Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مريض سرطان يصاب بكورونا في مستشفى بريطاني

تقول ابنته "أغلقوا أبواب الجناح وسلموا المرضى للفيروس في انتظار ظهور الأعراض عليهم جميعاً"

مستشفى "رويال غوينت" البريطاني (غيتي)

في المملكة المتحدة، قدَّم مستشفى اعتذاره بعدما أكد فحص الكشف عن "كورونا" إصابة أحد مرضاه، وهو رجل مسن يكابد السرطان، بفيروس "كورونا"، بعد تركه أياماً عدة في الجناح نفسه مع مريض آخر يعاني "كوفيد -19".

وأكّد "مجلس الصحة في جامعة أنورين بيفان" Aneurin Bevan University، الذي يدير مستشفى "رويال غوينت" Royal Gwent في نيوبورت بويلز حيث وقعت الحادثة، أنّه يتصدى لتفش للفيروس في المستشفى.

يأتي ذلك بعدما اتهمت سيدة تُدعى ليزلي بوك المستشفى المذكور آنفاً بأنّه "احتجز" والدها جيمس "جيم" بوك ومرضى آخرين في جناح مع مريض مصاب بـ"كورونا" في "انتظار ظهور الأعراض عليهم جميعاً"، على حد قولها.

وأخبرت بوك، وهي موظفة إدارية في هيئة "الخدمات الصحية الوطينة" (أن أتش أس) NHS  في بريطانيا، الموقع الإخباري "ويلز أونلاين" أنّ والدها نُقل إلى مستشفى "رويال غوينت" قبل ثلاثة أسابيع بعدما تدهورت حالته الصحية في منزله.

في بادئ الأمر، اعتقد الأطباء أنّ جيمس يعاني نزفاً في المعدة، لكن بعد خضوعه لفحوص طبية إضافية شُخِّصت إصابته بسرطان "البروستاتا النقيلي".

في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، اتصل جيمس بابنته ليخبرها أنّ مريضاً كان يتعافى من "كوفيد- 19" نُقل إلى الجناح حيث يمكث في قسم "سي 4" الغربي، على ما روت السيدة بوك للصحيفة.

كان جيمس "مصدوماً" ممّا حصل، وطلب منها إخراجه قائلاً "أخرجيني، أخرجيني من هنا"، قالت بوك.

ونقلت الصحيفة عنها قولها، "لقد نقلوا هذا المريض من الجناح المخصَّص لمرضى "كوفيد" وأعلنوا أنه يتماثل للشفاء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفق بوك، تأكّدت إصابة ذلك المريض بفيروس "كورونا" بعد مرور يومين على تطوّر الأحداث، لكنه لم يُنقل من الجناح، حيث يتلقى والدها العلاج، إلا بعد ساعات عدة من ظهور نتيجة اختبار الكشف عن الفيروس، مضيفةً أنّ أحد الأطباء طمأنها بأنّ جميع المرضى في الجناح نفسه سيخضعون لفحوص الكشف عن الفيروس.

لكن قيل لبوك في وقت لاحق أنّ الأمور لن تجري على ذلك النحو، لأنّ المستشفى لا "يجري اختبار "كورونا" للمريض ما لم تظهر عليه الأعراض"، على حد قولها.

"أغلقوا أبواب الجناح وتركوهم (المرضى) [فريسةً] لكوفيد، في انتظار ظهور الأعراض عليهم جميعاً. لقد كانت كارثة في طور الحدوث"، قالت بوك.

بعد مضي أسبوع، تحديداً في 3 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، علِمت بوك من والدها جيمس أنّ مريضاً آخر في الجناح نفسه قد جاءت فحوص الكشف عن الفيروس التي خضع لها موجبة، مؤكدة انتقال العدوى إليه.

خلال كلامها مع والدها عبر الهاتف، كان في وسع بوك، كما أعلنت، أن تسمع "الآخرين في الجناح يقولون "نحن مُحتجزون هنا مع هذا الفيروس"، و"إنّهم يقتلوننا".

وإذ وصفت تلك المكالمة بالـ"مروعة"، أضافت "والدي رجل قوي جداً، لذا أن أسمعه يقول "ليزلي ساعديني... بل أن يتناهى إلى مسمعي صوت اليأس وقد اعتراهم جميعاً، كان أمراً مروعاً أشبه بضربة في الصدر".

في نهاية المطاف، خضع المرضى لفحوص "كورونا" قرابة السادسة مساء في اليوم التالي إثر شكواهم المستمرة. وأكّد والد بوك أنّه أصيب بالفيروس، شأن جميع المرضى الآخرين في الجناح باستثناء مريض واحد، بعد منتصف ليل الخامس من ديسمبر.

كان جيمس "مدمَّراً"، ذلك أنّ إصابته بالسرطان كانت تعني أنّه "معرض بشكل بالغ" لخطر مضاعفات صحية شديدة من جراء "كوفيد- 19".

بيد أنّ الكابوس لم يتوقف، إذ ورد أنّ المستشفى سأل جيمس ما إذا كان لديه أيّ شخص في المنزل في مقدوره أن يرعاه في حال سمحوا له بالخروج.

قالت بوك إنّها "لم تصدق ذلك"، مضيفة أنّ "إصابات الفيروس في غوينت مرتفعة جداً، ومرد ذلك إلى أنّ المستشفى يعيد المرضى إلى المجتمع المحلي حيث ينشرون الفيروس بين أفراد عائلاتهم".

من وجهة نظرها، لو أنّ المستشفى اتخذ إجراء مبكراً، ربما كان في وسعه منع انتقال عدوى الفيروس من مريض إلى آخر، بيد أنّ خروج المرضى إلى المنزل كان "محض حماقة تعصى التصوّر".

رفض والد بوك العودة إلى المنزل ونُقل إلى غرفة عزل لشخص واحد في مستشفى "يستراد فورس" في بلدة هنغويد، حيث يشعر "بأمان أكبر" وفق كلامه.

من المقرر أن تتزوج بوك في وقت لاحق من الشهر الحالي، لكنّها، بحسب ما أخبرت "ويلز أونلاين"، لا تعرف ما إذا كان والدها سيتمكن من الحضور.

وقالت إنّ هذا المستشفى (رويال غوينت) "حرمني ووالدي من ذلك".

وزادت: "هم يتحملون المسؤولية في حال حصول أيّ مكروه (لوالدي)، سيكون ذلك قتلاً غير متعمد بالنسبة إلي".

في تطور متصل، قال متحدث باسم مجلس الصحة في بيان إنّ اجتماعات متصلة بمكافحة عدوى "كورونا" قد عُقدت "لتحديد سبب [تفشي كوفيد] والحرص على اتخاذ إجراءات صارمة ترمي إلى الحؤول دون العدوى ومعالجتها واحتوائها".

وذكر أنّ "المستشفى ياجه ضغطاً شديداً لكن حماية المرضى والموظفين أولوية مطلقة".

"نحن على دراية بالمشكلة مع السيد بوك والتحقيق جار في هذا الشأن، على نحو ما تقتضي إجراءات ويلز الملائمة في معالجة كل شكوى وحادثة، في سبيل فهم ما الذي حدث وما إذا كانت ثمة حاجة إلى أي تحسينات. نحن نتعامل مع الشكاوى والحوادث، على غرار تلك المذكورة، على محمل الجد. نود أن نعتذر إلى السيد بوك وعائلته والمرضى الآخرين، عن المعاناة ونكرر أنّنا ننظر في ما حدث ونقوّمه بسرعة"، ختم المتحدث.

© The Independent

المزيد من صحة