Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأميركيون يخالفون التوصيات للاحتفال بعيد الشكر وسط تفشي كورونا

شهدت مطارات الولايات المتحدة اكتظاظاً وتشكلت طوابير طويلة أمام مراكز فحوص الكشف عن الفيروس

ركاب يغادرون مطار جاكسون الدولي في أتلانتا قبيل عيد الشكر (رويترز)

على الرغم من توصيات السلطات التي تحضّ السكان على البقاء في المنازل، يتحضّر الأميركيون للقاءات عائلية كبيرة احتفالاً بعيد الشكر الخميس المقبل، واصطفت طوابير انتظار طويلة أمام مراكز إجراء فحوص كوفيد-19، فيما ازدحمت المطارات بالركّاب، ما ينذر بتفاقم الوباء الذي يضرب البلد بقوّة.

ولم تذهب المراكز الأميركية لمراقبة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) إلى حدّ منع التنقلات، لكنها دعت الأميركيين للمرة الأولى إلى عدم السفر بمناسبة هذا العيد العائلي الذي له أهمية قصوى في الولايات المتحدة.

وفي وقت يستفحل الوباء في البلد الذي سجّل أكبر عدد من الوفيات في العالم، مع أكثر من 256 ألف وفاة وأكثر من 150 ألف إصابة جديدة في اليوم الواحد خلال الآونة الأخيرة، دعا معظم حكام الولايات، السكان إلى عدم "تحويل قاعات الطعام إلى بؤر لتفشي كوفيد-19"، ومنهم حاكم ولاية نيو جيرسي.

وحرص أنطوني فاوتشي، مدير المعهد الأميركي للأمراض المعدية، الذي يحظى بتقدير شعبي كبير، على أن يكون القدوة، كاشفاً عن أن بناته الثلاث لن يأتين لزيارته خلال العيد. وهو سيحتفل بهذه المناسبة مع زوجته فقط، مكتفياً "باتصال فيديو عبر تطبيق زوم مع الأولاد".

اكتظاظ في المطارات

لكن بعد قرابة تسعة أشهر من التعايش مع الوباء، يرى كثيرون في هذه التوصيات صرامة مبالغاً بها وهم يستعدون للقاء الأقارب، لكن مع الحدّ من عدد المدعوّين.

وجرى في نهاية الأسبوع تداول صور لمطارات مكتظّة بالركّاب في شيكاغو وفينيكس وأريزونا مثلاً، ما أجّج المخاوف على الأصعدة كافة.

وأحصي أكثر من ثلاثة ملايين راكب في المطارات الأميركية بين الجمعة والأحد، بحسب بيانات هيئة "تي أس إيه" المعنية بأمن المطارات. لكن هذا العدد لا يزال أقلّ من المجموع المسجل العام الماضي، مع نحو سبعة ملايين راكب.

وقال طبيب الطوارئ في أريزونا كليفون غيلمان في تغريدة إن النداءات "وقعت على آذان الأنانيين الصماء"، مشيراً إلى أن خدمات العناية المركزة في الولاية "ترزح أصلاً تحت وطأة" مرضى كوفيد-19.

زحمة في مراكز الفحوص

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي نيويورك وغيرها من المدن الكبرى، تشكلت طوابير انتظار طويلة في الأيام الأخيرة أمام مراكز التشخيص، من أناس حرصاء على التسلّح بنتائج فحوص سلبية لملاقاة الأقارب بضمير مرتاح، على الرغم من تنبيهات السلطات الصحية من أن الفحص السلبي النتيجة قبل بضعة أيام من العيد لا يعني انعدام خطر انتقال العدوى.

وبعد التردّد لمدة طويلة، انتظر الصديقان أماندا وكريس ساعتين الأحد قبل الذهاب إلى فلوريدا لملاقاة الأهل.

وتقول أماندا التي تبلغ كصديقها الـ24 وتعمل في دار للمزادات، "أصرّت العائلة كي نأتي. وعندما أبلغت والدتي أن علينا الانتظار (لإجراء الفحص)، ردّت بالقول إنني أعقّد الأمور".

قررت ربّة المنزل ماري بيريز، التي تعيش في لونغ آيلند، أن تخالف بعض الشيء القواعد التي وضعتها ولاية نيويورك، مع حظر اجتماع أكثر من عشرة أشخاص تحت سقف واحد. وهي ستستضيف في منزلها بمناسبة العيد 11 شخصاً، هم خمسة بالغين وستة أطفال.

وتقول بيريز البالغة 54 سنة، "لا أعتبر أنني أنتهك القانون. فنحن عادة 35 في مناسبة كهذه... ولا يمكن احتساب الصغار، فعليهم أن يحضروا مع أهلهم".

خشية من الأعياد

وحتى لو اقتصرت المآدب على بضعة أشخاص، تخشى السلطات ارتفاعاً شديداً في الإصابات في ديسمبر (كانون الأول).

ومنذ بدء تفشّي الفيروس، أدّت الاحتفالات دوماً إلى استفحال الوباء، كما الحال بعد العيد الوطني في الرابع من يوليو (تموز) ويوم العمل في سبتمبر (أيلول) وهالووين أخيراً، بحسب ما يفيد خبراء في الصحة.

والخطر بعد أكبر في عيد الشكر، وهو أول أعياد نهاية السنة، إذ يعود آلاف الطلاب إلى ديارهم، حيث يبقون في غالبية الأحيان حتى يناير (كانون الثاني).

ولا تزال "الفرصة سانحة لتغيير المشاريع"، بحسب الخبيرة في الوقاية من الكوارث في جامعة "جونز هوبكنز" ميغن ماكغنتي. وهي تشير إلى أن "عيد الشكر سيشكل حتماً مرحلة مفصلية... وإذا اتّسع نطاق الاحتفالات، فإن الحالات ستزداد من دون أدنى شكّ".

المزيد من صحة