Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحكومة البريطانية تمنح "فايزر" إعفاء من المساءلة القانونية

يرفض رئيس الشركة في المملكة المتحدة شرح أسباب حاجتها إلى تلك الحماية القانونية

منحت حكومة المملكة المتحدة شركة الأدوية العملاقة "فايزر" Pfizer إعفاء من المساءلة يحميها من التعرض للمقاضاة، ما يتيح لها طرح لقاحها المضاد لفيروس "كورونا" في شتى أنحاء البلاد، في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

وأكدت "وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية" في بريطانيا أن الشركة حصلت على إعفاء يحميها من مواجهة دعاوى قانونية ضدها بسبب أي مشاكل في لقاحها المضاد.

كذلك أدخل الوزراء البريطانيون تعديلات على القانون في الأسابيع الأخيرة بغرض منح أشكال جديدة من الحماية لشركات من قبيل "فايزر"، تعطيها حصانة ضد التعرض للمقاضاة من جانب المرضى في حال أدى اللقاح لأي مضاعفات صحية.

الحماية القانونية مُنحت أيضاً لموظفي "هيئة الخدمات الصحية" (إن إتش إس) NHS في بريطانيا الذين يتولون إعطاء اللقاح للناس، كذلك الأمر بالنسبة إلى الشركات المصنعة للعقار المضاد.

سيُصار إلى توفير اللقاح لأي شخص تجاوز الـ16 عاماً من عمره، ولكنه خلافاً لذلك لن يُعطى للنساء الحوامل لعدم توفر البيانات بشأن التأثير الذي ربما يتركه عليهن وعلى الجنين، علماً أن ثمة تجربة طبية قيد الإجراء تبحث في هذا الأمر.

يوم الثلاثاء الماضي، حصل لقاح "فايزر" وشريكتها الألمانية "بيونتيك" BioNTech على ترخيص من "الوكالة التنظيمية للأدوية ومنتجات الرعاية الصحية" في المملكة المتحدة، وذلك بموجب البند رقم 174 المدرج في اللوائح التنظيمية للطب البشري لعام 2012 الذي يسمح باستخدام دواء غير مرخص في حالات الطوارئ، من قبيل ظهور جائحة ما.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يترتّب على البند أيضاً منح الحصانة المدنية لـ"فايزر" بعد ما أدخلت الحكومة تغييرات على اللوائح التنظيمية إثر إجراء مشاورات قصيرة في هذا الشأن لمدة ثلاثة أسابيع، في سبتمبر (أيلول) الماضي.

واللافت أنه في مؤتمر صحافي التقى خلاله مع صحافيين، الأربعاء الفائت، رفض بن أوزبورن، المدير العام لشركة "فايزر" في المملكة المتحدة، توضيح سبب حاجة الشركة إلى إعفاء من المساءلة القانونية.

وقال في هذا الصدد "في الواقع، لن نكشف عن أي تفاصيل متصلة بأي جانب من جوانب ذلك الاتفاق، تحديداً ما يتعلق منه بشروط المسؤولية". وعند سؤاله عن موعد نشر البيانات الكاملة للتجربة السريرية الخاصة باللقاح، قالت الشركة إن "ذلك ما زال محل دراسة".

من جانبه، ذكر الدكتور بيركلي فيليبس، المدير الطبي في "فايزر" بالمملكة المتحدة "إن المنشور قيد الإعداد. ينبغي، قطعاً، أن تكون الأولوية تقديم المعلومات (حول اللقاح) بغية مراجعتها من جانب الجهات التنظيمية، ألا وهي "وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية" MHRA و"وكالة الأدوية الأوروبية" EMA و"إدارة الغذاء والدواء" الأميركية FDA. كان ذلك الأمر الأكثر أهمية الذي توجب علينا القيام به. البروتوكول الكامل منشور، وهو متاح ليطلع عليه الجميع، ويعمل الفريق على نشر النص بالتوازي مع عمليات تقديم بيانات اللقاح إلى الجهات التنظيمية بغرض مراجعتها".

وقال الرئيس التنفيذي لـ"وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية"، متحدثاً في إحاطة إعلامية منفصلة، الأربعاء الماضي، "لم نوفر أي خطوة" في التحليل المتعلق بمأمونية استخدام اللقاح".

من جانبها ذكرت الدكتورة جون رين أن "التوصية لم تُعطَ إلا من قبل "وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية"، وذلك عقب خضوع كل جزء من البيانات للتقييم العلمي الأكثر صرامة، كي تفي بالمعايير الدقيقة المطلوبة لسلامة الفاعلية والجودة".

وشرحت قائلة، "راجعنا كذلك المعلومات الخاصة بنشرة عبوة اللقاح ووافقنا عليها، لذا فإن الأمور واضحة تماماً للعاملين في مجال الصحة العامة والرعاية الصحية، ويمكنهم أن يكونوا واثقين جداً من استخدام اللقاح بالطريقة الصحيحة، وفهم الأمور التي ينطوي عليها".

وقالت إن "المعهد الوطني للمعايير البيولوجية" سيختبر بشكل مستقل "كل لقاح يجري ابتكاره" بغية التأكد من أنه يفي بمعايير السلامة.

في تطور متصل، أكدت "وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية" أنّ إعفاء مُنح لشركة "فايزر"، مضيفة أن الحكومة البريطانية ستضيف اللقاح المضاد لفيروس "كورونا" إلى قائمة التطعيمات التي يغطيها قانون مدفوعات أضرار اللقاحات.

يُذكر أنه بموجب القانون المذكور يُمنح الأشخاص الذين يواجهون إعاقة دائمة أو ضرراً صحياً نتيجة تلقيهم لقاحاً مسجلاً دفعة مالية واحدة قدرها 120 ألف جنيه إسترليني.

© The Independent

المزيد من تقارير