Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الأونروا" تلقت إشارات إيجابية حول عودة الدعم الأميركي

تحتاج الوكالة الدولية لأكثر من 30 مليون دولار كي تتمكن من دفع رواتب موظفيها

تقدر المساعدة المالية التي كانت تتلقاها "الأونروا" من واشنطن بحوالى 350 مليون دولار (اندبندنت عربية)

يبدو أن بوادر الأزمة المالية التي تعيشها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في طريقها إلى الحل، بخاصة مع اقتراب موعد تغيير الإدارة الأميركية الحالية، التي أوقفت دعمها لها، وضغطت على دول عدة لاتّباع المسار نفسه، ما شكل كارثة حقيقية على أوضاع اللاجئين.

في هذا الوقت، بدأت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية إجراء اتصالات مكثفّة مع دول عربية وأوروبية وجهات أميركية مشاركة في الإدارة الجديدة، من أجل الضغط على الرئيس المنتخب جو بايدن لإعادة المساعدات التي قطعتها إدارة دونالد ترمب.

إلى جانب المساعي التي تقوم بها منظمة التحرير، بدأت "الأونروا" بإجراء اتصالاتها مع الإدارة الجديدة في واشنطن. ويقول المستشار الإعلامي للوكالة عدنان أبو حسنة، "هناك إشارات إيجابية من الإدارة الأميركية بإعادة الدعم المالي واتخاذ هذه الخطوة سيكون له وقع إيجابي على الخدمات التي نقدمها".

تلميح أميركي

في الواقع، لمّح الرئيس الأميركي المنتخب إلى إعادة تمويل الفلسطينيين في حفل انتخابي له، قال فيه "إنني كرئيس سأعارض الضم، سأعيد المساعدات للفلسطينيين، وفقاً للقانون"، لكن لم يعلن إذا كانت المساعدات تشمل وكالة اللاجئين أم السلطة الفلسطينية فحسب. بينما قالت نائبته كامالا هاريس إنّها ستسعى إلى "فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن وإعادة فتح القنصلية في القدس الشرقية، وإعادة الأموال للمؤسسات الإغاثية الدولية".

يتوقع المتحدث باسم "الأونروا" سامي مشعشع أن هاريس تشير إلى الوكالة، موضحاً أن هناك اتصالات جرت مع الإدارة الأميركية الجديدة قبل فوزها وبعده، وسيعزز هذا التواصل لإيجاد آليات جديدة للعمل على عودة الدعم الأميركي. ومن المتوقع أن يحصل ذلك".

ما يؤكد ذلك، تصريح المفوض العام لـ"الأونروا" فيليب لازاريني بأن لديه تطلعات للعمل مع الرئيس المنتخب وإدارته من أجل تعزيز العلاقات بين الوكالة الأممية وواشنطن، قائلاً "نأمل كثيراً في العمل معاً ونستأنف التقليد الأميركي القديم في الدعم".

30 في المئة

كانت الوكالة الدولية تتلقى دعماً مالياً سنوياً من أميركا يقدر بحوالى 350 مليون دولار، إلا أن ترمب منعه عام 2018، بعد رفض تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل، ما شكل عجزاً كبيراً في موازنة "الأونروا"، وانعكس سلباً على الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملها الخمس (غزة والضفة الغربية والقدس ولبنان والأردن وسوريا).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يضيف أبو حسنة "نعول كثيراً على إعادة المساعدات الأميركية، لأنها تشكل فارقاً كبيراً في طبيعة عملنا والخدمات التي نقدمها للاجئين، بخاصة أن واشنطن تعد المانح الأكبر منذ عشرات السنوات (30 في المئة من الميزانية)".

ليست أميركا وحدها التي قطعت تمويلها عن الوكالة، بل انضمت إلى القائمة سويسرا وبلجيكا وهولندا ودول أخرى. كما قلص معظم المانحين نسبة الأموال التي تدفع للموازنة، ما جعلها تبدأ عامها الحالي بعجز يقدر بحوالى مليار و65 مليون دولار تقلص إلى 800 مليون دولار بعد دفع عدد من الجهات المانحة إسهامات.

يشير أبو حسنة إلى أن "التراجع عن قطع إسهام واشنطن، سيشجع دولاً أخرى على إعادة تمويلها، وقد يرفع نسبة الدعم التي نتلقاها".

عجز ومؤتمر دولي

"الأونروا" متخوفة من عدم اتخاذ قرار إعادة التمويل إليها بسرعة عند تولي بايدن سدة الحكم. ويقول أبو حسنة "إذا كانت هناك نية حقيقية في عدم الاستمرار بقطع المساهمات، فإننا نعلم أن اتخاذ قرار إرجاع التمويل قد يستغرق بعض الوقت حتى ترتب الحكومة الجديدة أوراقها، وهذا معناه أننا مستمرون في العجز الكبير".

لذلك تجهّز الوكالة الدولية لعقد مؤتمر دولي مطلع العام المقبل، لبحث توفير دعم مالي ثابت لها. ويقول رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي إنّه اتُّفق على عقده والشروع بالتحضير له بدعوة من الأردن والسويد، ومن المتوقع أن يؤمن موازنة مالية لعامين بغرض ضمان استقرار أوضاع الوكالة المالية.

ما يقلق "الأونروا" كثيراً، أنها باتت تعمل على أساس شهري، بعدما أعلنت رسمياً أن خزينتها أصبحت خاوية وأنها لن تتمكن من دفع رواتب فريق العمل الخاص بها، الذي يبلغ عدد أعضائه 28 ألف شخص، ما دفعها لاتخاذ قرار بدفع نصف الرواتب.

في الواقع، تحتاج "الأونروا" لمبلغ لا يقل عن 30 مليون دولار خلال الأسبوعين المقبلين لدفع رواتب الموظفين عن الشهر الحالي مع 40 مليون دولار أخرى لتأمين رواتب الشهر المقبل.

يقول رئيس جامعة فلسطين التقنية نور أبو الرب إن مؤشرات قوية تدفع بايدن إلى إعادة ما كان يمارسه الحزب الديمقراطي قبل تولي ترمب الحكم، من بينها إعادة الأموال إلى السلطة الفلسطينية و"الأونروا" في الأشهر الأولى من حكمه، لأنه "أبدى اهتماماً بملف كورونا، وتطبيقاً لذلك سيدفع للوكالة الدولية لمواجهة الوباء".

المزيد من تقارير