Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

منى زكي من "القاهرة السينمائي": جيلي ليس محظوظا

عرض المهرجان أفلام "حظر تجول" و"ترتيب جديد" و"خريف التفاح"

كرّم مهرجان القاهرة السينمائي الفنانة منى زكي بجائزة فاتن حمامة (إدارة المهرجان)

احتفالاً بحصولها على جائزة "فاتن حمامة" في الدورة الثانية والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي، أقيمت ندوة خاصة للفنانة المصرية منى زكي، أدارتها الإعلامية اللبنانية ريا أبي راشد.

وتحدثت منى عن بدايتها ورغبتها في دخول الفن بأي طريقة، على الرغم من أنها لم تجد أي هواية تؤهلها لذلك في ذلك الوقت، ومع ذلك تقدمت للعمل مع الفنان محمد صبحي، وهنا طلب منها أن تتنازل عن لكنتها الإنجليزية التي تطغى عليها بحكم دراستها، وبدأت رحلتها في تعلم الفن. وتقول "محمد صبحي اكتشفني فنياً، وفي وقت كنت أتمنى فيه رؤيته أو مصافحته والتعرف عليه، دعمني وشجعني على مواصلة الطريق".

وعن الجائزة، أضافت "لم ألتقِ فاتن حمامة، لكنني تحدثت معها هاتفياً. شعرت أن هناك ملاكاً يتحدث بصوتٍ راقٍ، وكأنها من عالم آخر. هي إنسانة رائعة وفنانة غير عادية، قدمت أعمالاً عظيمة، وأثرت في الفن والتاريخ، وهي قدوة للجميع".

الفن علمني الإنسانية

تقول منى "نجمات جيلي لسن محظوظات، لكنهن يعشقن السينما، ورحلتهن أقرب إلى الشقاء، بينما نجمات الأجيال السابقة كن أكثر حظاً"، موضحة "كانت تكتب السيناريوهات لهن خصيصاً، والمنتجون يتحمسون لهن، وأفلام تنتج لكل واحدة، ويجري الرهان عليها"، بينما في الجيل الجديد، وهي منه "لا توجد هذه الدفعة المعنوية والفنية".

وتابعت "الفن علمني الإنسانية، وطور من إدراكي للأشياء، وأهمية دور الإنسان في حياة غيره، لذلك بعد وصولي إلى شهرة معينة أصبحت أرغب في استغلالها في عمل شيء إيجابي يساعد الناس، ولهذا رحبت بالانضمام إلى بعض المنظمات الإنسانية. وسعيدة بما أقوم به مع منظمة اليونيسف لدعم حقوق وتنمية الأطفال، فالعطاء مهم للإنسان ويجعله متحققاً وسعيداً".

وعن الأعمال التي أثرت فيها فنياً، قالت "شخصية سعاد حسني في (السندريلا) أثرت في حياتي. أنا طباعي جافة بعيدة عن الأنوثة، بحكم نشأتي في أسرة معظمها ذكور، وكان عليّ أن أجسد شخصية السندريلا بأنوثتها ورقتها، ولذا غيرت من نفسي كلية، وكذلك تأثرت بشخصيات كثيرة، مثل أفلام (اضحك الصورة تطلع حلوة، ودم الغزال، واحكي يا شهرزاد، وعمر 2000، وتيمور وشفيقة)، وغيرها من الأفلام، وكذلك مسلسل آسيا".

الوصول إلى العالمية

وأضافت "أحمد زكي أعظم شخص يمكن أن تتعامل معه فنياً وإنسانياً. كنت أعشقه لدرجة لا توصف، قدمت معه دور ابنته في فيلم (اضحك الصورة تطلع حلوة)، وبعدها رشحني للعمل في فيلم (أيام السادات) ثلاث مرات، وذهبت للمخرج محمد خان لأداء دور السيدة جيهان السادات في مرحلة الشباب، لكنه رفضني، وكان يمزح ويقول (رائع، لكنك لا تصلحين)، وبعد فترة قال لي أحمد زكي اذهبي مرة أخيرة، وكان المصور طارق التلمساني موجوداً، وأديت المشهد، وفي النهاية وافق خان بنصف اقتناع، وربما أثر عليه التلمساني".

وحول الشهرة وصعوباتها، قالت منى إنها لم تطمح إليها أبدا "أعتقد أن الشهرة أكثر ما يخيفني في عملي. لم أضعها في حساباتي، ولا أبحث عنها، ولست شخصية خجولة، لكني أشعر بالإحراج في شأن شخصيتي، وما يتوقعه الناس عني قبل التعامل معي"، مضيفة "لم أفكر في الوصول إلى العالمية، حياتي الشخصية تتعارض مع التفرغ لها. ربما لو لم يكن لديّ ثلاثة أطفال لانطلقت إليها، وكنت أكثر تركيزاً في ذلك".

"حظر تجول" مصري

على جانب آخر، عرض المهرجان في ثاني أيام فعالياته الفيلم المصري "حظر تجول"، الذي يشارك بالمسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة، تأليف وإخراج أمير رمسيس، وبطولة إلهام شاهين، وأمينة خليل، وأحمد مجدي، وعارفة عبد الرسول، وأحمد حاتم، ومحمود الليثي، ويشارك أيضاً في العمل الفنان الفلسطيني كامل الباشا، مع ظهور خاص للمخرج خيري بشارة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتدور أحداث الفيلم في عام 2013 خلال فترة حظر التجول في مصر، وتجسد إلهام شاهين شخصية (فاتن) التي تخرج من السجن بعد 20 عاماً قضتها عقوبة لقتل زوجها، لتجد ابنتها (ليلى) غير قادرة على تجاوز الماضي والعفو عنها، وتتصاعد الأحداث، حيث ترفض فاتن البوح بسر قتلها زوجها ووالد ابنتها، فتزيد الأمور تعقيداً، ومع ذلك تبدأ ليلى في الميل تدريجاً إلى والدتها، وتعيش صراعاً بين عقلها الرافض لها وقلبها المحب لوالدتها.

كما عرض الفيلم المغربي "خريف التفاح"، الذي يشارك في مسابقة آفاق السينما العربية، إخراج محمد مفتكر، وتدور أحداثه في قرية مغربية بالجبال، حيث تنمو أشجار التفاح في ساحات البيوت، بينما يحاول أحد الأطفال أن يتعرف على الحياة والحب والموت عبر اجتياز الأسئلة القاسية التي يطرحها عليه الأب غريب الأطوار.

"ترتيب جديد" و"أعزائي الرفاق"

وعرض الفيلم المكسيكي "ترتيب جديد" في القسم الرسمي خارج المسابقة، بعد فوزه بجائزة لجنة التحكيم الكبرى من مهرجان فينيسيا، للمخرج ميشال فرانكو. ويحكي قصة حفل زفاف لأفراد ينتمون إلى الطبقة الثرية من المجتمع المكسيسي، لكن الحفل يتوقف نتيجة وصول ضيوف غير متوقعين.

وكان آخر الأعمال المعروضة الفيلم الروسي الفائز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة بالدورة الأخيرة لمهرجان فينيسيا "أعزائي الرفاق"، للمخرج أندريه كونشالوفسكي، وذلك في عرضه الأول بأفريقيا والدول العربية، وأحداثه تدور عام 1962 حيث يثور العمّال نتيجة ارتفاع الأسعار في مدينة نوفوتشيركاسك، فتتحرك القوات لقمعهم، وتجد إحدى ناشطات الحزب الشيوعي الحاكم نفسها، متورطة في الأحداث بطريقة لم تتوقعها.

المزيد من فنون