Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"وول ستريت" تنهي مكاسب نوفمبر التاريخية بجني الأرباح

سجلت المؤشرات قفزات استثنائية خلال الشهر و"الفيدرالي" يحذر من الأيام الصعبة

جنى المستثمرون الأرباح بعد ارتفاعات قوية شهدتها البورصات الأميركية في الأسابيع الأخيرة (أ ف ب)

بدأت "وول ستريت" أسبوعها، أمس، على انخفاض في مؤشراتها الرئيسة الثلاثة؛ إذ جنى المستثمرون الأرباح بعد ارتفاعات قوية شهدتها البورصات الأميركية في الأسابيع الأخيرة. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي 0.91 في المئة، ليغلق عند 29.638.64 نقطة، وفقد "ستاندرد آند بورز 500" 0.46 في المئة، لينهي الجلسة عند 3621.67 نقطة، ونزل ناسداك 0.06 في المئة إلى 12198.74.

لكن، على الرغم من هذه الخسائر التي سجلت مع نهاية الشهر أمس، فإن نوفمبر (تشرين الثاني) كان واحداً من بين أفضل الشهور هذه السنة أداءً؛ إذ شهد خلاله "ستاندرد آند بورز 500"، الذي يقيس أكبر 500 شركة مدرجة في البورصة، أفضل أداء على الإطلاق، مرتفعاً 10.8 في المئة، بينما قفز داو جونز 11.9 في المئة، وصعد ناسداك 11.8 في المئة. وهذه المكاسب الشهرية كانت الأكبر لمؤشري ستاندرد آند بورز وناسداك منذ أبريل (نيسان)، بينما كانت الأعلى لداو جونز منذ 1987، بحسب بيانات "رويترز".

التعويل على خطط بايدن

وكان لافتاً أيضاً ارتفاع مؤشر راسل 2000، الذي يقيس الشركات الصغيرة، 18.3 في المئة في نوفمبر، وهو أقوى أداء شهري له على الإطلاق. والسبب توقعات المستثمرين بأن وصول الرئيس الأميركي جو بايدن سيفيد الشركات الصغيرة على المديين المتوسط والبعيد؛ إذ ستكون سياسته الاقتصادية مبنية على إفادتها وضخ الاستثمارات في الاقتصاد.

وقال المحللون في "وول ستريت"، إن إعادة ترتيب المحافظ في نهاية الشهر لعبت دوراً في هبوط البورصات أمس، حيث جنى المستثمرون مكاسب بعد شهر قوي تميز بالإعلان عن تقدم لقاحات كورونا الذي أشعل آمال العودة السريعة للاقتصاد في السنة المقبلة، إضافة إلى ذلك فوز بايدن وبدء نقل السلطة إليه من الرئيس الحالي دونالد ترمب، بعد أن كان هناك تخوف من عملية الانتقال، نظراً إلى عدم قناعة الأخير وشكوكه حول نتائج الانتخابات.

وزادت الآمال أمس بنهاية قريبة لأزمة كورونا مع تصريح وزير الصحة الأميركي، أليكس عازار، بأن أول لقاحين ضد كورونا "قد يكونا" متاحين للأميركيين قبل عيد الميلاد. وارتفعت أسهم شركة "موديرنا" 20 في المئة، بعد أن كشفت عن خطط للتقدم بطلب للحصول على تصريح طارئ من الولايات المتحدة وأوروبا للقاح الذي طورته، وأعلنت نجاحه بنسبة تفوق 90 في المئة.

"الفيدرالي" يحذر

لكن، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، قلل من الحماسة، أمس، إذ صرح بأن التعافي البطيء والوباء الذي ينتشر بشكل متزايد يعنيان أن الولايات المتحدة ستدخل أشهراً قليلة "صعبة"، حيث لا يزال توزيع اللقاح المحتمل يواجه عقبات الإنتاج والتوزيع الشامل، قبل أن يتضح تأثيره في الاقتصاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال باول، في تصريحات معدة لتقديمها إلى جلسة استماع بالكونغرس "ارتفاع حالات الإصابة الجديدة بكورونا، سواء في أميركا أو في الخارج، مثير للقلق، وقد يكون صعباً في الأشهر القليلة المقبلة"، مضيفاً "الأخبار الأخيرة حول اللقاحات إيجابية للغاية على المدى المتوسط. في الوقت الحالي، لا تزال هناك تحديات وشكوك كبيرة، بما في ذلك توقيت الإنتاج والتوزيع والفاعلية".

وتابع "لا يزال من الصعب تقييم توقيت الآثار الاقتصادية لهذه التطورات بأي درجة من الثقة"، معتبراً أن مصير الاقتصاد "سيظل مرتبطاً بنجاح تلك العملية المعقدة من الإنتاج والتوزيع"، وحتى ذلك الحين "سيبقى تأثير الوباء سارياً، وسيصيب بشكل خاص النساء والأقليات وأولئك في قطاع الخدمات"، مؤكداً أنه "من غير المرجح حدوث انتعاش اقتصادي كامل، حتى يتأكد الناس من أن إعادة الانخراط في مجموعة واسعة من الأنشطة آمنة".

الدعم المنتظر

ستكون كلمة باول مهمة للكونغرس؛ إذ يمكنها أن تحفز على اتخاذ قرار سريع بخصوص حزمة الدعم التريليونية المنتظرة لمساعدة المتضررين من أزمة كورونا، أفراداً وشركات، ما قد يحسم الجدل والخلاف في الكونغرس حول الحجم والتوقيت لإقرار هذه الحزمة.

وكان وزير الخزانة، ستيفن منوشين، قد قال إن الاقتصاد قد أحرز "تقدماً ملحوظاً"، وإن أي مساعدة حكومية إضافية يجب أن تستهدف "العمال والشركات الصغيرة التي تكافح للبقاء". وكان قد أبلغ مجلس الاحتياطي الفيدرالي أخيراً بإغلاق كثير من برامج الإقراض الطارئة، التي أقرت في حزمة الدعم الأولى، واقترح إعادة تخصيص مبالغ بحجم 455 مليار دولار متبقية لبرامج تستهدف فقط المحتاجين.

المزيد من أسهم وبورصة