توفر 260 مليار جنيه (343 مليار دولار) في المملكة المتحدة خلال السنوات الخمس المقبلة. وهذا مبلغ ضخم وسيسعدني جداً الإسهام فيه.

أما احتمالات إنفاق ذلك المال فهي غير محدودة، من الاستثمار في هيئة الخدمات الصحية الوطنية والمدارس، إلى تعزيز شبكات الأمان في مجال الحماية الاجتماعية للذين يحتاجون إليها بشدة، إلى مساعدة الناس في البلدان الأفقر على الازدهار والبقاء. ولم يحل وقت أكثر إلحاحاً من الآن لزيادة العوائد، وبمقدور ضريبة على الثروة بالتأكيد أن توفر لنا بداية قوية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن على صعيد أصحاب الملايين والمليارات، يمثل دفع ضريبة على ثروتنا فرصة ضائعة وخطوة مجحفة في آن واحد. فكمعدل وسطي، نحن الأفراد المسؤولون أكثر من غيرنا عن أكبر الانبعاثات الكربونية. وتبين دراسة جديدة صدرت هذا الأسبوع من "أوكسفام" أن الواحد في المئة الأغنى في المملكة المتحدة يتسببون في انبعاثات كربونية تفوق بـ6 أضعاف انبعاثات البريطاني المتوسط، وبـ11 ضعفاً لانبعاثات شخص مندرج في النصف الأفقر من مجتمعنا. أعرف أنني جزء من المشكلة، وفي حين أنني مشاركة شخصياً في كثير من المبادرات البيئية وأعوض الانبعاثات التي تتسبب بها عائلتي، يجب ألا يبقى الأمر مسألة من مسائل الخيار الشخصي.

يُعَد فرض ضريبة كربونية على النقل والمنتجات ذات البصمة الكربونية المرتفعة، (وعلى الشركات بالطبع) أمراً أساسياً، إذا كنا نود معالجة أزمة المناخ. ويجب حتماً النظر في مقترحات أخرى، مثل الضريبة على المسافرين جواً بشكل متكرر، وربما فرض حظر حتى على المصادر الفاخرة المتسببة في الانبعاثات الكربونية العالية، مثل الطائرات الخاصة، فسيسهم هذا الأمر في معالجة التفاوت الكربوني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى غرار الضريبة على الثروة، يمكن من ثم استخدام عوائد الضريبة الكربونية للاستثمار في الطاقة والتكنولوجيات الخضراء، وخلق مئات آلاف الوظائف الخضراء، والمبادرات البيئية مثل إعادة زراعة الغابات والنقل الأخضر، الذي يركز أولاً على تلك المناطق التي تعاني من تدني  الهواء، خصوصاً المناطق ذات أعلى معدلات الحرمان. إنه سيناريو تكسب فيه الأطراف كلها.

وإذا أردنا حقاً إعادة البناء بشكل أفضل لرفع مستويات الجميع، وليس فقط الأكثر ثراء، وتجنب التغير الكارثي للمناخ، على أغنى الأغنياء من بيننا، مثلي، أن يدفعوا ضريبة على بصمتهم الكربونية، وعلى ثروتهم أيضاً.

  • جيما مؤسسة مشاركة ومديرة في "إيليوس كومبلاينس" وهي رائدة أعمال ومديرة مشاريع دولية

© The Independent

المزيد من اقتصاد