Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أنباء عن نية دحلان العودة إلى فلسطين

هل علاقته الجيدة مع حماس تدفعه إلى اختيار المكوث في غزة؟

التيار الإصلاحي في حركة فتح أكد أن وجود دحلان في الأراضي الفلسطينية ضروري في الفترة الحالية (رويترز)

على مدار السنوات الماضية، يحاول القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، تكوين قاعدة جماهيرية له في قطاع غزة والضفة الغربية، استعداداً لدخوله الساحة السياسية الفلسطينية بقوة وتأثير فعال، وفي ما يبدو، فإن زعيم التيار الإصلاحي في فتح يعتقد أنه حان الوقت لعودته إلى الأراضي الفلسطينية كشخصية قيادية ومنافسة، خصوصاً أن الكثير من العوامل السياسية باتت مناسبة لهذه الخطوة.

وكان دحلان غادر غزة إلى الضفة الغربية إثر سيطرة حركة حماس على سدة الحكم بعد فوزها في الانتخابات التشريعية العام 2007، وفي العام 2011 أقصته الأجهزة الأمنية من الضفة الغربية بعد مداهمة منزله بسبب خلاف سياسي بينه وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لا سيما اتهام مساعدي أبو مازن له بأنه وراء تحريض قيادات على أنها أحق من عباس في الحكم، إلى جانب سعيه لتعزيز نفوذه بالأجهزة الأمنية والوزارات في الضفة الغربية.

عودة دحلان حق

تشير معلومات متوافرة إلى أن دحلان يفكر رسمياً في العودة إلى الأراضي الفلسطينية لممارسة نشاطه السياسي، لذلك بدأت أطراف مؤثرة في الساحة العربية والدولية في إجراء اتصالات مع مختلف الأطراف السياسية الفلسطينية لترتيب عودته.

وحول ذلك، قال نائب رئيس الهيئة السياسية في التيار الإصلاحي في حركة فتح جمال أبو حبل، "لا أستطيع تأكيد ذلك، ولا نفيه، لكن دحلان مواطن يحمل الجنسية الفلسطينية، ونائب في المجلس التشريعي وزعيم تيار داخل حركة فتح، وعودته حق له، خصوصاً أنه نُفي من البلاد بطريقة غير قانونية".

ولمّح أبو حبل لعودة دحلان بالقول، "في الوقت الذي تبدو الأوضاع السياسية مناسبة سيعود، وهذا حقه الشرعي"، لافتاً إلى أنه بجهود التيار الإصلاحي عاد الكثيرون من المواطنين إلى قطاع غزة بعد خروجهم منه إثر الاقتتال بين حركتي فتح وحماس العام 2007.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أجواء سياسية

الظاهر أن الأجواء السياسية باتت ملائمة لعودة دحلان، خصوصاً أن الإدارة الأميركية الحالية فكرت رسمياً في هذه الخطوة وطرحتها مرات على تل أبيب، ما أكدها خبر نقلته صحيفة "إسرائيل اليوم" عن السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان من أن واشنطن تفكر رسمياً في استبدال عباس بدحلان.

إلى جانب ذلك، أكد التيار الإصلاحي في حركة فتح أن وجود دحلان في الأراضي الفلسطينية ضروري في الفترة الحالية بالذات، لا سيما مع تغيير الإدارة في الولايات المتحدة، والتي من المتوقع أن تفتح معه خطوط حوار على أنه قيادي في حركة فتح، أو أنه صاحب نهج مشابه لما تقوم به السلطة الفلسطينية، في ظل قطع عباس جميع قنوات الاتصال مع واشنطن وتكرار تلمحيه بذلك في حال انتهجت الإدارة الجديدة طريق ترمب.

وأشار أبو حبل إلى أن هناك فرصة جيدة لدحلان في الأراضي الفلسطينية، كونه شخصية عالمية ووطنية، وما خلق هذا الحضور طبيعة عمل التيار الإصلاحي، إلى جانب مواقفه تجاه الملفات المتعلقة بالقضية الوطنية.

يطمح للرئاسة

ليس هذا الدافع الحقيقي وراء تفكير دحلان في عودته، بل إنه بات أكثر قناعة بضرورة وجوده على الساحة الفلسطينية بعد وفاة كبير المفاوضين صائب عريقات الذي كان يعد الأكثر منافسة لخلافة عباس لخبرته الطويلة في القضية الفلسطينية، وهنا يعتقد زعيم التيار الإصلاحي في حركة فتح بأنه الشخصية المناسبة لهذا المنصب ويستحقه نظراً لمهامه وخبرته في القضية إلى جانب علاقته القوية مع جميع دول العالم.

لذلك يفكر دحلان في الاستعداد لهذه الفرصة من خلال وجوده في الأراضي الفلسطينية وممارسة نشاط سياسي على أرض الواقع، وبدأ فعلياً في اتخاذ خطوات من خلال انتقاده قرار عباس إعادة التنسيق الأمني مع إسرائيل، وكسب مواقف جميع القوى السياسية التي تتناغم أفكارها وخططها معه، وما يدعم هذه الخطوة أيضاً، أنه بات يحظى بشعبية كبيرة في قطاع غزة والضفة الغربية على حد سواء، وهو العامل الذي شجعه على التخطيط للعودة إلى فلسطين بشكل نهائي.

في الحقيقة، وبمجرد الحديث عن فكرة عودة دحلان إلى الأراضي الفلسطينية يعني أن مصالحة فتحاوية داخلية جرت بينه وبين عباس، لكن ينفي أبو حبل ذلك، موضحاً أن مصر فتحت هذا الموضوع مع أبو مازن، لكن إتمام ذلك في الوقت الحالي مستحيل، خصوصاً أننا نتعرض لحملة شرسة من الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية.

في الإطار ذاته، نفى الناطق الإعلامي باسم حركة فتح حسين حمايل وجود أي تقارب مع تيار دحلان وأن لا مجال لعودته إلى الضفة الغربية.

غزة خيار وحيد

وبالفعل، يتعرض أنصار دحلان في الضفة الغربية لمضايقات واعتقالات واغتيالات، ويشير أبو حبل إلى أنهم يمتلكون قاعدة جماهيرية هناك لكن لا يستطيعون ممارسة أي نشاط سياسي.

وهذه الممارسات، تجعل قطاع غزّة الخيار الوحيد أمام دحلان للعودة إليه، في ظل تمتع تياره بحرية كبيرة في العمل السياسي داخله، وما يعززهذا الخيار، أنه في العام 2017، قرر إرجاع نائبه سمير المشهراوي إلى غزة، إلا أنه فشل حينها لأسباب أمنية.

ويؤكد أبو حبل أنه عندما قرر المشهراوي العودة إلى القطاع، جرى الترتيب مع قيادة حماس على ذلك، ووافقت حينها، موضحاً أن هذا العرض ما زال مطروحاً لكل قيادات التيار الإصلاحي لا سيما دحلان، ولكن تطبيق ذلك يحتاج إلى وضع أمني وضمانات سياسية، في حين، يقول القيادي في حركة حماس حماد الرقب إننا لا نتدخل في شؤون حركة فتح الداخلية، وعلاقتنا مع دحلان لا تبتعد كثيراً عن عباس، وكلاهما يتعامل بالتفكير ذاته، ويخطئان كثيراً في البرنامج السياسي.

المزيد من العالم العربي