Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أميركا أولا" ترمب يوقع أمرا تنفيذيا يتعلق بلقاح كورونا

من المتوقع أن تتم هذه الخطوة خلال قمة وسط توتر بين البيت الأبيض وشركات الدواء

سيعيد ترمب التأكيد للشعب الأميركي على "الالتزام بنهج أميركا أولاً" (أ ف ب)

يستعد الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترمب، لتوقيع أمر تنفيذي يهدف إلى منح الأولوية في توزيع لقاح فيروس كورونا المستجد على الأميركيين، ومن يعيشون داخل الولايات المتحدة قبل تصديره إلى الدول الأخرى، الأمر الذي كشفه مسؤولون رفيعو المستوى داخل البيت الأبيض لوسائل إعلام أميركية.

أميركا أولاً

وبحسب مسؤولين تحدثوا إلى شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، فإنه خلال قمة اللقاحات التي يستضيفها البيت الأبيض، الثلاثاء 8 ديسمبر (كانون الأول)، سيعيد ترمب التأكيد للشعب الأميركي على "الالتزام بنهج أميركا أولاً"، ومن المتوقع أن يتم توقيع الأمر التنفيذي خلال القمة لتهدئة المخاوف الداخلية في شأن عدم توافر جرعات كافية من اللقاح بعد بدء التوزيع.

وقال أحد هؤلاء المسؤولين، "الأولوية هي التأكد من توزيع هذه اللقاحات على الأميركيين قبل أن نبدأ في شحنها إلى جميع أنحاء العالم". وأضاف أن الأمر التنفيذي واضح، ويوجه بمنح الأولوية للشعب الأميركي قبل العمل مع الشركاء والحلفاء لتوفيره لهم، كما يحدد إطار العمل معهم والإرشادات والأدوات عندما يكون هناك فائض في العرض لتلبية الطلب الدولي.

وتوقع بدء جهود المساعدة الدولية لتوزيع اللقاحات للدول الأخرى أواخر الربيع، بعد تطعيم جميع أولئك الذين لديهم الرغبة في تلقي اللقاح ممن يعيشون داخل الولايات المتحدة.

وحصل اللقاحان الأميركيان من إنتاج شركتي "فايزر- بيونتيك" و"موديرنا"، على موافقة عدد من الدول، مثل بريطانيا وكندا، اللتين عقدتا صفقات مسبقة مع الشركتين، وبدأت لندن بالفعل، الثلاثاء، حملة تلقيح مواطنيها من الفئات الأكثر ضعفاً ضد "كوفيد-19"، لتكون أول بلد غربي يقدم على هذه الخطوة.

عقد "فايزر"

ويأتي الأمر التنفيذي بعد أن ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، الإثنين، أن شركة "فايزر" عرضت بيع جرعات إضافية للحكومة الأميركية أواخر الصيف، لكن الصحيفة قالت إن الإدارة الأميركية رفضت المقترح.

وهناك مخاوف داخل إدارة ترمب من أن شركة "فايزر"، التي أعلنت نهاية الشهر الماضي عن فعالية لقاحها بنسبة تزيد على 90 في المئة، لن تتمكن من الوفاء بأي طلب أميركي إضافي حتى يونيو (حزيران) المقبل، بسبب التزامات الشركة تجاه الدول الأخرى.

ونفى مسؤولو إدارة ترمب رفضهم فرصة شراء مزيد من جرعات لقاح "فايزر" قبل أشهر. وقال أحدهم، بحسب شبكة "سي أن أن" الأميركية، إن الإدارة "تخوض مفاوضات في الوقت الحالي، ولا يمكنها التحدث علناً عن محادثات "فايزر"، وأضاف "لكننا نشعر بثقة تامة أنه سيكون هناك عدد كاف من الجرعات لتطعيم كل الأميركيين الذين يرغبون في تلقي الترياق قبل نهاية الربع الثاني من العام 2021".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووقعت إدارة واشنطن اتفاق شراء مسبق مع شركة "فايزر" في 22 يوليو (تموز) الماضي. وتضمن العقد 100 مليون جرعة مع إمكان شراء المزيد، غير أن العدد المنصوص عليه من الجرعات يكفي لتطعيم 50 مليون شخص فقط، نظراً إلى الحاجة لتلقي الشخص الواحد جرعتين. وقال مسؤولو البيت الأبيض هذا الأسبوع، إنهم يتفاوضون مع عدد من الشركات الأخرى التي تعمل على إنتاج لقاحات مضادة لفيروس كورونا.

3 مليارات جرعة

ولدى أميركا فرصة لشراء ثلاثة مليارات جرعة من اللقاح، بناء على إجمالي العقود التي أبرمتها الحكومة الفيدرالية مع شركات مختلفة، وسيكون هذا من الناحية النظرية كافياً لتطعيم سكان الولايات المتحدة مرات عدة، وفقاً لـ "سي أن أن".

ولم تكشف شركة "فايزر" عما إذا كانت صفقة الجرعات الإضافية للولايات المتحدة فشلت أم يتعذر تسليم الطلبات الإضافية قبل الصيف المقبل، لكن الشركة قالت في بيان إن "الحكومة الأميركية قدمت طلباً أولياً بالحصول على 100 مليون جرعة من لقاح "فايزر – بيونتيك"، و"فايزر"، وهي جاهزة لبدء تسليم الجرعات الأولية عقب تلقي ترخيص الاستخدام الطارئ من إدارة الغذاء والدواء."

وأضافت، "أي جرعات إضافية تتجاوز الـ 100 مليون تخضع لاتفاق منفصل ومقبول من الطرفين. الشركة غير قادرة على التعليق على أي مناقشات سرية قد تُجرى مع حكومة الولايات المتحدة".

وتجتمع إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الخميس المقبل، للبت في طلب شركتي "فايزر" و"بيونتيك"، للحصول على تصريح طارئ للقاح "كوفيد-19"، بعد ثلاثة أسابيع من تقديم الشركات طلب للحصول عليه، كما من المقرر أن تجتمع الإدارة في 17 ديسمبر لمناقشة لقاح شركة "موديرنا".

وقال مصدر مقرب من فريق العمل المعني بفيروس كورونا في البيت الأبيض لشبكة "فوكس نيوز"، الأسبوع الماضي، إن ترخيص "فايزر-بيونتيك"، قد يصدر في وقت مبكر الجمعة. وقال مفوض إدارة الغذاء والدواء الأميركية ستيفن هان، إنهم "متفائلون جداً" بالموافقة وإنهم "يتحركون بسرعة كبيرة".

توتر خلف الكواليس

ويبدو أن قضية توزيع اللقاحات المضادة للفيروس المستجد تثير توتراً بين واشنطن وشركات الأدوية الأميركية المنتجة، إذ كشف مسؤولون من إدارة ترمب أن ممثلي شركتي "فايزر" و"موديرنا"، لن يحضروا في قمة اللقاحات التي يستضيفها البيت الأبيض، على الرغم من مشاركة الشركتين في مناقشات أولية للتخطيط للقمة.

وفي حين أفاد موقع "ستارت نيوز"، المعني بالشؤون الطبية، بأن المدير التنفيذي لشركة "فايزر"، ألبرت بورلا، والمدير التنفيذي لشركة "موديرنا"، ستيفان بانسيل، رفضا دعوة البيت الأبيض للمشاركة في القمة، فإن مسؤولي البيت الأبيض عللوا غيابهم بأن الإدارة الأميركية شعرت بأنه من المهم أكثر حضور المنظمين الفيدراليين لشرح عملية ترخيص اللقاحات للشعب الأميركي. ونقلت "سي أن أن" عن مسؤول من إدارة ترمب قوله إنه كان من الأنسب عدم دعوة شركات اللقاح قبل قرار إدارة الغذاء والدواء.

وكان ترمب اتهم كلا الرجلين بتأخير الإعلان عن نجاح اللقاحات لمنع إعادة انتخابه لولاية ثانية، إذ خسر في معركة انتخابية محمومة، في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن، غير أن بورلا رفض ادعاءات الرئيس المنتهية ولايته، معرباً عن إحباطه من مناقشة مرض مميت من منظور سياسي وليس حقائق علمية.

ويتغيّب أيضاً عن القمة، أنتوني فوتشي رئيس المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية. وأوضح مسؤول للشبكة الأميركية أن فوتشي تمت دعوته وأعرب عن رغبته في المشاركة، لكنه لن يتمكن من ذلك بسبب مهمات ملحّة على جدول أعماله.

ومن المقرر أن يشرح بيتر ماركس، المسؤول عن متابعة لقاحات "كوفيد-19" لدى إدارة الغذاء والدواء الأميركية، للشعب الأميركي الآلية التي تتبعها الإدارة في مراجعة اللقاح، وعملية الموافقة عليه والتأكيد على أنه آمن.

 

المزيد من متابعات