Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بايدن يعتزم تقليص حفل أداء اليمين ويحذر من مستقبل "قاتم"

حملة ترمب أقامت دعوى قضائية جديدة في محكمة ولاية جورجيا بشأن الانتخابات

الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن يتحدث عن ارتفاع نسبة البطالة بسبب جائحة كورونا (أ ف ب)

قال الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، الجمعة، إنه يعتزم تقليص حفل أداء اليمين من أجل السلامة خلال جائحة فيروس كورونا في تناقض حاد مع الرئيس دونالد ترمب الذي بدأت إدارته بخلاف بشأن حجم الحشود في حفل تنصيب الرئيس.

وقال نائب الرئيس الديمقراطي السابق إنه يتوقع أن يؤدي اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) على المنصة التي تم بناؤها بالفعل على درجات مبنى الكونغرس الأميركي، لكنه يريد تجنب الحشود التي تتجمع عادةً لمشاهدة الحفل والعرض.

وقال بايدن في مسقط رأسه في ويلمنغتون بولاية ديلاوير "أعتقد أنه من المحتمل ألا يكون هناك موكب افتتاحي ضخم في شارع بنسلفانيا، لكن أعتقد أنكم سترون كثيراً من النشاط الافتراضي في الولايات في جميع أنحاء أميركا، يشارك فيه أشخاص أكثر من ذي قبل".

وكانت إدارة ترمب قد استهلت رئاستها بشكل لا يُنسى في يناير عام 2017، عندما قام المتحدث باسمه آنذاك شون سبايسر بتوبيخ وسائل الإعلام لنشرها صوراً أظهرت حشوداً أصغر بكثير مما تجمع في أداء اليمين الدستورية للرئيس باراك أوباما كأول رئيس أسود للبلاد قبل ثماني سنوات.

وقال بايدن إن موظفيه يعملون مع الفريق نفسه الذي رتب المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي عبر الإنترنت في أغسطس (آب) للتخطيط لإقامة حفل لأداء اليمين لا يرفع مخاطر تسريع تفشي "كوفيد-19" الذي ارتفع إلى مستوى قياسي جديد في الولايات المتحدة.

وأودت الجائحة بحياة أكثر من 273 ألف شخص في الولايات المتحدة وتتزايد الحالات ودخول المستشفيات مع اقتراب أشهر الشتاء.

خطة الإنعاش

وقال الرئيس الأميركي المنتخب، مساء الجمعة، في كلمة له حول خطة الإنعاش من تداعيات كورونا، إن الولايات المتحدة تشهد زيادة كبيرة في عدد العاطلين عن العمل بسبب الجائحة. ورأى أن "أميركا تحتاج لأن نتوحد لمواجهة الأزمة الاقتصادية"، مشدداً على ضرورة "التحكم بفيروس كورونا بسرعة، وإلا فإن المستقبل سيكون قاتماً".

واعتبر أن على الرئيس الأميركي الحالي وعلى الكونغرس "إجازة خطة الإنعاش الاقتصادي سريعاً"، مضيفاً أن إدارته ستضع "خطة مختلفة" عن الإدارة الحالية لمكافحة كورونا وتداعياته في الولايات المتحدة.

وأعرب بايدن عن حماسه للجهود التي يقوم بها الحزبان الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ للوصول إلى خطة لمساعدة الأميركيين على تجاوز تبعات كورونا.

وقال "لن نفوز في المعركة ضد كورونا بحلول يناير. لإيجاد نهاية حقيقية لهذه الأزمة، على الكونغرس أن يمول إجراء مزيد من الفحوص، وأيضاً أن يوفر توزيعاً عادلاً ومجانياً للقاحات. نحتاج إلى مزيد من الدعم لجسر الهوة بين الطبقات في 2021 حتى تنتهي هذه الجائحة، وهذه الأزمة الاقتصادية".

دعوى قضائية جديدة لحملة ترمب

من جانبها، قالت حملة ترمب إنها رفعت دعوى قضائية في محكمة ولاية جورجيا لإبطال نتائج الانتخابات الرئاسية هناك في أحدث طعن ضمن سلسلة من الطعون القانونية التي تهدف إلى تغيير خسارته أمام بايدن.

وقالت إدارة ترمب في بيان إن الدعوى ستشمل أقوال تحت القسم يدلي بها سكان بجورجيا يوضحون فيها حدوث تلاعب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأقام معسكر ترمب عدداً كبيراً من الدعاوى القضائية في جميع أنحاء الولايات المتحدة في محاولة لتحويل هزيمته في انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى فوز. وقد رفضت المحاكم كل هذه الدعاوى تقريباً.

ترمب يدعم مرشحين في جورجيا

ويدخل الرئيس الأميركي المنتهية ولايته على خط الحملة الانتخابية لعضوين جمهوريين في مجلس الشيوخ يسعيان للاحتفاظ بمقعديهما في انتخابات حاسمة في ولاية جورجيا، لكن يبرز تساؤل عما إذا كانت تلك فكرة جيدة.

وعلى الرغم من أن التساؤل يبقى تكهنات فإن السلوك الغريب لترمب مؤخراً، ورفضه الإقرار بهزيمته الانتخابية، جعل بعض مسؤولي الحزب يشعرون بالقلق. والرهانات مرتفعة، فالانتخابات الخاصة بمجلس الشيوخ في 5 يناير ستحدد من يسيطر على المجلس، وبالتالي ترسم معالم الأيام الأولى من رئاسة بايدن.

وإذا ما خسر الجمهوريان مقعديهما، فإن المجلس سينقسم بالتساوي (50-50) بين الحزبين، ما يعني أن نائبة الرئيس كامالا هاريس ستحسم نتيجة التصويت حسبما ينص عليه الدستور.

وسيتوجه ترمب مع ذلك السبت إلى فلادوستا في جنوب الولاية، حيث حقق بايدن فوزاً عليه بنحو 13 ألف صوت. وقدرة ترمب على تحفيز الناخبين لا يمكن إنكارها، بل ربما هي أكبر مواهبه السياسية. وأجواء الحملات الانتخابية هي أكثر ما يحبه، لكن المعادلة هذه المرة أكثر تعقيداً، وأبعد ما تكون عن رهان أكيد.

فما الذي سيقوله ترمب، الرئيس الذي يبدو أنه لم يعد يمسك بمقاليد الحكم ووعد باستخدام "125 في المئة" من طاقته لقلب نتيجة فوز بايدن؟ هل سيقوم بعرض مظالمه، أو سيتحدث عن أهمية من يسيطر على مجلس الشيوخ؟ هل سيقول إن الانتخابات كانت "مزورة"؟ أم أنه سيشجع الناس بالقوة على التصويت؟

بعض المقربين من ترمب يخشون أن يبقى الناخبون في منازلهم لاعتقادهم أن الانتخابات خدعة، أو حتى يرفضوا التصويت لعضوين جمهوريين في مجلس الشيوخ، بحجة أنهما لم يبذلا جهوداً كافية لدعم القائد الأعلى في مسعاه لتحقيق النصر.

قال لين وود، أحد أعضاء فريق محامي ترمب الذين رفعوا شكاوى في جورجيا للطعن في فوز بايدن، إنه لن يصوت في "انتخابات مزورة أخرى مع ماكينات تصويت مغشوشة واقتراع بريدي زائف".

بعد بضعة أيام حاول تصحيح خطأه الذي يمكن أن يكلف لوفلر وبيردو مقعديهما. كتب ترمب في تغريدة "سنذهب إلى جورجيا لتجمع كبير لمؤيدي لترمب دعماً للعضوين الجمهوريين الرائعين في مجلس الشيوخ، ديفيد وكيلي".

وأضاف "يجب أن نعمل بجد ونحرص على فوزهما". وقالت لوفلر إنها "فخورة للغاية بدعم رئيسنا، وتغمرها السعادة للترحيب به مجدداً في جورجيا"، لكن ليس كل شيء وردياً في معسكر الجمهوريين. فترمب كثف هجومه على عديد من مسؤولي الحزب في جورجيا لخسارته في الولاية، وفي مقدمتهم الحاكم براين كيمب.

وقال ترمب إن كيمب "لم يفعل شيئاً ألبتة. أشعر بالخجل لأنني أيدته". وترمب غاضب إزاء عدم تنديد الحاكم بسكرتير الولاية براد رافسنبرغر، وهو جمهوري أيضاً كان مسؤولاً عن المصادقة على الانتخابات.

وستكون الأنظار مصوبة على كيمب السبت. فهل سيرحب بترمب على سلم الطائرة الرئاسية "إيرفورس وان"؟ وهل سيشاهد الرجلان معاً؟ أمر واحد مؤكد وهو أن الحزب الجمهوري يخوض مغامرة كبيرة، وكذلك ترمب الذي يفكر علناً بالترشح مجدداً لانتخابات البيت الأبيض في 2024.

وبالنسبة للمعلق المحافظ مارك ثايسن، الذي كان يكتب خطابات الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، فإن المستقبل السياسي للرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة يمكن أن يكون رهناً بكيفية إدارته لانتخابات جورجيا.

وكتب ثايسن في صحيفة "واشنطن بوست" أنه "إذا استعرض ترمب عضلاته السياسية وقاد الحزب الجمهوري إلى فوز في جورجيا فإن ذلك سيكون الخطوة الأولى في عودته السياسية، لكن إذا سمح للديمقراطيين بالسيطرة على مجلس الشيوخ لأنه يصب تركيزه على البحث عن مؤامرة شيوعية أسطورية ما لسرقة انتخابات 2020، فسيلحق به العار، ويستحق ذلك".

المزيد من دوليات