Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تتجه لانتخابات جديدة وسط خلاف بين نتنياهو وغانتس

رئيس الوزراء يستعين بنواب الحركة الإسلامية لإنقاذ حكومته

اقتربت إسرائيل الأربعاء، الثاني من ديسمبر (كانون الأول) من إجراء رابع انتخابات عامة في غضون عامين بعدما ساند بيني غانتس، شريك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الرئيسي في الحكم، تحركاً من جانب المعارضة لحل الكنيست.

وأعطى الكنيست موافقة أولية على مشروع قانون لحل البرلمان، لكن التشريع لا يزال بحاجة لاجتياز ثلاث عمليات تصويت بالكنيست لم تتحدد بعد ليصبح قانوناً، ما يتيح لنتنياهو وغانتس، وزير الدفاع، مزيداً من الوقت لمحاولة حل خلافاتهما بشأن الموازنة.

مزيد من الغموض

وقد تدفع أزمة الائتلاف إسرائيل إلى مزيد من الغموض السياسي بينما تستعد لقدوم إدارة أميركية جديدة بقيادة جو بايدن وتتصدى لجائحة فيروس كورونا وتترقب تحركات إيران عقب اغتيال أكبر علمائها النوويين الأسبوع الماضي، في حادث تحمّل طهران إسرائيل المسؤولية عنه.

وفي حين أن الإقرار النهائي لمشروع قانون حل الكنيست لا يزال غير مؤكد، فإن الخلاف بخصوص الموازنة قد يتسبب نفسه في انتخابات جديدة. فالقانون ينص على أن عدم إقرار الموازنة بحلول موعد نهائي ينقضي في 23 ديسمبر يعني أن إسرائيل ستذهب إلى الانتخابات في مارس (آذار)، وقال نتنياهو الذي صوت برفض مشروع القانون في حديث تلفزيوني خاص بعد الجلسة البرلمانية، "على بيني غانتس أن يسحب مكابح الطوارئ".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

شكوك

غير أن معلقين سياسيين إسرائيليين عبروا عن شكوكهم في أن يسعى نتنياهو لإنقاذ ما تعرف بحكومة "الوحدة"، مستشهدين بترتيب "تناوب" وشيك من المقرر أن يتولى خلاله غانتس، زعيم حزب أزرق أبيض، السلطة من أطول زعيم إسرائيلي بقاء في السلطة وذلك في نوفمبر (تشرين الثاني 2021)، وعبّر قليل من المحللين الإسرائيليين عن اعتقادهم بأن نتنياهو، الذي يحاكم في تهم فساد ينفيها، سيتخلى عن السلطة.

وإذا تعين إقرار موازنة منفصلة لعام 2021، فسيحوز نتنياهو أداة جديدة لعرقلة "التناوب" لأن الفشل في إقرار حزمة مالية بحلول مارس سيتسبب أيضاً في إجراء انتخابات.

"الحركة الإسلامية"

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي توجه إلى نواب "الحركة الإسلامية" في الكنيست، طالباً أن يمتنعوا عن التصويت على تمرير قانون لنزع الثقة عن حكومته وإسقاطها والتوجه لانتخابات جديدة، وجاء هذا العرض، الثلاثاء، في اللحظة الأخيرة تماماً، عندما قرر غانتس التصويت مع هذا القانون الذي طرحه نواب المعارضة.

وقد صدم هذا التوجه الحلبة السياسية في إسرائيل، حيث أن نتنياهو كان قد قوّض شرعية وجود النواب العرب، قبل سنتين، عندما راح يحرض ناخبيه قائلاً، إن "العرب يهرولون إلى صناديق الاقتراع بالحافلات الضخمة الممولة من دول أجنبية".

وأثار هذا التوجه خلافات شديدة داخل "القائمة المشتركة" للأحزاب العربية، إذ اتهموا نتنياهو "بالسعي إلى تفكيك القائمة".

والمعروف أن مشروع حل الكنيست جاء بمبادرة رئيس كتلة "يش عتيد تيلم" المعارضة، يائير لبيد، الذي توجه إلى شريكه السابق غانتس طالباً تأييده حل الكنيست وإسقاط نتنياهو عن الحكم.

القائمة العربية الموحدة

وتحدرت القائمة العربية الموحدة مما يعرف بـ"الحركة الإسلامية" في إسرائيل، على إثر قرارها خوض الانتخابات البرلمانية في إسرائيل وتقديم مرشحين للتنافس للفوز بعضوية الكنيست، وتشكلت القائمة عام 1996 من تجمع عدد من الشخصيات والأحزاب الممثلة لعرب 48 في إسرائيل، كالقائمة الإسلامية برئاسة الشيخ عبد اللطيف والحزب الديمقراطي العربي.

وكانت "الحركة الإسلامية" قد تأسست في إسرائيل مطلع السبعينيات على يد زعيمها الراحل عبدالله نمر درويش، وحاولت طرح نفسها كحركة ناشطة في مجال الخدمات الدينية والاجتماعية الخيرية.

وانشقت الحركة إلى قسمين: شمالي (بقيادة الشيخ رائد صلاح) وجنوبي (بقيادة حماد أبو دعابس) على إثر خلاف بين قادتها في أعقاب توقيع إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية على اتفاقية السلام في أوسلو في عام 1993، والاعتراف المتبادل بينهما، وانصب الخلاف بين الجانبين على قضية تأييد الاتفاقية والمشاركة بالانتخابات البرلمانية للكنيست الإسرائيلي، إذ أيد الجناح الجنوبي المشاركة فيها بينما دعا الجناح الشمالي لمقاطعتها.

وفي عام 2015 أعلن نتنياهو، حظر نشاط الجناح الشمالي للحركة الإسلامية وجميع المؤسسات التابعة لها، وداهمت الشرطة الإسرائيلية مقار الحركة كما استدعت قيادتها للتحقيق متهمة إياها بالتحريض على العنف والوقوف وراء تأجيج الاحتجاجات في المسجد الأقصى، ومنذ عام 1996 ظلت القائمة العربية الموحدة، تخوض انتخابات الكنيست، وقد حصلت في ذلك العام على أربعة مقاعد في الكنيست.

وقد ترأس هذه القائمة منذ تأسيسها عبد المالك الدهامشة أحد قادة الحركة الإسلامية، وظل ممثلها في الكنيست لدورات عدة، كما شغل أثناء نيابته منصب نائب رئيس الكنيست لدورتين، فضلاً عن عضوية عدد من لجانه.

المزيد من الشرق الأوسط