Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القاهرة تخطط لرفع حجم صادراتها إلى أفريقيا حتى 30 مليار دولار

التبادل التجاري بين مصر ودول حوض النيل يرتفع إلى 1.2 مليار دولار في 2019

تصدّرت مجموعة المنتجات الكيماوية والبلاستيك الصادرات المصرية إلى دول حوض النيل (غيتي)

وضعت القاهرة خطة لزيادة صادرتها إلى الدول الأفريقية حتى تصل إلى 30 مليار دولار في غضون ثلاث سنوات، ستعلنها قبل نهاية الشهر المقبل.

1.2 مليار دولار حجم التبادل

في العام الماضي، رفعت الحكومة المصرية حجم التبادل التجاري مع دول القارة السمراء، بخاصة مع دول حوض النيل إلى نحو 1.2 مليار دولار، بزيادة قدرها 1.4 في المئة عن 2018، عندما بلغت حصيلة الصادرات 1.20 مليار دولار، بحسب النشرة السنوية الصادرة عن الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء، بعنوان "التبادل التجاري بين مصر ودول حوض النيـل عـام 2019".

وتمثل دول حوض النيل مجموعة الدول التي يمر النهر بأراضيها وتضم إلى جانب مصر، السودان وإثيوبيا وأوغندا والكونغو وكينيا وتنزانيا ورواندا وبوروندي وإريتريا.

استيراد بقيمة 640 مليون دولار

وتناولت النشرة السنوية، حجم التبادل التجاري بين مصر ودول حوض النيل خلال عامي 2018 و2019.

وأوضحت أن إجمالي قيمة الواردات مـن دول حوض النيل 640 مليون دولار عام 2019 مقابـل 670 مليوناً في 2018 بنسبة انخفاض قدرها 4.6 في المئة.

وأشارت إلى أن السـودان احتل المرتبــة الأولى للصادرات المصرية، بقيمة 466 مليون دولار في العام الماضي، مقابـل 400 مليون دولار عام 2018، بنسبة زيادة قدرها 16.6 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولفتت النشرة إلى أن أهم الصادرات المصرية إلى الخرطوم، تركّزت في منتجات الدائن ومصنوعاتهـا (مـواد خام للصناعة البلاستيكية) إضافة إلى الحديـد ومصنوعاته والزجاج ومصنوعاته.

نيروبي تستورد بـ 346 مليون دولار

من جهة ثانية، أوردت النشرة أن كينيا جاءت في المرتبة الثانية إذ حصلت على صادرات مصرية بقيمة 346 مليون دولار العام الماضي، مقابل 355 مليون دولار عام 2018 بنسبه انخفاض قدرها 2.5 في المئة.

وأضافت أن كينيا حلّت فى المرتبــة الأولـى للواردات بنحو 257.3 مليـون دولار في نهاية عام 2019، مقابـل 287.3 مليون دولار في 2018، بنسبة انخفاض قدرها 10.4في المئة، مبرزة أن القاهرة اهتمت باستيراد البن والشاي والبهارات من نيروبي.

في حين حل السودان في المرتبة الثانية بقيمة بلغت 203.6 مليون دولار أميركي في نهاية العام الماضي مقابل 207.5 مليون دولار عام 2018 بنسبة انخفاض قدرها 1.9 في المئة، في المقابل ركّزت القاهرة على استيراد الحبوب والثمار الزيتية والعلف والقطن السوداني.

مصر تصدر كيماويات بقيمة 404 مليون دولار

ووفقاً للجهاز المركزي، تصدّرت مجموعة المنتجات الكيماوية والبلاستيك الصادرات المصرية إلى دول حوض النيل، عندما سجّلت نحو 404 مليون دولار في العام الماضي، مقابل 377.5 مليون دولار في العام السابق بنسبة زيادة قدرها 7.1 في المئة.

وأشار إلى أن مجموعة المنتجات الحيوانية والنباتية والمشروبات والتبغ جاءت على رأس الواردات المصرية من دول حوض النيل، إذ بلغت قيمتها نحو 443.5 مليون دولار نهاية العام الماضي مقابـل 455.8 مليون دولار، في نهاية عـام 2018 بنسبة انخفاض قـدرها 2.7 في المئة.

روابط القاهرة التجارية مع القارة السمراء

ترتبط القاهرة مع دول القارة الأفريقية بعدد من الاتفاقيات المشتركة البينيّة، تأتي في مقدمتها اتفاقية "الكوميسا" ومن ثم اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، التي أعلن تنفيذها منذ 4 سنوات في عام 2015.

وانضمت القاهرة إلى اتفاقية السوق المشتركة لدول الشرق والجنوب الأفريقي التي تعرف اختصاراً بـ"الكوميسا" عام 1998 إلى جانب 20 دولة أخرى، ليصبح عدد الدول الأعضاء 21 دولة، تمتد على مساحة 13 مليون كيلو متر مربع، ويبلغ عدد سكانها 560 مليون نسمة، وإجمالي الناتج المحلي للدول الأعضاء نحو 770 مليار دولار.

وبدأت هذه الدول تطبيق الإعفاءات الجمركية على الواردات فيما بينها اعتباراً من عام 1999.

التبادل التجاري بين مصر و"الكوميسا"

 في سياق متصل، بلغت قيمة التبادل التجاري بين القاهرة ودول "الكوميسا" حتى نهاية العام الماضي نحو 3.9 مليار دولار، منها 2.9 مليار دولار صادرات مصرية إليها، ومليار دولار واردات.

أما اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، فتضم 54 دولة من بينها مصر، عندما وقّعت دول القارة الأفريقية بالكامل عدا دولة إريتريا وصدّقت عليها 30 دولة حتى الآن على أن تدخل حيز التنفيذ خلال العام الحالي 2020.

إعفاء كامل للرسوم الجمركية بين الدول الأفريقية 

تسهم اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية في رفع قيمة التجارة البينيّة بين الدول الأعضاء من 16 في المئة حالياً إلى نحو 60 في المئة، على أن تخفّض الرسوم الجمركية المفروضة تدريجاً حتى تصل إلى الإعفاء الكامل خلال 5 سنوات من سريانها بين معظم دول الاتفاقية، ما عدا الدول الأقل نمواً، ستخفّض الجمارك على مدار 10 سنوات.

ووقّعت العام الماضي مصر إلى جانب 20 دولة أخرى على اتفاقية التكتلات الثلاثة التي تدمج التكتلات الأفريقية الثلاثة "الكوميسا" و"السادك" و"دول شرق أفريقيا" لتصبح كياناً واحداً، عندما صدّقت القاهرة إضافة إلى ثماني دول على الاتفاق، بينما تحتاج الاتفاقية إلى تصديق ثُلثي الدول حتى تدخل حيز التنفيذ.

 مفاوضات لدفع الصادرات المصرية إلى الخرطوم

في المقابل، قال رئيس المكتب التجاري المصري في الخرطوم طارق قشوع إن هناك مفاوضات تجري حالياً على أعلى مستوى مع الجانب السوداني، لحل كل المعوقات التي تقف عقبة أمام انسياب الصادرات المصرية إلى السودان.

وأشار خلال ندوة إلكترونية نظمتها الغرفة المصرية التجارية في محافظة الإسكندرية الساحلية إلى أن حجم التجارة بين القاهرة والخرطوم لا يرقى إلى العلاقات التاريخية القوية بين البلدين، منوّهاً أن حجم التجارة العام الماضي بلغ 862 مليون دولار، تضمنت 496 مليون دولار صادرات مصرية إلى السودان، و366 مليون دولار واردات مصرية منه.

وأكد أن هذا لا يعبّر عن الحجم الطبيعي للتجارة مع الخرطوم، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تشهد تقارباً شديداً بين القيادة السياسية في البلدين، ما سيشكّل عاملاً رئيساً في زيادة حركة التجارة والاستثمار.

10 مليارات دولار فاتورة واردات السودان

ويصل متوسط فاتورة الواردات السودانية على مدار العام إلى نحو 10 مليارات دولار، تتركّز على الواردات الغذائية المصنّعة ومواد البناء والكيماويات واللدائن البلاستيكية.

وأعلن مدير إدارة أفريقيا في جهاز التمثيل التجاري، الوزير المفوض عبد العزيز الشريف خلال الندوة أن الحكومة اقتربت من الانتهاء من إعداد خطة جديدة تستهدف زيادة الصادرات المصرية إلى أفريقيا عامة ودول حوض النيل بشكل خاص، مؤكداً أن الخطة الجديدة ستكون جاهزة قبل نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وأضاف أن خطة الدولة ترمي إلى الوصول بحجم وقيمة الصادرات المصرية إلى القارة السمراء لمبلغ 30 مليار دولار في غضون 3 سنوات.

دمج ثلاثة تكتلات اقتصادية أفريقية

من جانبه، قال مدير مكتب التمثيل التجاري في العاصمة الزامبية لوساكا محمد عبد الله إن الحكومة المصرية تسعى في الوقت الحالي إلى تفعيل اتفاقية التكتلات الاقتصادية الثلاثة خلال العام المقبل، علاوة على بدء تطبيق اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، لافتاً إلى أنه كان من المفترض دخول الاتفاقية حيز التنفيذ خلال العام الحالي، لكنها "تأجلت بسبب جائحة كورونا".

تعاون بين القطاع الخاص والدولة للتوغل أفريقياً

أما رئيس الغرفة المصرية التجارية في الإسكندرية أحمد الوكيل، فأوضح أن الهدف من تنظيم الندوة الإلكترونية، إلقاء الضوء على حجم الاستثمارات الأفريقية والتركيز على فرص التعاون المختلفة بين مصر والدول الأفريقية، المتمثلة في البعثات المختلفة وإقامة المعارض الدولية وغيرها.

وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد العمل على التعاون مع جهاز التمثيل التجاري من أجل وضع خطة لتنظيم بعثات تجارية ترويجية مشتركة إلى السوق الأفريقية، بخاصة إلى السودان، وكذلك المعارض الدولية.

وأكد الوكيل أن المكاتب التجارية التي تمثّل مصر في الدول الأفريقية هي بمثابة فرصة ذهبية للمستثمرين الراغبين في توظيف أموالهم في تلك الدول، إضافة إلى إتاحة الفرصة أمام القاهرة لتعميق مكانتها الاقتصادية بين الدول الأفريقية عبر التحالفات في هذا القطاع.

وطالب الحكومة بضرورة العمل على توفير البيانات والمعلومات اللازمة للقطاع الخاص، المتعلقة بفرص الاستثمارات، متضمنة أهم الحاجات والسلع المطلوبة في الدول الأفريقية المختلفة، مشيراً إلى أهمية التواصل بين هذه الدول وغرفة الإسكندرية من خلال المشاركة في المعارض الدولية.