Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يخشى البنك المركزي الأوروبي قوة اليورو؟

ينتظر السوق تصريحات لاغارد بشأن صحة الاقتصاد وسعر صرف العملة الموحدة

ينتظر المتداولون ما ستقوله لاغارد عن ارتفاع سعر اليورو (رويترز)

أعاد تسارُع ارتفاع العملة الأوروبية الموحدة أخيراً، السؤال بشأن قوة اليورو، وما إذا كان سيؤثر في اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم الذي يتزامن مع مناقشات الميزانية الأوروبية والمفاوضات المباشرة لبريكست هذا الأسبوع. ويترافق ارتفاع اليورو أخيراً مع ضعف مؤشر الدولار وتسعير الأسواق لمزيد من ضخ السيولة في الأسواق الأوروبية، وستكون هذه الأمور عندما يجتمع "المركزي الأوروبي" في العاشر من ديسمبر، لذلك ستتابع الأسواق هذا الاجتماع المهم باهتمام بالغ. وسيبحث المتداولون عن تعليق رئيس البنك المركزي الأوروبي حول سعر صرف العملة الأوروبية الموحّدة إضافة إلى حجم التوسع في برنامج شراء السندات.

اليورو يستمر في الارتفاع للأسبوع الرابع

عندما ضربت جائحة كورونا في مارس (آذار) الماضي منطقة اليورو التي أصبحت بؤرة للوباء، كان سعر العملة الأوروبية الموحدة مقابل الدولار الأميركي 1.07، وعند الإعلان عن لقاحات الكورونا كان السعر 1.19، بينما يُتداول الآن عند مستوى 1.21.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويستمر اليورو في الارتفاع مقابل الدولار الأميركي للأسبوع الرابع على التوالي ويرتفع إلى فوق مستوى 1.2170 وهو المستوى الأعلى منذ أبريل (نيسان) 2018. ارتفع اليورو مقابل الدولار الأميركي هذا العام بحوالي 8 في المئة، وسيكون هذا الارتفاع المتسارع، أحد الأسئلة على طاولة رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، عندما تعقد مؤتمراً صحافياً بعد الإعلان عن سعر الفائدة.

وكانت لاغارد صرحت في سبتمبر (أيلول) الماضي، بأن البنك يراقب سعر صرف اليورو، لترتفع بعد تصريحها العملة الأوروبية من 1.18 إلى 1.19 مقابل الدولار. إلا أن اليورو القوى يُضعِف تنافسية الصادرات الأوروبية ويجعل ثمنها مرتفعاً للمستهلكين خارج منطقة اليورو. ويؤثر ارتفاع سعر الصرف مباشرة في الأسعار والتنافسية. وبالعودة إلى عام 2011 عندما كان سعر صرف اليورو مقابل الدولار 1.49، ويدور الجدل ذاته بشأن قوة اليورو والتأثير السلبي في الصادرات الأوروبية، حينها كان البنك المركزي الأوروبي يرفع سعر الفائدة. وبعدها أطلت ازمة اليونان والديون السيادية، وتراجع اليورو بسبب سياسات التحفيز وقوة الدولار الأميركي حينها. أما الآن فإن سعر الصرف يقف في منطقة وسطى، لكن مع توقع استمرار ضعف الدولار الأميركي وتحديداً مؤشر الدولار (دولار إندكس) والذي يمثل اليورو حوالي 52 في المئة من وزنه، سيكون صعباً على البنك المركزي الأوروبي وقف صعود اليورو.

توسيع المركزي الأوروبي برنامج شراء السندات متوقع

يُتوقع في آخر إجتماع للبنك المركزي الأوروبي هذا العام أن يعلن توسيع برنامج لشراء السندات بأكثر من 500 مليون يورو، وأن يقوم بتمديده حتى ديسمبر (كانون الأول) 2021. وكان أطلق برنامجاً طارئاً على أثر تداعيات جائحة كورونا على منطقة اليورو ويعرف البرنامج بـ "بيبب" PEPP بدأ تطبيقه في مارس (آذار) الماضي، بحجم بلغ 750 مليار يورو لشراء الأصول في القطاعين الخاص والعام. وفي يونيو (حزيران) قرر زيادة حجم هذا البرنامج بـ 600 مليار يورو إضافية ليصبح حجمه 1.350 تريليون، ويُتوقَع أن يقوم بزيادة هذا البرنامج الطارئ بـ 500 مليار يورو عندما يجتمع يوم الخميس في العاشر من ديسمبر. وفي حين أن هذا القرار محتمل ومتوقع في الأسواق، إلا أن تفاعله سيعتمد على مخالفة هذه التوقعات صعوداً أو هبوطاً، بالإضافة إلى ذلك فإن الأسواق أيضاً ستراقب قرار سعر الفائدة وتوقعات أعضاء "المركزي الأوروبي" بشأن النمو والتضخم التي يُرجّح أن تخفّض، وستكون السوق شديد الحساسية تجاه تصريحات لاغارد بشأن صحة الإقتصاد والمؤشرات الإقتصادية وسعر صرف اليورو.