Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الكويتيون ينتخبون 50 برلمانيا من بين 326 مرشحا

أكثر من نصف مليون مواطن يحق لهم التصويت

أقدم الكويتيون، السبت،، الخامس من ديسمبر (كانون الأول)، على اختيار مرشحيهم في مجلس الأمة الكويتي، بعد فتح أبواب مراكز الاقتراع في عموم البلاد، وسط احترازات صحية وأمنية عالية.

ويقدر عدد الناخبين الكويتيين بأكثر من 567 ألف كويتي يحق لهم التصويت في اختيار 50 نائباً من بين 326 مرشحاً، بينهم 29 امرأة، بحسب إحصاءات رسمية. ويتوزع أعضاء مجلس الأمة الخمسين على دوائر انتخابية يبلغ عددها خمس دوائر تنتخب كل دائرة 10 أعضاء بطريقة سرية ومباشرة، وفقاً لقانون الانتخابات، الذي يكفل لمن بلغ من العمر 21 عاماً أن ينتخب مرشحه.

وتجرى الانتخابات الكويتية، "وفق نظام الصوت الواحد الذي أثار جدلاً واسعاً عند إقراره في 2012، ويتم عن طريق انتخاب مرشح وحيد لكل ناخب بدلاً من 4 مرشحين، كما كان يحدث في السابق".

كورونا يخيم على الانتخابات

وتجاوز عدد المسحات الطبية التي أجريت قبيل الانتخابات أكثر من 11 ألف مسحة طبية لأشخاص يشتبه في إصابتهم بالفيروس قبل التوجه إلى قاعات الاقتراع، وهو الرقم الأعلى منذ تفشي الوباء، بسبب رغبة كثيرين في التوجه لاختيار أعضاء المجلس الذي يتمتع أعضاؤه بسلطات "تشريعية ورقابية".

كما اضطر وباء (كوفيد-19) السلطات الصحية في البلاد إلى وضع أساور إلكترونية لمراقبة تحركات الناخبين المصابين بالفيروس خشية انتشاره بعد تخصيص 5 مدارس يدلي فيها الكويتيون المشتبه بإصابتهم بأصواتهم في اختيار مرشحهم الذي سيحجز مقعداً لأربع سنوات في البرلمان الكويتي.

وعود بالوظائف وحل مشاكل البدون

وكانت جائحة كورونا قد فرضت على المرشحين اللجوء لعوالم الشبكات الافتراضية للترويج لحملاتهم الانتخابية بدلاً من الخيم الباهظة الثمن والتجمعات التي منعتها السلطات الأمنية كإجراء احترازي من الإصابة بالوباء.

وحرص المرشحون على إطلاق وعود غالباً ما تثير مشاعر الناخبين مثل تحسين الخدمات في قطاعات كـ"الصحة، والتعليم، والتركيبة السكانية"، وحل مشكلة البدون التي تعد من أعقد المشاكل في الدولة الخليجية، وهم الذين يعيشون في البلاد من دون هوية وطنية واعتراف حكومي بمواطنتهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويرى مراقبون أن ثمة مرشحين تبدو حظوظهم أكبر للوصول لكرسي مجلس الأمة بصرف النظر عن وعودهم الانتخابية، وهم، أبناء القبائل، أو الطائفة أو العرق، أو أولئك الذين ينتمون لتيارات تقف خلفها حشود كبيرة من الناخبين، لاعتبارات ذات علاقة بجوانب اجتماعية وعقائدية، وهو أمر تعتبره أصوات معارضة وأخرى ناقدة لطريقة سير العملية الانتخابية في البلاد من مساوئ الانتخابات التي يفترض أن تكون "ديمقراطية" ولا تخضع لأي اعتبارات أخرى. وأشار الأمين العام للحركة التقدمية الكويتية المعارضة أحمد الديين، لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أنه "لا تزال هناك خلافات حول النظام الانتخابي وسوء إدارة المال العام".

فيما قال لوكالة "رويترز"، الباحث السياسي الكويتي عايد المناع، إن "نظام الصوت الواحد فتت إمكانية حدوث تكتل للمعارضة داخل البرلمان"، متوقعاً ألا تشكل المعارضة قوة يُعتد بها حتى لو لم تتراجع حظوظ ممثليها في المجلس المقبل لأن ممثليها سيكونون "من مختلف الاتجاهات ومختلف المشارب".

وأضاف، أن كثيراً من قوى المعارضة تراهن حالياً على أن تكون جزءاً من الحكومة أو على الأقل أن تحصل منها على امتيازات، معتبراً أن المعارضة في البرلمان المقبل ستكون "شكلية". 

الدستور الكويتي

أسست الكويت دستورها عام 1962، أي بعد عام من استقلال البلاد، وجاءت تفاصيل الدستور ومفاتيح القانون وخريطة طريق التنمية على 183 مادة مختلفة وشاملة لجميع نواحي الحياة وطبقات المجتمع وسياسة البلاد.

وحدد الدستور الكويتي، حقوق وواجبات المواطنين والمقيمين على الأراضي الكويتية، بقوله "إن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين" ضمن بابه الثالث والمادة 29.

وجاءت نصوص سيادة الدولة في مادته الأولى وبابه الأول، وخصص الباب الثاني لـ"المقومات الأساسية للمجتمع الكويتي" الذي سلط الضوء وخصص المادة التاسعة للأسرة والمرأة وحق الأمومة والطفولة على حدٍ سواء.

مشاركة المرأة

وعلى الرغم من أن الدستور جاء واضحاً بالمساواة بين الجنسين، فإن المرأة الكويتية لم تحصل على حقها السياسي الكامل إلا في 16 مايو (أيار) 2005، وتعده الكويتيات "يوماً تاريخياً"، إذ حصلن على حقهن في الترشح عبر تعديل المادة الأولى من قانون الانتخاب، بمرسوم برلماني خاص يمنحها حقوقها السياسية كاملة، صوت لصالحها 35 عضواً ورفض التعديل 23 آخرون، بينما امتنع نائب واحد عن التصويت.


وشهد العام ذاته إعادة تموضع المرأة الكويتية في خريطة العمل والسياسة للبلاد، إذ أعلن مجلس الوزراء في يونيو (حزيران) تعيين المهندستين فاطمة الصباح وفوزية البحر عضوتين في المجلس البلدي، وتعيين معصومة المبارك كأول وزيرة كويتية في تاريخ البلاد.

وتشهد الانتخابات الحالية ترشح 29 امرأة لعضوية المجلس، مقابل 293754 امرأة يحق لهن التصويت في هذه الدورة.

يذكر أن هذه هي الانتخابات الأولى في عهد أمير الكويت الجديد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح الذي تولى زمام الحكم في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد وفاة أخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

المزيد من العالم العربي