Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تأجيل مفاوضات الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان

بعد سجالات علنية بين البلدين حول مساحة المنطقة المتنازع عليها

دورية لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان في منطقة الناقورة الحدودية مع إسرائيل (أ ف ب)

تبلّغ لبنان رسمياً من الجانب الأميركي، تأجيل جولة المفاوضات المرتقبة هذا الأسبوع مع إسرائيل، بشأن ترسيم الحدود البحرية، وفق ما أفاد مصدر عسكري الاثنين 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة جاءت بعد سجالات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.

وعقد لبنان وإسرائيل، وهما رسمياً في حالة حرب، أربع جولات من المفاوضات غير المباشرة منذ الشهر الماضي، برعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة، وكان موعد الجلسة المقبلة محدداً في الثاني من ديسمبر (كانون الأول).

الجانب الأميركي طلب التأجيل

وقال المصدر العسكري اللبناني لوكالة الصحافة الفرنسية، "تبلّغنا رسمياً تأجيل جلسة المفاوضات غير المباشرة، واستبدالها بجلسة خاصة مع الجانب اللبناني"، من دون تحديد الأسباب، لافتاً إلى أن الجانب الأميركي هو من طلب التأجيل.

وأوضح أن الدبلوماسي الأميركي جون ديروشر، الذي يضطلع بدور الميسر في الجلسات، سيحضر إلى بيروت في موعد الجلسة، التي كانت مقررةً الأربعاء في قاعدة تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان في منطقة الناقورة الحدودية. وأضاف، "يمكن خلالها استكمال النقاشات أو محاولة إيجاد أرضية مشتركة".

تبادل الاتهامات

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي 20 نوفمبر، اتهم وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتس، لبنان بأنه "غيّر موقفه بشأن حدوده البحرية مع إسرائيل سبع مرات"، محذراً من احتمال أن تصل المحادثات إلى "طريق مسدود". وقال في تغريدة، "من يريد الازدهار في منطقتنا ويسعى إلى تنمية الموارد الطبيعية بأمان، عليه أن يلتزم مبدأ الاستقرار وتسوية الخلاف على أساس ما أودعته إسرائيل ولبنان لدى الأمم المتحدة".

ونفت الرئاسة اللبنانية الاتهام الإسرائيلي، مؤكدةً أن موقف بيروت "ثابت" من مسألة الترسيم.

المساحة المتنازع عليها

وتتعلق المفاوضات أساساً بمساحة بحرية تمتد على نحو 860 كيلو متراً مربعاً، بناءً على خريطة أرسلت في عام 2011 إلى الأمم المتحدة. إلا أن لبنان اعتبر لاحقاً أنها استندت إلى تقديرات خاطئة.

وطالب الوفد اللبناني خلال جلسات التفاوض بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلو متراً مربعاً، تشمل جزءاً من حقل "كاريش" الذي تعمل فيه شركة "إنرجيان" اليونانية، وفق ما قالت مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لوري هايتيان، لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق، معتبرةً أن البلدين دخلا "مرحلة حرب الخرائط".

ووقّع لبنان في عام 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين من مياهه الإقليمية، تقع إحداها، وتُعرف بـ"البلوك رقم 9"، في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل، بالتالي، ما من خيار أمام لبنان للعمل في هذه الرقعة إلا بعد ترسيم الحدود.

واتفق لبنان وإسرائيل على بدء المفاوضات بعد سنوات من الجهود الدبلوماسية، التي قادتها واشنطن. وعُقدت أول جولة من المحادثات التي يصر لبنان على طابعها التقني، وأنها غير مباشرة، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

المزيد من الشرق الأوسط