Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إلى أي حد يمكن أن تقفز أسعار النفط بعد تنفيذ اتفاق "أوبك+"؟

الخام يسجل أعلى مستوى منذ الانهيار الكبير في مارس الماضي و"غولدمان" يتوقع تعافياً قوياً في 2021

"أوبك" تدعو المنتجين إلى التعاون لتحقيق التوازن والاستقرار بأسواق النفط (رويترز)

سجلت أسعار النفط ارتفاعات كبيرة خلال الأيام الماضية، أعقبت إعلان "أوبك+" تخفيف الخفوض الكبيرة في الإنتاج اعتباراً من يناير (كانون الثاني) بمقدار 500 ألف برميل يومياً. وفيما ارتفعت أسعار الخام بنحو 2 في المئة خلال تعاملات أمس الجمعة، إلا أنه حقق أكبر ارتفاع وأعلى مستوى خلال تسعة أشهر، وتحديداً منذ انهيار الأسعار في مارس (آذار) الماضي.

وقفزت أسعار النفط بنحو 2 في المئة أمس، متجهة صوب تحقيق مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي، إذ صعد خام القياس العالمي "برنت" بنحو 1.04 دولار أو ما يعادل 2.1 في المئة إلى 49.75 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 84 سنتاً أو ما يعادل 1.8 في المئة إلى مستوى 46.48 دولار للبرميل.

وتعني الزيادة التي أقرتها "أوبك+" الخميس الماضي، أن منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وروسيا، المجموعة المعروفة باسم "أوبك+"، تتجه إلى خفض الإنتاج 7.2 مليون برميل يومياً، أو ما يعادل 7 في المئة من الطلب العالمي اعتباراً من يناير المقبل، مقارنة مع الخفوض الحالية البالغة 7.7 مليون برميل يومياً. ومن المتوقع أن تواصل "أوبك+" الخفوض الحالية حتى مارس المقبل على الأقل، بعد أن تخلت عن خطط لزيادة الإنتاج بمليوني برميل يومياً.

ارتفاع ثابت ومستدام لأسعار النفط خلال 2021

وتعليقاً على الاتفاق، قال مصرف "غولدمان ساكس" في مذكرة بحثية حديثة، إن "أوبك+" تزيل عقبة الخروج من خفوضها الحالية بطريقة منسقة، مما يعزز قناعتنا بارتفاع ثابت ومستدام لأسعار النفط خلال 2021.

وأوضحت أن قرار رفع الإنتاج بوتيرة بطيئة اعتباراً من الشهر المقبل ستوازنها زيادة الطلب نتيجة التوزيع المتوقع للقاحات المضادة لفيروس كورونا، وأبقى المصرف على توقعه لسعر برنت في 12 شهراً عند 65 دولاراً للبرميل.

ورحّب اجتماع "أوبك+" بالأداء الإيجابي الذي تحقق في مستويات الامتثال الكلية لتعديلات الإنتاج منذ انعقاد الاجتماع السابق في يونيو (حزيران) الماضي، وبالتجاوب البناء لكثير من الدول مع آلية التعويض لاستيعاب الكميات التي لم تقم بخفضها من قبل، والتي تم الاتفاق عليها خلال الاجتماعات الوزارية المنعقدة في شهر يونيو، وجرى تعديلها لاحقاً في سبتمبر (أيلول) الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما أكد الاجتماع ضرورة أن تحافظ الدول المشاركة في إعلان التعاون، وجميع المنتجين الرئيسين، على الالتزام التام بالجهود الرامية إلى تحقيق التوازن والاستقرار في الأسواق، مشيراً إلى أن عمليات الإغلاق التي استؤنفت مجدداً بسبب زيادة تشديد إجراءات احتواء فيروس كورونا، لا تزال تؤثر في الاقتصاد العالمي وانتعاش الطلب على النفط، في ظل عدم اليقين السائد خلال أشهر الشتاء.

وفي ضوء المؤشرات الأساسية الراهنة لأسواق النفط، والتوقعات لعام 2021، اتفق المشاركون في الاجتماع على إعادة تأكيد الالتزام القائم وفقاً لقرار إعلان التعاون بدءاً من أبريل (نيسان) الماضي، الذي جرى تعديله لاحقاً خلال شهري يونيو وسبتمبر الماضيين، بإعادة مليوني برميل يومياً إلى الأسواق بشكل تدريجي، نظراً لمراعاتها ظروف الأسواق.

الدنمارك تعتزم وقف استخراج النفط والغاز من بحر الشمال

على صعيد الإنتاج، تعتزم الدنمارك، المنتج الأول للنفط في الاتحاد الأوروبي، وقف استخراج النفط والغاز من بحر الشمال عام 2050 للالتزام باتفاق باريس. وقالت وزارة الطاقة الدنماركية، في بيان، إن هذا القرار يأتي في إطار جهودها للتحول إلى نموذج لانتقال الطاقة.

وأوضحت أنه بعد التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والأغلبية في البرلمان، "تصبح الدنمارك اليوم أكبر منتج للنفط والغاز يحدد تاريخاً لوقف الاستخراج بشكل نهائي".

وفيما كانت مجموعة "أوبك+" أعفت ليبيا من المشاركة في الخفوض التي أقرتها العام الحالي بسبب الظروف التي تمر بها، قال رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط مصطفى صنع الله، إن "أوبك+" رحبت في الاجتماع الأخير باستئناف ليبيا للإنتاج. وأشار إلى أن المجموعة أكدت استمرار استثناء لبيبا من الخفوض في هذه المرحلة، نظراً إلى حاجة البلاد الماسة لزيادة معدلات الإنتاج، والتغلب على المشكلات الاقتصادية.

وتخطى إنتاج ليبيا من النفط خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مليون برميل يومياً، ليصل إلى 1.36 مليون برميل من النفط الخام ذي الكبريت الخفيف. وأعلنت المؤسسة الليبية أن إيرادات ليبيا من بيع النفط بلغت أكثر من 700 مليون دولار خلال الشهر الماضي.

وأوضحت المؤسسة أن صادرات النفط الخام والغاز والمكثفات والمنتجات النفطية والبتروكيماويات لشهر نوفمبر الماضي بلغت نحو 700.5 مليون دولار، مرتفعة بنحو 204 في المئة عن إيرادات شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. كما أكدت المؤسسة أنه تم تحصيل ديون عن أعوام سابقة من شركة الاستثمارات النفطية القابضة، تقدر بـ 37.5 مليون دولار.

كما أعلنت وزارة الطاقة والتعدين السودانية بدء الإنتاج النفطي بمربع (25) في حقل الراوات بولاية النيل الأبيض ضمن المرحلة الأولى بطاقة 440 برميلاً يومياً. وأكدت الوزارة بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء السودانية، أن الإنتاج المعلن من بئر واحدة ضمن سبعة آبار يتوقع أن يصل إلى 3 آلاف برميل يومياً عقب دخول جميع الآبار. 

وقال وزير الطاقة والتعدين المكلف المهندس خيري عبدالرحمن، إن إنتاج النفط بحقل الراوات هو نتاج جهود سودانية بنسبة 100 في المئة.

ووفق البيانات الرسمية، يبلغ إنتاج السودان من النفط حالياً 70 ألف برميل يومياً، لكن هذه الكمية شحيحة مقارنة بحجم الاستهلاك اليومي من الوقود، مما يضطر البلاد إلى تغطية العجز بالاستيراد من الخارج.

المزيد من اقتصاد