Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أوبك" ترفع شارة الانتظار للتوافق على سياسة خفض الإنتاج في 2021

البحث عن اتفاق مع المنتجين خارج المنظمة خلال اجتماع الغد

منتجوا النفط يتجهون للتوافق على سياسة تخفيضات الإنتاج في 2021 (رويترز)

اختتم وزراء الدول الأعضاء بمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، اجتماعاً لبحث إذا ما كانت ستمدد تخفيضات قائمة لإنتاج النفط لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، أو ستزيد الإنتاج تدريجياً اعتباراً من يناير (كانون الثاني) وفق اتفاق "أوبك+" في ظل استمرار تراجع الطلب على الوقود. 

وقررت "أوبك" الانتظار حتى اجتماع الغد للتوصل لتوافق مع الدول غير الأعضاء على سياسة تخفيضات الإنتاج في 2021، بحسب مصادر مطلعة. 

ولم يتوصل مسؤولون من تحالف "أوبك+"، في محادثات غير رسمية أمس لاتفاق بشأن سياسة الإنتاج لعام 2021.

وحسب الاتفاق الحالي، من المقرر أن تخفف "أوبك+" تخفيضات الإنتاج القائمة مليوني برميل يومياً اعتباراً من يناير 2021، لكن موجة كورونا الثانية قلصت الطلب على الوقود في أنحاء العالم، ما تسبب في إعادة التفكير في المسألة بين أعضاء المجموعة.

 

تمديد الاتفاق 

أكد عبد المجيد عطار، وزير الطاقة الجزائري ورئيس مؤتمر "أوبك" الحالي، أن هناك إجماعاً على مستوى المنظمة حول ضرورة تمديد سقف خفض إنتاج دول "أوبك+ " بواقع 7.7 مليون برميل يومياً حتى نهاية مارس (آذار) 2021.

وأشار عطار، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الجزائري الحكومي، إلى تحفظ بعض الدول على اقتراح إقرار تمديد السقف الحالي لخفض الإنتاج، بيد أنه أعرب عن تفاؤله بتبنيه من جميع دول المنظمة. كما بدا واثقاً من تبني دول "أوبك+" قرار تمديد خفض الإنتاج خلال الاجتماع المقرر غداً الثلاثاء.

وفي كلمته خلال الاجتماع، قال عطار "لا يزال عام 2020 عاماً مليئاً بالتحديات الهائلة الناجمة عن جائحة (كوفيد-19)، والتي لا تزال تؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي، وبالتالي على أسواق الطاقة العالمية بطريقة غير مسبوقة".

وأضاف أن زعماء العالم لا يزالون يعترفون بالمساهمات الإيجابية لاتفاق التعاون بين أعضاء "أوبك+".

وأوضح عطار أن القادة العالمين أكدوا الحاجة الماسة لإمدادات طاقة مستقرة وغير منقطعة لدعم الانتعاش الاقتصادي وتحقيق مستقبل طاقة آمن ومستديم وشامل. 

وذكر الوزير أن  ما تعرضت له صناعة النفط كان هائلا، ومن المرجح أن يتردد صداه في السنوات المقبلة، كما لا يزال الاقتصاد العالمي في حالة ركود عميق مع انكماش ثابت عند 4.3 في المئة لعام 2020.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط لعام 2020 بنحو 9.8 ملايين برميل يومياً، حيث أدت الموجة الثانية من الوباء وعمليات الإغلاق ذات الصلة إلى إعاقة الطلب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولفت إلى أن الأسواق استجابت بشكل إيجابي في الأيام الأخيرة، حيث قطعت العديد من شركات الأدوية خطوات إيجابية في تطوير واعتماد لقاح آمن وفعال لفيروس "كوفيد-19"، ومن المرجح أن يبدأ تأثيره في الظهور بشكل كبير في النصف الثاني من عام 2021.

طريق طويل 

ويرى المسؤول الجزائري أن "طريق التعافي طويل وصعب يتطلب صبراً كبيراً. ومع ذلك، هناك إشارات ضوئية في نهاية النفق، وفي العام المقبل من المتوقع أن يعود الاقتصاد العالمي إلى النمو، ويتوسع بنسبة تقدر بنحو 4.4 في المئة، ومن المتوقع أن يكون نمو الطلب على النفط مرتفعاً في حدود 6.1 ملايين برميل يومياً، وهذه النظرة الأكثر إشراقاً لعام 2021 تعطينا تفاؤلاً حذراً ومؤشراً واضحاً على أننا نسير على الطريق الصحيح".

وأكد أن "أوبك" تواصل دعم سوق النفط العالمية بالتعاون مع الدول الشريكة لها في إعلان التعاون وهو الآن في عامه الرابع، مشيراً إلى أنه عندما تم التوقيع على الاتفاق في ديسمبر (كانون الأول) 2016، لم يكن أحد يتخيل أن الاتفاق ستستمر لمدة 4 سنوات، ناهيك بأن تكون مفيدة في التعامل مع أكبر أزمة واجهتها سوق النفط منذ الحرب العالمية الثانية.

وتابع "تستمر جهودنا المشتركة من خلال أكبر وأطول تعديل للإنتاج في التاريخ في توفير أساس حيوي للاستقرار في السوق في لحظة حرجة في التاريخ".

معارضة كازاخية 

وقبيل انطلاق الاجتماع، أظهرت التعليقات التي صدرت عن كازاخستان، الحليف الوثيق لروسيا، أنها عارضت تمديد التخفيضات، فإن مصدراً في حكومة كازاخستان قال لـ"رويترز": "لسنا ضد إيجاد توافق. لقد عبرنا عن موقفنا. نحن مستعدون لمناقشته مع شركائنا".

ونقلت وكالة "تاس" الروسية للأنباء، أن مجلس الوزراء في كازاخستان يقترح تخفيف قيود الإنتاج في الربع الأول من عام 2021.

وتجبر التخفيضات كازاخستان على خفض إجمالي إنتاجها من النفط ومكثفات الغاز إلى ما يقدر بنحو 85.6 مليون طن من 90.5 مليون طن العام الماضي، في حين توقع وزير النفط الإيراني بيجن زنغنة، اجتماعاً صعباً لـ"أوبك" بسبب خلافات في الآراء بشأن ما إذا كان يتعين تمديد تخفيضات الإنتاج القائمة اعتباراً من يناير، حين كان من المقرر أن تبدأ "أوبك" زيادة الإنتاج.

وقال الوزير في تصريحات صحافية قبل انطلاق الاجتماع "إن بعض الأعضاء لديهم وجهات نظر مختلفة. سيجعل هذا الأمر صعباً". وتعتبر إيران مستثناة من تخفيضات (أوبك+)". 

صعوبات تواجه أسعار النفط 

وحسب استطلاع للرأي أجرته "رويترز"، أن أسعار النفط ستواجه صعوبات من أجل اكتساب قوة دفع صعودية العام المقبل مع استمرار خضوع الطلب لجائحة فيروس كورونا، على الرغم من نمو التفاؤل بشأن اللقاحات والتمديد المحتمل لتخفيضات الإنتاج من جانب منتجين كبار.

وتوقع الاستطلاع الذي شمل 40 اقتصادياً ومحللاً أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 49.35 دولار للبرميل العام المقبل، دون تغيير يذكر عن توقعات الشهر الماضي البالغة 49.76 دولار. وبلغ المتوسط نحو 42.50 دولار للبرميل منذ بداية 2020.

وقال محللون إن ارتفاع الإنتاج الليبي شكل أيضاً عاملاً معاكساً مع تركيز السوق على الاستراتيجية التي ستقررها منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وروسيا ومنتجون آخرون، في مجموعة تعرف باسم "أوبك+"، خلال اجتماعهم اليوم وغداً. 

وعلى الرغم من أن سباق لقاحات "كوفيد-19" المتسارع قد أثار الآمال في تعافٍ اقتصادي أسرع، قال المحللون إن التحفيز الناتج عن الطلب لن يتحقق على الأرجح قبل النصف الثاني من عام 2021.

ومن المتوقع أن تقود الصين نمو الطلب العالمي في العام المقبل بما يتراوح بين 5.1 مليون و6.3 مليون برميل يومياً. 

وتوقع الاستطلاع أن يبلغ متوسط العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 46.40 دولار للبرميل في عام 2021، مقابل 46.03 دولار في أكتوبر (تشرين الأول).

وقبيل الاجتماع، أعلن مصدر حكومي، أن كازاخستان مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع بقية أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، والدول غير الأعضاء في المنظمة حول مستقبل تخفيضات إنتاج النفط الحالية.

ارتفاع الإنتاج 

وفي حين أظهر مسح حديث أن إنتاج "أوبك" من النفط ارتفع لخامس شهر على التوالي في نوفمبر (تشرين الثاني)، عوضت زيادة الإنتاج الليبي الامتثال الكامل من المنتجين الآخرين بالتخفيضات التي يقضي بها اتفاق خاص بالإمدادات تقوده "أوبك."

وخلص المسح إلى أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) المؤلفة من 13 عضواً ضخت 25.31 مليون برميل يومياً في نوفمبر، بارتفاع 750 ألف برميل يومياً في أكتوبر في زيادة أخرى عن أدنى مستوى في ثلاثة عقود المسجل في يونيو (حزيران).

المزيد من البترول والغاز