Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ارتفاع رسوم نقل البضائع في بريطانيا مع تزايد التخزين قبيل تنفيذ بريكست

عشية انتهاء الفترة الانتقالية لـ"بريكست" مدير شركة Freight UK يقول "الجميع في حالة هلع" على الرغم من محاولات الوزير مايكل غوف طمأنة قطاع الخدمات اللوجيستية

الشركات البريطانية في سباق مع الزمن لزيادة مخزونها من البضائع، استباقاً لموعد "بريكست" (رويترز)

قبل نحو خمسة أسابيع من انتهاء الفترة الانتقالية لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، دخلت الشركات البريطانية في سباق مع الزمن عبر زيادة مخزونها من البضائع استباقاً لموعد تطبيق ضوابط التعريفة الجمركية الجديدة في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل المرتبطة برسوم التوصيل والتسليم عبر الحدود.

ويعكس هذا الاندفاع المحموم على مستوى القطاع، المخاوف المتصاعدة من أن يترك انتهاء الفترة الانتقالية في مطلع السنة 2021، الباب مفتوحاً أمام احتمال حدوث فوضى في الأسابيع المقبلة - حتى لو أُبرم اتفاق تجاري بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي- لأن الشركات تواجه مصاعب في التحضير لإجراءات جمركية كاملة مع الاتحاد الأوروبي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وزير شؤون مجلس الوزراء مايكل غوف تحدث عن أن البلبلة  لن تدوم أكثر من "أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع" في هذا المجال مطلع السنة المقبلة، لكن رؤساء شركات الخدمات اللوجستية يتخوفون من أن تستمر المشكلات لفترةٍ أطول.

وفي المقابل، أفادت شركات الشحن عن تسجيل زيادةٍ في الطلب على نقل السلع إلى داخل المملكة المتحدة قبيل حدوث أي اضطرابات محتملة، وذكر الوكلاء الجمركيون أنهم يرزحون تحت ضغوطٍ كبيرة من جراء مناشدات التجار لهم تقديم الدعم اللازم بحيث يجدون مصاعب جمة في التعامل مع القواعد الجديدة.

وقال جون سوالو مدير شركة  Jordon Freight لوكالة "رويترز" "أبلغنا عملاءنا بأن أفضل شيء يمكنهم القيام به الآن هو البدء بتكديس البضائع وتعزيز مخزونهم. لكن النتيجة تمثلت في عدم وجود قدرة استيعابية داخل المستودعات، في حين ارتفعت الأسعار لتبلغ مستويات قياسية غير مسبوقة".

وأوضح سوالو أن الطلب المرتفع على السلع أدى إلى ارتفاع في الأسعار بنحو 20 في المئة في الأسابيع الأخيرة، ومن المحتمل أن تكون هناك زيادات أخرى في شهر ديسمبر (كانون الأول).

أما زميل سوالو طوني شالي المتخصص في مجال الشحن، فأشار إلى أن شركة "Espace Europe" قد شهدت ارتفاعاً في كلفة عمليات نقل وتوصيل السلع بين بولندا والمملكة المتحدة، وفرنسا والمملكة المتحدة، بنسبةٍ تفوق 10 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتعين أيضاً على الشركات في بريطانيا، إلى جانب المسارعة في زيادة وارداتها، أن تكون على استعداد للتعامل مع الإقرارات الجمركية. وأوضح سام هاريس مدير العمليات في شركة "فرايت يو كي"، أن مجرد الرد على الاتصالات الهاتفية من الزبائن الجدد، بات أشبه بوظيفةٍ بدوامٍ كامل.

وأضاف هاريس "معظم الزبائن لا يعرفون شيئاً عن القوانين الجمركية المعمول بها. الجميع في حال من الهلع. اتصل بنا أحد المزارعين لمحاولة فهم ما يتعين عليه القيام به".

قطاع اللوجيستيات في بريطانيا يقدر أن التجارة مع دول الاتحاد الأوروبي تتطلب استصدار نحو 250 مليون تصريح جمركي سنويا. وفيما قدمت الحكومة 84 مليون جنيه إسترليني (110 ملايين دولار أميركي) لتدريب الموظفين على المهمات الجديدة، رفضت بعض الشركات المدرجة ضمن قطاعات تجارية محدودة قبول عاملين جدد قبل أن تعرف طريقة عمل النظام الجديد.

من هنا، سُجل ارتفاع في الطلب على الشركات التي تستطيع تقديم المساعدة في مجال تعبئة الاستمارات الجمركية. وفي هذا الإطار، دعا كريس غودفيلو المدير الإداري لشركة "Locker Freight" موظفيه إلى التوقف عن الرد على المكالمات والتركيز على معالجة الطلبات المرسلة عبر البريد الإلكتروني فقط، بعد ما وجدوا أنفسهم يواجهون صعوباتٍ في تلبية متطلبات العملاء الراهنين.

وقال غودفيلو "لا أعتقد أن الأفراد المعنيين بهذا التحول كانوا يحاولون التهرب من مسؤولياتهم. جل ما حصل هو أنهم وجدوا أنفسهم تحت وطأة كبيرة من الضغوط المتوالية من جراء الظروف والتطورات الأخيرة (التي فرضها تفشي وباء كورونا)، وعندما أدركوا أن الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي ما زال قائماً كما هو مخطط له، سيطرت عليهم حال من الذعر والتوتر".

وذكرت جمعية "Bifa" التي تمثل مزودي خدمات الشحن في المملكة المتحدة، أن بعض الشركات قامت بتوظيف المزيد من العاملين. وأشارت في المقابل إلى أن شركات أخرى لقيت صعوبات في تعيين موظفين يتمتعون بالكفاءات والخبرات المناسبة.

وكان الوزير غوف قد أشار، الأربعاء الفائت، إلى أنه لن يكون هناك سوى "أسبوعين أو ثلاثة أسابيع" من البلبلة المتوقعة في القطاع في مطلع السنة 2021. لكن وزير شؤون مجلس الوزراء اعترف في حديثه مع مجموعة "لوجيستيكس يو كي"، بأنه "من المتوقع أن نشهد خلال تلك الفترة بعض الخلل والاضطراب في سير العمليات"، مشيراً إلى أنه "لا يمكن أن تعود الأمور إلى مجراها الطبيعي بين ليلةٍ وضحاها".

تبقى الإشارة، أخيراً، إلى أن الناطق باسم رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون، أعلن، الخميس الفائت، أن محادثات التجارة التي تُجرى عبر الإنترنت مستمرة مع الاتحاد الأوروبي، لكن فريق المملكة المتحدة يريد مواصلة المفاوضات التجارية وجها لوجه في نهاية الأسبوع.

© The Independent

المزيد من اقتصاد