Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الإمارات تتطلع لجذب المستثمرين الأجانب بإتاحة تملك الشركات بالكامل 

إلغاء بند مشاركة المواطنين في تأسيس الشركات

تحاول الإمارات تعزيز اقتصادها الذي سيسجل انكماشاً قياسياً بنحو 6.6 في المئة خلال عام 2020 (أ ب)

في محاولة منها لتعزيز فرص جذب الاستثمارات الأجنبية في ظل التحديات التي فرضتها جائحة كورونا عالمياً، قررت دولة الإمارات تعديل قوانين تأسيس وتملك الأجانب للشركات لتسمح بنسبة تملك بالكامل بنسبة 100 في المئة، في ثاني أكبر اقتصاد خليجي وعربي.

وأصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مرسوماً بتعديل قانون الشركات، وإتاحة تملك الشركات من دون اشتراط جنسية. يأتي ذلك في ضوء الجهود الحكومية المستمرة لتطوير البيئة التشريعية للقطاعات الاقتصادية في الإمارات، وبما يعزز مكانتها إقليمياً وعالمياً كوجهة جاذبة للمشاريع والشركات والاستثمارات الأجنبية، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الرسمية الإماراتية "وام". وتعكس هذه الخطوة الرؤية الاستشرافية التي تتبناها الإمارات لتطوير القطاع الاقتصادي ورفده بعوامل النمو والتقدم وفي مقدمها توفير بيئة تشريعية خصبة تواكب المتغيرات التي تشهدها الساحة الاقتصادية العالمية، وتقدم سبل الدعم للشركات العاملة في البلاد.
وبحسب المرسوم، تتيح التعديلات لرواد الأعمال والمستثمرين الأجانب إمكانية تأسيس الشركات وتملكها بشكل كامل من دون الحاجة لاشتراط جنسية معينة، كما تم إلغاء الشرط الذي يلزم الشركة الأجنبية التي ترغب في فتح فرع لها داخل البلاد بأن يكون لها وكيل من مواطني الدولة.
وتضمنت التعديلات إعادة تنظيم بعض أحكام وقواعد الشركات ذات المسؤولية المحدودة والمساهِمة، وإلغاء المرسوم بقانون اتحادي رقم 19 لسنة 2018 بشأن الاستثمار الأجنبي المباشر.
ومنح المرسوم السلطة المحلية المختصة صلاحيات تشمل تحديد نسبة معينة لمساهمة المواطنين في رأس مال أو مجالس إدارات كافة الشركات التي تؤسَس في نطاق اختصاصها، والموافقة على طلبات تأسيس الشركات بخلاف الشركات المساهِمة وتحديد الرسوم وفق الضوابط التي يعتمدها مجلس الوزراء.
وتحاول الإمارات تعزيز اقتصادها الذي سيسجل انكماشاً قياسياً بنحو 6.6 في المئة خلال عام 2020، وفق تقديرات صندوق النقد الأخيرة، فيما ينكمش اقتصاد دبي بنسبة 9.8 في المئة خلال العام الحالي.
وجذبت الإمارات استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 33.13 مليار دولار بين عامي 2017 و2019، كما حازت المركز الـ19 عالمياً في مؤشر الثقة بالاستثمار الأجنبي المباشر، وفق تقرير أخير أصدرته شركة "كيرني" العالمية المختصة بالاستشارات.
وأظهر تقرير الاستثمار العالمي لعام 2020 الصادر أخيراً عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أن الإمارات كانت أكبر متلقٍ لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة غرب آسيا العام الماضي بإجمالي 13.79 مليار دولار.

تعديلات إضافية 

ونص المرسوم على إعادة تنظيم حوكمة مجالس الإدارات والجمعية العمومية في الشركات المساهمة، والسماح لغير الشركات المساهمة بممارسة نشاط استثمار الأموال لحساب الغير، في حال أقرت القوانين المنظِمة لهذه النشاطات أو القرارات الصادرة بموجبها.
ومنح المرسوم بقانون هيئة الأوراق المالية والسلع صلاحية وضع الضوابط والإجراءات لتقييم الحصص العينية، وسجل أسماء المساهمين لحضور اجتماع الجمعية العمومية للشركة.

كما أجاز تعيين أعضاء مجلس الإدارة من ذوي الخبرة من غير المساهمين ومن دون تحديد نسبة معينة، كما سمح بعزل رئيس أو أي من أعضاء مجلس إدارة الشركة أو أي من أعضاء إدارتها التنفيذية من مناصبهم في حال صدر حكم قضائي يثبت ارتكابهم أعمال غش أو إساءة استعمال السلطة أو إبرام صفقات أو تعاملات تنطوي على تعارض مصالح بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له.
وأجاز المرسوم قيام مساهم أو مساهمين مجتمعين برفع دعوى قضائية أمام المحكمة المختصة باسمهم ونيابةً عن الشركة ضد أي طرف ذي صلة بالشركة عن الأضرار التي لحقت بها، والناتجة من انتهاكه الواجبات تجاهها وفقاً لهذا القانون أو أي قانون آخر.
 

التصويت الإلكتروني 

وفي ظل التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، أجازت التعديلات اعتماد التصويت الإلكتروني في اجتماعات الجمعية العمومية شريطة الالتزام بالضوابط والشروط الصادرة عن الهيئة بهذا الشأن. كما سمح بإصدار شهادات الأسهم وتوقيعها والاحتفاظ بها إلكترونياً، وذلك وفقاً للضوابط التي تصدرها الهيئة في هذا الشأن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


ضوابط رأس المال 

وفي ما يختص بأحكام وضوابط زيادة رأس مال الشركة المساهمة أو إنقاصه، أجاز المرسوم موافقة الشركة على زيادة رأسمالها عن طريق إصدار السندات أو الصكوك وتحويلها إلى أسهم في رأسمالها. وبحسب المرسوم يحق للشخص الاعتباري تأسيس وتملك كامل الأسهم في الشركة المساهمة الخاصة، على أن يتبع اسم الشركة عبارة "مساهمة خاصة - شركة الشخص الواحد"، وتسري عليه أحكام شركة المساهمة الخاصة.
وألزم المرسوم الشركة الراغبة في التحول إلى شركة مساهمة عامة - بعد موافقة الهيئة - ببيع ما لا يزيد على نسبة 70 في المئة من رأسمالها بعد التقييم، بدلاً من نسبة 30 في المئة الحالية عن طريق الاكتتاب العام، وإصدار أسهم جديدة بموجب قرار خاص بزيادة رأسمالها وطرحها للاكتتاب العام.
ومنح المرسوم مجلس الوزراء صلاحية تشكيل لجنة تضم في عضويتها ممثلين عن السلطات المختصة، تختص باقتراح النشاطات ذات الأثر الاستراتيجي، والضوابط اللازمة لترخيص الشركات التي تباشر أي نشاط من هذه الأنشطة. كما أقرّ عدم جواز تعديل الأنظمة الأساسية أو عقود تأسيس أي من الشركات القائمة "منذ وقت نفاذه" بما يمس نسبة مساهمة المواطنين في تلك الشركات أو مجالس إدارتها، متى كانت الشركة تُباشر نشاطاً من النشاطات ذات الأثر الاستراتيجي، إلا بعد موافقة السلطة المختصة.
وأتاح المرسوم للشركات القائمة توفيق أوضاعها بما يتفق مع أحكامه خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ العمل به، ويجوز تمديد تلك المهلة لمدد أخرى مماثلة بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير الاقتصاد.
 

الإقامة الذهبية 

في سياق آخر، أعلنت إمارة دبي الاثنين 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، أن معدل النمو الاقتصادي قد يحقق زيادةً تصل إلى 1 في المئة بسبب اعتزام الإمارات توسيع نطاق نظام التأشيرة "الذهبية"، الذي يمنح الإقامة في البلد الخليجي لعشر سنوات، ليشمل مزيداً من الفئات.
ويحصل الأجانب في الإمارات عادةً على تأشيرات قابلة للتجديد سارية لبضع سنوات فقط ومرتبطة بالتوظيف. لكن الحكومة جعلت سياسة التأشيرات أكثر مرونة خلال العامين الماضيين، إذ باتت تسمح بفترات إقامة أطول لفئات معينة من المستثمرين والطلاب وأصحاب المهن.
ووسعت الإمارات هذا الشهر نطاق استحقاق "التأشيرات الذهبية" بحيث يشمل جميع حملة شهادات الدكتوراه والأطباء وفئات أخرى مثل الحاصلين على شهادات تخصصية في الذكاء الاصطناعي وعلم الأوبئة.
وأعلنت "اقتصادية دبي"، دائرة التنمية الاقتصادية بالإمارة، أن "توسيع دولة الإمارات العربية المتحدة نطاق الإقامة الذهبية بشكل تدريجي لتشمل مزيداً من الفئات سيؤدي في واقع الأمر إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتحسين الإنتاجية في إمارة دبي". وأضافت نقلاً عن دراسة داخلية أنه "من المرجح عند اكتمال كل مراحل منح الإقامة الذهبية لمختلف الفئات المستهدفة أن يرتفع معدل النمو الاقتصادي في دبي بنسبة تتراوح بين 0.25 في المئة و1 في المئة، مدفوعاً إلى حد كبير بالطلب المحلي والاستثمار الأجنبي".

والإمارات بلد منتج للنفط والغاز وتضرر اقتصادها كثيراً من جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط، ما دفع الكثير من المغتربين إلى الرحيل.