Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أين اختفت عشرات المليارات من النقد البريطاني؟

البنك المركزي لا يعرف مكان ربع كمية العملة التي يصدرها

يقدر "بنك إنجلترا" أن ما بين 20 و24 في المئة من كمية النقد التي يصدرها تُستخدم في المعاملات النقدية (غيتي)

طالبت لجنة الحسابات العامة في بنك إنجلترا (المصرف المركزي البريطاني) ببدء تحقيق لمعرفة مكان أكثر من 67 مليار دولار (50 مليار جنيه إسترليني) من الأوراق النقدية التي يصدرها البنك ولا يعرف أين اختفت. وطالبت اللجنة في تقرير "بنك إنجلترا" بأن "يحسن مراقبة ومعرفة أين هي العملة الوطنية التي يتحكم بها". وحذرت اللجنة من مخاطر تحول بريطانيا إلى مجتمع لا يتعامل بالنقد في الوقت الذي عملت فيه السلطات على زيادة النقد لدى المستهلكين من ضمن إجراءات دعم الاقتصاد في مواجهة تبعات أزمة وباء فيروس كورونا. كما أعربت عن قلقها من أن كمية النقد "المخبأ" خارج النظام الرسمي ربما تستخدم في معاملات غير قانونية.
وقالت اللجنة إن "بنك إنجلترا" لم يقدم تفسيراً مقنعاً لزيادة الطلب العام على الأوراق النقدية، في حين لا يعرف أين توجد الـ50 ملياراً من الأوراق النقدية للعملة البريطانية.
ويذكر أن هذا التوجه نحو زيادة الطلب على العملات النقدية لا يقتصر على الجنيه الإسترليني، بل هناك عملات أخرى زاد الطلب على نقدها المطبوع على الرغم من التحول أكثر نحو التعاملات الإلكترونية والبطاقات من دون حاجة إلى النقد.
ويقدر "بنك إنجلترا" أن هناك ما بين 20 و24 في المئة من كمية النقد التي يصدرها تستخدم في المعاملات النقدية. أما الـ50 مليار جنيه إسترليني من الأوراق النقدية فربما تكون مستخدمة في الخارج كادخار أو للتعامل بها من قبل المغتربين البريطانيين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


وهناك احتمال أيضاً أن يكون بريطانيون يحتفظون بكميات النقد في بيوتهم، وربما تستخدم في تعاملات الاقتصاد الموازي (السوق السوداء).
وقالت رئيسة لجنة الحسابات العامة ميغ هيليير، إنه "في بعض التعاملات التي يمكن أن تتم بالنقد سيكون على المستهلك الحصول على النقد، ربما من دون الحاجة إلى استخدام ماكينات الصرف الآلي التي تفرض رسوماً على عمليات السحب. وبالنسبة إلى سحب كميات قليلة فإن تكلفة عمليات السحب المتكرر قد تشكل عبئاً على الأسر منخفضة الدخل. هذا في وقت تختبئ فيه 50 مليار جنيه من النقد، أو نحو ثلاثة أرباع المطروح منه، في مكان ما ولا يعرف بنك إنجلترا من يخبئها ولا أين ولا لأي غرض".
كما أعربت اللجنة أيضاً عن قلقها من احتفاظ البنك المركزي بكميات احتياطية من الأوراق النقدية، كبيرة نسبياً. ففي نهاية يوليو (تموز) الماضي كانت كمية النقد للظروف الطارئة، التي يحتفظ بها بنك إنجلترا تزيد على 40 مليار دولار (30.4 مليار جنيه إسترليني)، بينما الحد الإرشادي المسموح به، كان عند نحو 21 مليار دولار (15.6 مليار جنيه إسترليني).
ويبدو لافتاً أن تقرير اللجنة بشأن كميات الأوراق النقدية يأتي في وقت تحول كبير باتجاه المعاملات التي لا تستخدم النقد، وأيضاً في ظل تباطؤ الانفاق الاستهلاكي بسبب أزمة وباء كورونا.