Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

للمرة الأولى البابا فرنسيس يصف مسلمي الإيغور "بالمضطهدين"

ندّدت الصين بكلام رئيس الكنيسة الكاثوليكية قائلةً إنه "بلا أساس"

البابا فرنسيس رئيس الكنيسة الكاثوليكية في العالم (رويترز)

في كتاب جديد وللمرة الأولى، وصف البابا فرنسيس، رئيس الكنيسة الكاثوليكية في العالم، مسلمي أقلية الإيغور في الصين بالـ"مضطهدين"، في خطوة طالبه بها نشطاء حقوق الإنسان منذ أعوام، وندّدت بها وزارة الخارجية الصينية قائلةً إنها "بلا أساس".

ففي الكتاب الذي يحمل عنوان "دعونا نحلم: الطريق نحو مستقبل أفضل" باللغة الإنجليزية، وعنوان "وقت التغيير" باللغة الفرنسية، تحدث البابا في أحد الفصول عن المسيحيين المضطهدين في دول إسلامية، وقال "أفكر دائماً بالمضطهدين من الروهينغا والإيغور المساكين واليزيديين".

ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو لي جيان، هذا الوصف، وقال في إفادة صحافية، "تحمي الحكومة الصينية دائماً الحقوق القانونية للأقليات العرقية على قدم المساواة".

أضاف أن السكان من الجماعات العرقية كافة في شينجيانغ يتمتّعون بحماية كاملة لحقوقهم المعيشية والتنموية والعقائدية. وتابع "تصريحات البابا فرنسيس بلا أساس".

دعوات حثيثة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي حين أن البابا تحدث في السابق عن الروهينغا الذين فروا من ميانمار، وعن مقتل الإيزيديين على أيدي تنظيم "داعش" في العراق، إنها المرة الأولى التي يشير فيها إلى الإيغور.

وتحدث قادة دينيون وجماعات حقوقية وحكومات عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية بحق أقلية الإيغور المسلمة في منطقة شينجيانغ بأقصى غرب الصين، حيث تحتجز السلطات أكثر من مليون شخص في معسكرات.

وسبق أن دعت واشنطن البابا إلى التنديد بكافة عمليات الاضطهاد الدينية في الصين الشيوعية، ضد الكاثوليك وكذلك أقلية الإيغور. والشهر الماضي، خلال مؤتمر في الفاتيكان، وجّه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الانتقاد إلى الصين في ما يتعلق بمعاملتها للإيغور.

وتنفي الحكومة الصينية الاتهامات الموجهة ضدها في هذه المسألة، وتصفها بأنها محاولة لتشويه سمعة الصين، وتقول إن تلك المعسكرات هي مراكز تعليم وتدريب مهني تأتي في إطار إجراءات مكافحة الإرهاب والقضاء على التشدد.

وجاءت خطوة البابا بعد شهر على تمديد الفاتيكان والصين اتفاقاً حساساً بشأن تعيين أساقفة، لمدة عامين إضافيين.

 

شعب الروهينغا

وفي كتابه الذي وُضع بمساعدة كاتب سيرته الذاتية، البريطاني أوستن إيفيري، تحدث البابا بشكل مطول عن شعب الروهينغا، الأقلية المسلمة المضطهدة في بورما التي لجأ الكثير من أفرادها إلى بنغلادش المجاورة.

وقال "لدي مودة خاصة لشعب الروهينغا. الروهينغا هم المجموعة الأكثر اضطهاداً على الأرض في الوقت الراهن: بقدر ما أستطيع، أحاول أن أكون قريباً منهم لأنني أحبهم كثيراً. هم ليسوا كاثوليك ولا مسيحيين، إنهم إخواننا وأخواتنا، شعب فقير يتعرض لسوء معاملة من الأطراف كافة ولا يعرفون إلى من يتجهون". أضاف، "في هذا الوقت في بنغلادش، هناك الآلاف من بينهم في مخيّمات لاجئين مع كوفيد-19 الذي يتفشى"، مشيراً إلى "الظلم" الذي يعانون منه.

وزار البابا أواخر عام 2017، بورما ثم بنغلادش، حيث التقى بلاجئين من الروهينغا، طالباً منهم "السماح" بسبب الاضطهاد الذي يتعرضون له.

التعامل مع كورونا

في كتابه المؤلف من 150 صفحة والمنتظر طرحه في الأول من ديسمبر (كانون الأول)، تحدث رئيس الكنيسة الكاثوليكية أيضاً عن وباء كوفيد-19، وقال إنه يجب أن يحفّز الحكومات للتفكير بطريقة دائمة في تأسيس دخل أساسي عالمي، وتطرق إلى التغييرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي رآها ضرورية للتعامل مع أوجه عدم المساواة بعد انتهاء الجائحة.

كما اعتبر أن من يعتقدون أن وضع الكمامات تفرضه الدولة، هم "ضحايا في مخيلتهم فقط"، وأشاد كذلك بمن خرجوا احتجاجاً على مقتل جورج فلويد، الأميركي الأسود الذي قُتل على يد شرطي أبيض أثناء احتجازه.

المزيد من دوليات