Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تتحالف أوروبا وأميركا لمواجهة الصين في عهد بايدن؟

مسودة اتفاق تستهدف استغلال "فرصة الأجيال" للتعاون عبر الأطلسي

مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعدت المفوضية الأوروبية، بالتعاون مع مفوض الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، مسودة خطة لإعادة بناء العلاقات عبر الأطلسي بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالتعاون في المجالات المشتركة من التطور التكنولوجي إلى مكافحة وباء كورونا.

ونشرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" فحوى الخطة وعنوانها "أجندة أوروبية – أميركية جديدة للتغيير العالمي"، التي تستهدف تجاوز التوترات بين الجانبين في فترة إدارة الرئيس دونالد ترمب والاتحاد في مواجهة "التحديات الاستراتيجية" التي تفرضها الصين.

ومن المتوقع أن يتبنى قادة دول الاتحاد الأوروبي الخطة في اجتماع قمة أوروبي في 10 و11 ديسمبر (كانون الأول)، على أن تطرح للتنفيذ في قمة أوروبية أميركية في النصف الأول من العام المقبل 2021.

قمة جديدة

تعول الخطة على ما طرحه الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن من عقد قمة للدول الديمقراطية، في محاولة من إدارته الجديدة "استعادة الدور الأميركي في العالم".

وتقول الورقة الأوروبية "كمجتمعات ديمقراطية منفتحة ذات اقتصاد سوق حر، تتفق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على التحدي الاستراتيجي الذي تمثله الصين بصعود مكانتها الدولية، حتى لو تكن تتفق دائماً على الطريقة المثلى لمواجهته".

وتتضمن الخطة، التي تقع في 11 صفحة، قضايا مثل توحيد التوجه نحو وضع القواعد المنظمة لشركات التكنولوجيا وضمان المنافسة، والتي كانت قضية شائكة في فترة رئاسة ترمب مع تعدد قضايا ممارسة الاحتكار من جانب الاتحاد الأوروبي على ممارسات شركات التكنولوجيا الكبرى مثل "غوغل" و"فيسبوك"، لكن الأهم هو ما يطرحه الأوروبيون من البحث عما هو مشترك، مثل التعاون في تطوير التكنولوجيا لمواجهة نفوذ الصين المتصاعد عالمياً في هذا لمجال كما هو الحال مع شبكة الجيل الخامس لهواتف الموبايل التي تحظى شركات صينية، مثل هواوي بميزة فيها. وتقول المسودة "باستخدام تأثيرنا المشترك، يمكن أن يشكل الفضاء التكنولوجي عبر الأطلسي حجر الزاوية في تحالف أوسع للدول الديمقراطية المتشابهة التوجه".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن بين مقترحات التعاون في الخطة الأوروبية المقترحة اشتراك أميركا وأوروبا في عمليات تطوير وتوزيع لقاحات فيروس كورونا (كوفيد-19)، وأيضاً قضايا مكافحة التغير المناخي وقضايا البيئة التي توليها إدارة بايدن القادمة أهمية قصوى.

تفاؤل أوروبي

هناك تفاؤل أوروبي بالسياسة الخارجية لإدارة بايدن، التي عبر عنها بوضوح في مقال مطول له في عدد مارس (آذار) وأبريل (نيسان) من مجلة "فورين أفيرز". وأشار بايدن في مقاله إلى أنه سيعيد الاهتمام بالمنظمات الدولية وبالتحالفات التقليدية الأميركية، وسيركز على الصين وروسيا كتحدٍ استراتيجي، وهذا ما يشترك معه الأوروبيون فيه إلى حد كبير.

كما يأتي المقترح الأوروبي متسقاً مع تقرير لمؤسسة التصنيف الائتماني "موديز" الأسبوع الماضي خلص إلى أن تعمق أزمة وباء فيروس كورونا (كوفيد-19) المنافسة بين أقطاب ثلاثة رئيسة في الاقتصاد العالمي وتوجه العالم نحو اقتصاد ثلاثي القطب. وحدد التقرير تلك الأقطاب الثلاثة بأنها أميركا والصين وأوروبا.

اقتصاد ما بعد كورونا

وفي إطار بناء اقتصاد ما بعد كورونا تركز الصين على الابتكار والتطور التكنولوجي مع استمرار التنافس الاستراتيجي مع الولايات المتحدة والسعي لمزيد من التعاون مع الاتحاد الأوروبي، لكن بعض المقترحات في الخطة الأوروبية ستتطلب تغييراً كبيراً في السياسة الأميركية. على سبيل المثال، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى جهد مشترك لاستعادة دور آلية فض النزاعات في منظمة التجارة العالمية، وهو أمر تعارضه واشنطن وتسعى لعرقلته، أو على الأقل غير متحمسة له، ثم إن هناك أيضاً بعض التباين بين دول الاتحاد الأوروبي في الموقف من الصين، خاصة تلك الدول من وسط وشرق أوروبا المنضوية ضمن اتفاق (17+1) بين الصين ومجموعة من الدول الأوروبية منها 12 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي.