Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

233 ألف ضحية خلال 6 سنوات بسبب الحرب في اليمن

لا تزال الجهود الأممية لوقف إطلاق النار محصورة في طاولة مشاورات لم تنتج حلا

ست سنوات مرت على الحرب في اليمن دون نهاية تلوح في الأفق (هشام الشبيلي)

أدت سنوات الحرب الدائرة في اليمن بين جماعة الحوثي وقوات الحكومة الشرعية إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، الذين حصدتهم آلة الحرب بوحشية غير مسبوقة، وسط انسداد تام لأفق السلام المنشود.

ومع استمرار الصراع الدامي، يزداد عدد الضحايا في طول البلاد وعرضها، مخلفاً واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية، بحسب تصنيف الأمم المتحدة، لتضاعف من هول الكارثة التي حلت بالبلد الذي وُصف قديماً بالسعيد.

ضحايا بلا توقف

قائمة الضحايا الطويلة لا تتوقف، وتوثيقها كذلك، إذ أكدت مفوضية الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن الصراع في اليمن أودى بحياة 233 ألف شخص خلال نحو ست سنوات.

وتعبيراً عن المأساة الإنسانية، وصفت المفوضية هذا العدد الكبير من القتلى بـ"المؤسف وغير المقبول"، مضيفة في تقرير نشرت فقرات منه في حسابها على "تويتر"، أن "هؤلاء لقوا حفتهم إما بشكل مباشر بسبب الحرب أو لأسباب مرتبطة بها".

وأضافت أن اليمن وصل إلى نقطة حرجة، مؤكدة حاجته الماسة إلى وقف إطلاق نار فوري.

لا نور في آخر النفق حتى الآن

الحرب المستعرة تواصل إنهاك البلد الفقير أصلاً، وسط انسداد تام في أفق السلام الذي ينشده اليمنيون، إذ فشلت الجهود الأممية في إحداث اختراق جوهري في جدار الأزمة، مع ارتفاع وتيرة الصراع يوماً تلو آخر، وهي جهود شهدت تراجعاً في الآونة الماضية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فالأمم المتحدة تبارح في دائرة مشاوراتها التي لم تصل إلى طريق تؤدي لوقف إطلاق النار، والدفع بأطراف الصراع نحو طاولة المفاوضات، فضلاً عن الانتقادات التي طالتها في ما يتعلق بإخفاقها في معالجة الأوضاع الإنسانية والتخفيف من حدة الفقر والمجاعة.

آلة الحرب لا تعرف التوقف

وعلاوة على ما خلفته الحرب المستمرة منذ انقلاب الحوثيين على الشرعية في العديد من محافظات البلاد، نشأ صراع جانبي داخل ما يفترض أنه معسكر واحد، بين القوات الحكومية ممثلة في ألوية الحماية الرئاسية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي من جهة، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بفصل جنوب اليمن عن شماله من جهة أخرى، وانتهى بسيطرة الأخير على العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية، وهو ما ضاعف أعداد الضحايا العسكريين والمدنيين، إضافة إلى ارتفاع أعداد الوفيات الناجمة عن نقص الدواء والغذاء، ونقص الرعاية الصحية والخدمات العامة.

ويأتي هذا التقرير الأممي الجديد بعد أقل من أسبوعين من تحذير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن "اليمن بات الآن مهدداً بأسوأ مجاعة شهدها العالم منذ عقود، وأنه في حال عدم اتخاذ إجراء فوري قد تزهق ملايين الأرواح".

الأطفال ضحية على طريق الأزمة

وفي صعيد متصل، قالت منظمة "أنقذوا الأطفال" غير الرسمية، إن 600 مدني قتلوا أو جرحوا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام2020  في محافظة الحديدة الساحلية (غرب البلاد)، وذلك على الرغم من وقف إطلاق النار القائم هناك، الذي تحاول الأمم المتحدة الحيلولة دون انهياره.

والأحد الماضي، قُتل 10 أشخاص بينهم أربعة أطفال في قصف مدفعي جنوب مدينة الحديدة، واتهمت الحكومة جماعة الحوثي بالوقوف خلفه.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات