Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ليفربول يُظهر أن السعي وراء المجد لا يعتمد دائما على الكمال

كرة القدم تدور حول الأداء، ولكن إلى حد معين، وأقل بكثير عندما يتبقى خمس مباريات في سباق اللقب الأكثر إثارة لجيل كامل

محمد صلاح مهاجم فريق ليفربول يحتفل بهدفه المتأخر في شباك فريق ساوثامبتون، استاد سانت ماري، ساوثهامبتون، بريطانيا، 5 أبريل (نيسان) 2019. (رويترز)

هل يهم أن ليفربول لا يلعب بشكل جيد؟

كرة القدم تدور حول الأداء، ولكن إلى حد معين، وأقل بكثير عندما يتبقى خمس مباريات في سباق اللقب الأكثر إثارة لجيل كامل.

من المؤكد أن الجودة والمستوى تُقاس بموسم من 38 مباراة، ولكن عندما تقوم بقص مجموعة البيانات، فإن كل ما يهم هو الحصول على معلومات في كل مرة، هذا ما جعل الأسابيع القليلة الماضية مثيرة للغاية، حيث حافظ مانشستر سيتي على معاييره، ولعب بطريقة أو بأخرى بالطريقة نفسها- مواجهة سوانسي– وفاز بمباراة تلو الأخرى، ولم يكن هناك الكثير من الإثارة حول ذلك أو بعض التوتر، باستثناء التحولات المتأخرة في مباراتي سوانسي وشالكه، أو ركلات الترجيح ضد تشيلسي في ملعب "ويمبلي".

لكن ليفربول كانت قصته مختلفة وأكثر إثارة، فلا يمكنك إلقاء اللوم عليهم لعدم اللعب بنفس التحكم الآلي وتكرار ما يقدمه سيتي؛ فإنهم يلعبون بطريقة مختلفة، وقد سُئل يورغن كلوب عن مستوى الأداء بعد مباراة الليلة الماضية وشعر بالتهكم من أنه لا يمكن توقع أن يلعب فريقه مثل سيتي.

فريق ليفربول كل ما يمكنه فعله هو مواصلة البحث عن طرق للفوز- وكانت تلك هي القصة البارزة في الشهر الماضي، حيث تعثروا بأربعة تعادلات من أصل ستة مباريات، وهي الفترة التي كلفتهم فقدان تقدمهم، لكن منذ ذلك الحين فازوا بأربعة مباريات متتالية في الدوري. وفي ثلاثة منهم كانوا متعادلين 1-1 قبل 10 دقائق على النهاية. ففي ملعب "كرافن كوتيدج"، ألقوا تقدمهم بعيداً، حيث سمحوا لفولهام بالدخول بعد مزيج غريب بين فيرجيل فان ديك وأليسون، وضد توتنهام فقدوا تقدمهم وسط قتال توتنهام، حتى تمكنوا من الفوز 2-1، وفي الليلة الماضية، بدأوا بشكل سيئ، واستسلموا للهدف الأول لصالح ساوثامبتون، وكان عليهم العودة إلى المباراة.

وفي المباريات الثلاث، بدا الأمر وكأنه استمرار لتعادلات ليفربول المكلفة، وفي المباريات الثلاث، لم يلعب ليفربول بشكل جيد، وهذا ليس أفضل بكثير مما فعلوه ضد ليستر ووست هام ومانشستر يونايتد أو إيفرتون، وأي من هؤلاء الثلاثة قد يُصبح بشكل طبيعي التعادل الذي كلف ليفربول الدوري.

ولكن في المباريات الثلاث الأخرى مع فولهام وسبيرز وساوثامبتون، وجد ليفربول نفسه فائزاً في الدقائق الأخيرة، وإذا كانت ركلة جزاء "كرافن كوتج" بمثابة هدية، فإن هدف توبي ألدرفيريلد غريب، وهدف محمد صلاح في الليلة الماضية كان يدور حول العودة القاتلة، حيث ركض من وسط ملعب فريقه لمسافة أطول مما قطعها طوال المباراة ثم سدّد الكرة لتنحرف إلى الزاوية السفلية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لقد كانت لحظة مثيرة مثل أي رحلة في هذا الموسم الصعب، مثل هدف ديفوك اوريجي ضد إيفرتون، أو ألدرفيريلد الأسبوع الماضي، وقد كانت هذه اللحظات من بين تلك اللحظات ذات الطاقة الخاصة.

والآن هناك رأي يقول إن سيتي يلعب بمستوى أعلى من ليفربول، وأنهم لا يحتاجون إلى هذه الانتصارات المتأخرة، وأن مستواهم المتفوق سيعود عليهم في النهاية، حيث إن نتائج ليفربول في الوقت الحالي أفضل من الأداء الذي يقدمه وهذا سوف يلحق به في النهاية، نظراً لعدم ضمانه الحفاظ على الفوز بهذه الطريقة المتأخرة في كل مباراة، كما أن هذا الجهد الزائد هو أمر مرهق لدرجة أنه سيؤدي في النهاية إلى استنزاف احتياطياتهم.

ولكن ربما هذا الرأي مجرد هراء، لأن الطريقة التي يفوز بها ليفربول بالمباريات قد تكون أكثر قيمة- ومستدامة ذاتياً– أكثر من الطريقة التي يلعب بها سيتي الآن، فهم بالفعل ليس لديهم نفس السيطرة الكاملة ولكن مع كل فوز متأخر يولدون مزيداً من الإيمان والطاقة والزخم أكثر مما كانوا سيحصلون عليه في أي نزهة روتينية تنتهي بالفوز 2-0.

لقد اقتربوا ثلاث مرات من احتمال الفشل ثم كسروا قلوب سيتي بنجاحهم، إنهم يكتسبون هالة مثل فريق مانشستر يونايتد القديم، الفريق الذي لا يمكن هزيمته أبداً، ويتعين على سيتي- المثالي تقريباً طوال الموسم- أن يتساءل عما يجب عليهم فعله للتخلص منهم.

من يعرف ماذا سيعني هذا لسباق اللقب؟ فلا يوجد أي نقطة نحاول منها التنبؤ بما سيحدث، فقد يظهر سيتي نفس الاتساق الذي أظهروه منذ شهور، للفوز بستة ألقاب، والاحتفاظ باللقب، ولكن إذا ما سقطوا بأي شكل، فسيكون ذلك مكلفاً، لكنه قد لا يصبح كذلك لو تعادل ليفربول في واحدة من آخر ثلاث مباريات، وبالفعل لقد واجه سيتي المزيد من الضغط في طريق الدفاع عن لقبه أكثر مما كان يتوقع، وقد تكون هذه المباريات المثيرة، المحمومة، الأخيرة التي فاز بها ليفربول، قد بدأت في بث الخوف فيهم.

© The Independent

المزيد من رياضة