Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن: الجيش الإريتري يتدخل في إقليم "تيغراي" الإثيوبي

دعت الخارجية الأميركية إلى إجراء "تحقيق مستقل" بمزاعم "انتهاكات لحقوق الإنسان" خلال الصراع الذي شهدته المنطقة

قوات إقليم أفار الإثيوبي في تيغراي (أ ف ب)

قالت الولايات المتحدة، الجمعة 11 ديسمبر (كانون الأول)، إن بحوزتها تقارير "موثوقة" تفيد بدخول جنود إريتريين إقليم "تيغراي" الإثيوبي الخاضع لعملية عسكرية تشنها حكومة آبي أحمد، مطالبةً بسحبهم، وبإجراء "تحقيق مستقل" في "انتهاكات لحقوق الإنسان" شهدها الإقليم.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية "أخذنا علماً بتقارير موثوقة عن تدخل الجيش الإريتري في (تيغراي)، ونعتبر ذلك تطوراً خطيراً"، مضيفاً "نطالب بأن يتم سحب مثل هذه القوات فوراً".

من جهته، ندد السفير الإثيوبي لدى الولايات المتحدة، فيتسوم أريغا، في تغريدة على "تويتر"، بـ"الكذب".

"انتهاكات لحقوق الإنسان"

أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أيضاً إلى وجود تقارير عن "انتهاكات لحقوق الإنسان" في إقليم (تيغراي) شمال إثيوبيا، داعياً "جميع الأطراف" إلى احترام "القانون الدولي الإنساني"، وإلى إجراء "تحقيق مستقل".

وتابع "نواصل حض جميع الأطراف على إعادة السلام وحماية المدنيين، بمن فيهم اللاجئون، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون أي عوائق إلى (تيغراي)".

وفي وقت سابق، الأربعاء، دعا السيناتور الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي، بن كاردن، والسيناتور الجمهوري جيم ريتش، حكومتهما إلى بحث فرض عقوبات على أي مسؤول سياسي أو عسكري يثبت ضلوعه في انتهاكات لحقوق الإنسان خلال صراع "تيغراي".

آلاف الضحايا

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أطلق رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، عملية عسكرية ضد جبهة تحرير شعب تيغراي، متهماً إياها بمهاجمة القوات الاتحادية.

ويعتقد أن الصراع أودى بحياة الآلاف وأدى إلى فرار أكثر من 950 ألفاً من ديارهم، وتفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن نحو 50 ألفاً منهم فروا إلى السودان.

وتزايد القلق بخصوص تقارير عن استهداف الجانبين لمدنيين، وشكل ذلك معضلة سياسية للولايات المتحدة التي تعتبر إثيوبيا حليفاً مهماً في المنطقة المضطربة، خصوصاً في مواجهة "حركة الشباب" المتطرفة ذات الصلة بتنظيم القاعدة في الصومال.

وقالت الحكومة الإثيوبية إنها ستحقق في أي تقارير عن أعمال وحشية أو قتل جماعي، لكنها لن تسمح بإجراء تحقيقات مستقلة إلا إذا لم تتمكن من إجرائها بنفسها.

مقتل أربعة عاملين إنسانيين

في سياق متصل، أعلنت منظمتان إنسانيتان دوليتان، الجمعة، مقتل أربعة من أعضائهما خلال معارك "تيغراي".

وقالت منظمة "داينش ريفيوغي كاونسل" إن ثلاثة من أفرادها قتلوا في الإقليم في نوفمبر، كما أعلنت لجنة الإنقاذ الدولية (إنترناشيونال ريسكيو كوميتي) مقتل أحد أعضائها في وقت لم يحدد.

وكان نحو 600 ألف من سكان "تيغراي" يعتمدون كلياً على المساعدات للحصول على الغذاء قبل بدء المعارك، وتضم المنطقة العديد من مخيمات اللاجئين الإريتريين التي تؤوي نحو 96 ألف شخص.

وقالت المنظمة الدنماركية غير الحكومية، في بيان الجمعة، إنها "تشعر بحزن عميق لتأكيدها مقتل ثلاثة من أفرادها في إقليم (تيغراي) في إثيوبيا الشهر الماضي"، من دون ذكر تفاصيل إضافية. وتابعت "للأسف، نظراً لاستمرار مشكلات الاتصالات والأمن في المنطقة، لم يكن ممكناً حتى الآن التواصل مع عائلاتهم".

لجنة الإنقاذ الدولية قالت من جهتها في بيان صدر الخميس من نيويورك "يؤسفنا تأكيد مقتل أحد أعضاء المنظمة في مخيم هيتساتس للاجئين في شير في إثيوبيا". وتابعت "نشعر بحزن عميق لخسارة زميلنا. فرقنا المحلية حاسمة في قدرتنا على تقديم الدعم والمساعدة للمستفيدين". وأشارت المنظمة إلى أن "الاتصال بالمنطقة صعب جداً، وما زلنا في طور جمع المعلومات المحيطة بالأحداث التي أدت إلى مقتل زميلنا".

وانقطع إقليم "تيغراي" عن العالم منذ بدء الهجوم عليه، إذ قطع عنه الاتصالات والإنترنت.

اللاجئون الإريتريون

في غضون ذلك، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، في بيان الجمعة، إن المفوضية تلقت عدداً "هائلاً" من التقارير عن قتل لاجئين إريتريين في إقليم تيغراي أو القبض عليهم أو إعادتهم قسراً إلى إريتريا خلال الشهر الماضي. وأضاف، "إذا تأكدت هذه الأعمال فإنها تشكّل انتهاكاً كبيراً للقانون الدولي".

وفي قت سابق الجمعة، قالت الحكومة الإثيوبية، إنها تعيد اللاجئين الإريتريين إلى المخيمات في إقليم "تيغراي"، في خطوة وصفتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأنها "غير مقبولة على الإطلاق".

وذكرت الحكومة في بيان، أنها تعيد اللاجئين من العاصمة أديس أبابا إلى مخيمين فروا منهما خلال القتال في الإقليم لأن الأوضاع أصبحت آمنة ومستقرة فيه في الوقت الراهن. وقال البيان "يخرج عدد كبير من اللاجئين، الذين لديهم معلومات مغلوطة، بطريقة غير قانونية. تعيد الحكومة هؤلاء اللاجئين بأمان إلى مخيماتهم".

وأعرب مسؤولو الأمم المتحدة عن قلقهم إزاء أنباء حول استمرار الاشتباكات بالمنطقة.

وقال بابار بالوش، المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في مؤتمر صحافي في جنيف "لم تبلغنا الحكومة أو أي جهات أخرى، أو شركاء آخرون بشأن إعادة توطين مزمعة". ووصف التقارير بأنها "مقلقة". وقال "أي إعادة توطين مزمعة ستكون غير مقبولة على الإطلاق".

وهناك 96 ألف لاجئ "إريتري" مسجل في إثيوبيا معظمهم في إقليم "تيغراي"، على الحدود مع إريتريا.

المزيد من دوليات