Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تنقذ تريليونات الدولارات الاقتصاد الأوروبي من خطر الركود المزدوج؟

البنك المركزي يزيد حزم التحفيز ويوفر القروض للمصارف بفائدة سلبية

صورة لمقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ ف ب)

زاد البنك المركزي الأوروبي حجم البرنامج الطارئ لشراء سندات الدين إلى أكثر من الثلث، كما أعلن حزمة جديدة من القروض الميسرة جداً للبنوك، لتتمكن من إقراض الأعمال والأسر، في إجراء وصف بأنه "جسور" لمواجهة احتمال ركود مزدوج في اقتصاد دول منطقة اليورو.

وأعلن البنك زيادة برنامجه لشراء سندات الدين باكثر من 600 مليار دولار (500 مليار يورو)، ليرتفع حجم البرنامج من 1.64 تريليون دولار (1.35 تريليون يورو) إلى نحو 2,24 تريليون دولار (1.85 تريليون يورو)، مع تمديد مدة البرنامج لتنتهي في مارس (آذار) 2022، بدلاً من يونيو (حزيران) 2021.

ومن المتوقع أن يقر قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 في اجتماع المجلس الأوروبي في بروكسيل صفقة التحفيز التي أعلن عنها سابقاً، وتصل إلى نحو 909 مليارات دولار (750 مليار يورو). وسيوفر البنك المركزي، بحسب البيان الذي صدر الخميس، قروضاً بنسبة فائدة (-1 في المئة) للبنوك، عبر سلسلة من المزادات تستمر حتى ديسمبر(كانون الأول) 2021. وتستمر الفائدة السالبة على تلك القروض للبنوك، أي أن البنك المركزي سيدفع للبنوك في مقابل أن تقترض منه حتى يونيو 2022.

وهكذا يكون حجم التيسير النقدي من البنك المركزي الأوروبي لاقتصاد دول منطقة اليورو هذا العام قد وصل حتى الآن إلى نحو 3.6 تريليون دولار (3 تريليون يورو).

وقال البنك في بيانه بعد الاجتماع، "مازالت الضبابية كثيفة، ومنها ما يتعلق بديناميات الوباء وتوقيت طرح اللقاحات. سنواصل أيضاً متابعة التطورات في أسعار الصرف من حيث تداعياتها المحتملة على مسار التضخم في الأجل المتوسط". ولم يغيّر المركزي الأوروبي سعر الفائدة لدول منطقة اليورو.

وكان البنك أعلن في شهر أكتوبر(تشرين الأول) الماضي أنه سيعيد النظر في حزم التحفيز وحجم التيسير النقدي في ضوء مؤشرات الاقتصاد لدول منطقة اليورو. ومع الموجة الثانية من وباء فيروس كورونا بدأت المؤشرات تتضح على إمكان انكماش اقتصاد منطقة اليورو إلى أكثر من اثنين في المئة في الربع الرابع من العام. وكان الاقتصاد الأوروبي حقق نمواً خلال الربع الثالث بنسبة 12.5 في المئة، بعد انكماش في الربع الثالث بـ (12.1-) في المئة. ويتوقع أن ينكمش الاقتصاد مجدداً في الربع الأخير من 2020 بنسبة 2.3 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويحاول البنك المركزي عبر ضخ الأموال وشراء سندات الدين وإقراض النظام المصرفي للحفاظ على نشاط سوق الائتمان، تفادي انكماش آخر في الربع الأول من العام المقبل، سيعني تقنياً ركوداً ثانياً بعد الركود الذي شهده الاقتصاد الأوروبي نتيجة الموجة الأولى من وباء كورونا.

وفي المؤتمر الصحافي للبنك المركزي الأوروبي، قالت رئيسة البنك كريستين لاغارد، إن انكماش الناتج المحلي الإجمالي لدول منطقة اليورو في 2020 لن يكون بالحدة التي كان يخشى منها من قبل. وقلّل البنك من توقعاته لانكماش الاقتصاد الأوروبي في المتوسط هذا العام لتصبح (7-) في المئة بدلاً من توقع سابق بانكماش نسبته (8-) في المئة.

لكن لاغارد حذرت من أن التعافي الاقتصادي في أوروبا العام المقبل 2021 سيكون أقل من المأمول. وعدل البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الاجمالي الأوروبي في 2021 ليصبح 3.9 في المئة بدلاً من توقعاته السابقة بنمو نسبته 5 في المئة.

وجاءت توقعات البنك المركزي الأوروبي لارتفاع معدلات التضخم في دول منطقة اليورو لهذا العام 2020 أقل من توقعاته السابقة، لتصبح عن نسبة 0.2 في المئة في مقابل 0.3 في المئة بحسب التوقعات السابقة. على أن يرتفع معدل التضخم إلى نسبة واحد في المئة خلال العام 2021، وإلى 1.1 في المئة خلال 2022 ، ثم إلى نسبة 1.4 في المئة عام 2023.

إلا أن الخلافات داخل دول الاتحاد قد تقلل من التأثير الإيجابي لحزم التحفيز والإقراض تلك. وعلى الرغم من إقرار البنك المركزي الأوروبي حزمة تحفيز سابقة بما يقارب التريليون دولار قبل أشهر، إلا أن دولاً مثل بولندا والمجر تعطل الاستفادة منها لرفضهما ربط حصص المساعدات لدول الاتحاد بمدى الشفافية والالتزام بحكم القانون ومكافحة الفساد، وهوالخلاف المتوقع حله في قمة بروكسيل بحلول يوم الجمعة.
 

المزيد من اقتصاد