Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

60 في المئة من البنوك اليابانية تسجل خسائر وسط ضعف زخم التعافي

قطاع المصارف تحمل تكاليف الائتمان المتضخمة مع تعرض العديد من العملاء لتداعيات كورونا

القلق بشأن موجة ثانية من الفيروس تؤثر بالفعل في نشاط الاقتصاد الياباني (غيتي)

سجل حوالى 60 في المئة من 102 بنك إقليمي في اليابان انخفاضاً في الأرباح أو خسائر صافية في الفترة من أبريل (نيسان) إلى سبتمبر (أيلول)، وفقاً لأحدث نتائج الأنشطة المصرفية للبنوك في اليابان. وسجلت البنوك الـ102 أرباحاً صافية مجمعة بلغت 399.3 مليار ين (3.8 مليار دولار أميركي) للنصف الأول من السنة المالية 2020، بانخفاض 11.4 في المئة عن العام السابق، كما نمت تكاليف الائتمان المجمعة في 102 بنك بنسبة 26.8 في المئة، بحسب ما أوردت صحيفة "التايمز" اليابانية.

وعانت البنوك من تكاليف الائتمان المتضخمة مع تعرض العديد من العملاء لتداعيات أزمة كورونا. ومن المتوقع أن تشهد البنوك الإقليمية تدهوراً أكبر في أداء أعمالها إذا ما توسع تفشي الجائحة مجدداً في البلاد وتراجعت ظروف العمل في الشركات المحلية. وسجلت 60 من البنوك اليابانية خسائر صافية أو شهدت تراجعاً في صافي أرباحها، وهذه هي المرة الأولى منذ عام 2012 التي ينخفض ​​فيها صافي أرباح البنوك الإقليمية في النصف الأول من العام إلى أقل من 400 مليار ين (3.8 مليار دولار).

ومن بين البنوك التي تكبدت خسائر كان فوكوشيما، كيراياكاو، هياكوجوشي، طوكيو ستار، وبنك هيغاشي نيبون. ومع ذلك، قال هيساشي شيباتا، رئيس بنك شيزوكا، إن التكاليف كانت أقل من المتوقع في البنك،. وأضاف: "توقعنا في البداية 7 مليارات ين (67.4 مليار دولار) في تكاليف الائتمان في النصف الأول، لكن النتيجة كانت 2 مليار ين (19.2 مليار دولار). وعكست النتيجة على ما يبدو مساعدات التمويل وغيرها من تدابير الإغاثة من تداعيات الوباء من قبل الحكومة وبنك اليابان، ما ساعد على منع حالات الإفلاس. وبحسب الصحيفة ظل صافي دخل الفوائد المجمَّعة من دون تغيير تقريباً حيث ركزت العديد من البنوك على القروض غير المضمونة والخالية من الفوائد.

وفي الوقت نفسه، انخفض صافي أرباح الأعمال الأساسية بنسبة 3.8 في المئة إلى 625.3 مليار ين (6 مليار دولار) بسبب تعليق مبيعات المنتجات المالية خلال حالة الطوارئ الناجمة عن فيروس كورونا في وقت سابق من هذا العام.

مخاطر فقدان زخم التعافي في اليابان

وتشهد حالات الإصابة بجائحة كوفيد -19 في اليابان زيادة ملحوظة، يصاحبها تنامي المخاوف من فقدان الاقتصاد لزخم التعافي وحتى الانكماش مرة أخرى مع تعقيد انتشار العدوى لخطط الحكومة في دعم النمو، في وقت بدأت عمليات الإغلاق مجدداً والقلق بشأن موجة ثانية من الفيروس تؤثر بالفعل في نشاط الاقتصاد الياباني، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات الصادرة يوم الجمعة، حيث أظهرت الأرقام معدل انكماش أسرع في كل من قطاعي التصنيع والخدمات.

الزيادة في حالات الإصابة بالعدوى، جعلت شنيشيرو كوباياشي، كبير الاقتصاديين في ميتسوبيشي يو إف جي للبحث والاستشارات، يتساءل عما إذا كان بحاجة إلى خفض توقعاته الحالية للاقتصاد الياباني لنمو صفري في الربع الأول من عام 2021.

وقال كوباياشي، بعد يوم من رفع طوكيو حالة التأهب في مواجهة فيروس كورونا، الذي سجل معدلات إصابة قياسية في البلاد: "مجرد دفعة صغيرة ستكون كافية لإدخال اليابان في تراجع مزدوج". أضاف "لقد أصبح من الواضح تماماً أن الحكومة غير قادرة على احتواء حالات الإصابة بالفيروس مع تعزيز النشاط الاقتصادي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسجلت العاصمة طوكيو، 522 إصابة جديدة، وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن الحالات اليومية ظلت مرتفعة في مناطق أخرى، بما في ذلك رقم قياسي جديد في هوكايدو. كما تشكل الإصابات المتزايدة في الداخل خطراً مزدوجاً على اليابان، فإن ارتفاع أعداد الحالات في الخارج قد لا ينذر بالخير أيضاً للاقتصاد العالمي.

ولا يزال معظم الاقتصاديين يتوقعون استمرار النمو في اليابان، ولكن بوتيرة أبطأ بكثير. وكان اقتصاد البلاد قد سجل ارتفاعاً بمعدل سنوي قدره 21.4 في المئة في الربع الثالث بعد هبوط قياسي خلال حالة الطوارئ على مستوى البلاد في أبريل ومايو (أيار).

وامتنعت حكومة رئيس الوزراء يوشيهيدي سوجا وسلطات العاصمة طوكيو حتى الآن عن أي تشديد كبير للقيود الطوعية، على الرغم من الزيادة في أعداد الإصابات. وتقول الصحيفة إنه تبدو هناك رغبة ضئيلة للغاية في الدعوة إلى حالة طوارئ أخرى، مع احتمالات متزايدة باتخاذ بعض الإجراءات.

إعانات السفر قد تسهم في نشر الفيروس

وكان رئيس الوزراء الياباني قد طالب بموازنة إضافية ثالثة لإبقاء الاقتصاد على مسار النمو، لكن انتشار العدوى يجعل من الصعب عليه الاعتماد ببساطة على حملته (اذهب وسافر).

وكانت إعانات السفر المحلية واحدة من أنجح أدوات التحفيز الحكومية، ولكن قد ينتهي بها الأمر بالمساهمة في انتشار الفيروس إذا تم تمديدها أو توسيعها أو إذا لم يتم الالتزام بالإرشادات. وأظهرت الأرقام الحديثة الصادرة انخفاض أسعار المستهلكين الرئيسة بأسرع وتيرة لها منذ أكثر من تسع سنوات، مدفوعة جزئياً بخصومات السفر.

ووفقاً لوكالة السياحة اليابانية، استخدم حوالى 40 مليون شخص برنامج "اذهب وسافر" في الفترة من 22 يوليو (تموز) إلى 31 أكتوبر (تشرين الأول) لتصل قيمة البرنامج إلى حوالى 209 مليارات ين (2 مليار دولار).

وحذر ميتسومارو كوماجاي، كبير الاقتصاديين في معهد دايوا للأبحاث المحدودة، من أن حالة طوارئ أخرى على مستوى البلاد تستمر لمدة شهر من شأنها أن تخفض 3.3 تريليون ين (31.7 مليار دولار) من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد وتدفع البطالة بمقدار 1.2 نقطة مئوية.