Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ثاني أكسيد الكربون يواصل تسجيل مستويات قياسية مع جائحة كورونا

لم يؤثر الإغلاق بشكل كافٍ في انبعاثات الغاز الملوث، وفق "المنظمة العالمية للأرصاد الجوية"

خفض التلوث يحتاج إلى أكثر مما تفعله إغلاقات كورونا  (بيكساباي.كوم)

واصلت مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ارتفاعها في العام الحالي 2020 على الرغم من تفشي الجائحة العالمية لفيروس كوفيد- 19، وفق المنظمة العالمية للأرصاد الجوية World Meteorological Organisation WMO.

تذكيراً، تسببت عمليات الإغلاق التي اتخذت في جميع البلدان بهدف حماية الناس من الإصابة بعدوى كورونا في انخفاض مؤقت في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالمياً.

بيد أن ذلك التراجع في الانبعاثات لم يكن كافياً كي ينخفض تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

يشار إلى أن النتائج منشورة في نشرة عام 2020 السنوية حول غازات الاحتباس الحراري الصادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

للأسف، لم تتوقف مستويات ثاني أكسيد الكربون عن الارتفاع في 2019، لتصل إلى ارتفاع جديد قدره 410 أجزاء في المليون (بي بي أم PBM)، وفق منظمة الأمم المتحدة.

في الواقع، "يبقى ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي لقرون عدة وفي المحيط لفترة أطول. ترجع المرة الأخيرة التي شهد فيها كوكب الأرض تركيزاً مشابهاً لثاني أكسيد الكربون، إلى ما يتراوح بين ثلاثة وخمسة ملايين سنة مضت، عندما كانت درجة الحرارة أعلى بدرجتين إلى ثلاث درجات مئوية، ومستوى سطح البحر أعلى بمقدار 10 إلى 20 متراً، بالمقارنة مع الوقت الحاضر. وفي المقابل، لم يكن عدد سكان العالم آنذاك 7.7 مليار نسمة"، وفق البروفيسور بيتيري تالاس الأمين العام المنظمة العالمية للأرصاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأردف تالاس، "في 2015، تجاوزنا الحد الأقصى العالمي (في مستويات ثاني أكسيد الكربون) البالغ 400 جزء في المليون. وبعد أربع سنوات، تخطينا الـ410 أجزاء في المليون. لم نرَ مثل هذا المعدل من الارتفاع في تاريخ سجلاتنا. لا يشكّل الانخفاض في الانبعاثات المرتبط بالإغلاق سوى نقطة صغيرة على الرسم البياني الطويل الأجل. نحن بحاجة إلى اعتماد مبدأ تسطيح المنحنى على نحو مستمر".

وتذكيراً، خلال ذروة الإغلاقات في أنحاء المعمورة، تقلّصت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون حتى 17 في المئة عالمياً، بحسب تقديرات مشروع الكربون العالمي Global Carbon Project.

يُعزى ذلك إلى أن تدابير الإغلاق أدت إلى انخفاض في استخدام وسائل النقل والطلب على الكهرباء وبعض النشاط الصناعي. ومعلوم أن هذه القطاعات كافة محركات رئيسة في الانبعاثات العالمية لثاني أكسيد الكربون.

واستطراداً، تشير تقديرات أولية إلى أن هذا الواقع سيفضي إلى انخفاض سنوي في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية يتراوح بين 4.2 و7.5 في المئة.

وفي ذلك الصدد، تقدِّر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن هذا الانخفاض السنوي في الانبعاثات لن يكون كافياً كي تتغير تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بشكل كبير.

على العكس من ذلك، ستستمر تلك المستويات في الارتفاع، ولو بوتيرة أضعف قليلاً بالمقارنة مع العام الماضي، وفق نشرة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وفي تحليل سابق نشر في مايو (أيار) الماضي، ظهرت نتائج مماثلة توصّل إليها فريق من العلماء ونشروها على الموقع الإلكتروني "كاربون بريف" Carbon Brief المعني بظاهرة تغير المناخ.

وفي المقابل، ثمة سؤال عن سبب عدم ترجمة الانخفاض العمومي في الانبعاثات، تراجعاً في مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. يشرح العلماء ذلك الأمر ضاربين "مثلاً توضيحياً على ذلك بملء حمام المياه من الصنبور. إذا افترضنا أن الأخير يمثِّل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ومستوى المياه الموجودة في الحمام تجسِّد تركيزات ثاني أكسيد الكربون، على الرغم من أننا أغلقنا الصنبور قليلاً بشكل مؤقت، بقيت المياه تتدفق إلى الحمام، ومن ثم لا يزال مستوى الغاز يرتفع. لذا بغية إبطاء وتيرة تغيّر المناخ، ينبغي إغلاق الصنبور (انبعاثات ثاني أكسيد الكربون) تماماً، وبشكل دائم".

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا