Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تركيا تمدد عمليات التنقيب في المتوسط وتدعو الاتحاد الأوروبي للحوار

وزير التجارة الفرنسي يؤكد أن التكتل سينظر في فرض قيود على أنقرة بسبب سلوكها "غير المقبول"

سفينة التنقيب التركية "أوروتش رئيس" (رويترز)

أعلنت تركيا أنها ستمدّد أعمال التنقيب لسفينتها "أوروتش رئيس" في منطقة متنازع عليها بشرق البحر المتوسط ​​حتى 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، في خطوة من شأنها زيادة التوتّر في المنطقة بينها والاتحاد الأوروبي، الذي دعاه الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الحوار.

وأشعل نشر تركيا سفينة للتنقيب عن الغاز في مياه تطالب بها اليونان، سجالاً بين أنقرة ودول الاتحاد الأوروبي، الذي مدّد هذا الشهر عقوبات مفروضة على تركيا لعام إضافي. وتشمل العقوبات حظراً على منح التأشيرات لأفراد مرتبطين بعمليات التنقيب المثيرة للجدل عن الغاز في المتوسط وتجميد أي أصول تابعة لهم في التكتل.

وتخوض تركيا واليونان، العضوان في حلف شمال الأطلسي، نزاعاً حول نطاق الجرف القارّي لكل منهما، والمطالب المتداخلة بموارد النفط والغاز في شرق البحر المتوسط. واندلع الخلاف في أغسطس (آب) الماضي، عندما أرسلت أنقرة سفينتها "أوروتش رئيس" إلى مياه تطالب بها اليونان وقبرص أيضاً.

وأفاد إخطار صادر عن البحرية التركية، السبت 21 نوفمبر بأن "أوروتش رئيس" وسفينتين أخريين هما "أتامان" و"جنكيز خان"، ستواصل العمل في منطقة غرب قبرص.

وكانت أنقرة سحبت السفينة "أوروتش رئيس" في سبتمبر (أيلول) للسماح بجهود دبلوماسية مع أثينا، لكنها أعادت إرسالها بعد ذلك إلى المنطقة، ممّا أثار ردود فعل غاضبة من اليونان وفرنسا وألمانيا. وكان من المقرّر أن تنتهي السفينة من عملها بحلول 23 نوفمبر.

أردوغان يدعو الاتحاد الأوروبي إلى الحوار

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في غضون ذلك، دعا أردوغان السبت، الاتحاد الأوروبي إلى الحوار، محذّراً التكتل من التحوّل إلى "أداة" لمعاداة بلاده.

وقال في خطاب مسجّل لمؤتمر حزبه الحاكم، "نتوقّع من الاتحاد الأوروبي الإيفاء بوعوده وعدم التمييز ضدنا أو على الأقل عدم التحوّل إلى أداة للعداوات المفتوحة التي تستهدف بلدنا". وأضاف، "لا نرى أنفسنا في أي مكان آخر غير أوروبا. نتطلّع إلى بناء مستقبل مشترك" مع القارة.  

وتأتي رسالة أردوغان في وقت يتوقّع أن يقرّر قادة الاتحاد الأوروبي، خلال قمة في ديسمبر (كانون الأول)، بشأن إن كانوا سيفرضون المزيد من العقوبات على تركيا على خلفية أنشطتها الأخيرة.

عقوبات فرنسية محتملة

وفي ظل ارتفاع منسوب التوتر بشأن حقوق التنقيب على موارد الطاقة في شرق المتوسط، حذّر وزير التجارة الفرنسي فرانك ريستر، السبت، من أن المجلس الأوروبي المقبل سينظر في مسألة تركيا، وقد يفرض قيوداً عليها بسبب سلوكها "غير المقبول" في مسألة الصراع في إقليم ناغورنو قره باغ ومسائل أخرى.

وخلال مقابلة مع إذاعة "فرانس إنتر"، انتقد ريستر موقف أنقرة حول الدعوات إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية في بعض البلدان الإسلامية على خلفية الجدل بشأن الرسوم الكاريكاتيرية للنبي محمد.

وقال إن "تركيا تلعب دوراً مشيناً باستغلالها خطاب رئيس الجمهورية (إيمانويل ماكرون) أو مواقف فرنسا من أجل الإضرار بالبلد وبالقيم" التي يحملها. وأضاف، "نحن نرغب في أن تتغيّر تركيا وتبدّل سلوكها التوسّعي في شرق البحر المتوسط مع عمليات التنقيب التي تقوّض السيادتين القبرصية واليونانية".

كما دعا ريستر أنقرة إلى "وقف هذا السلوك، خصوصاً في شمال أفريقيا، حيث يتم تهريب الأسلحة" و"ووضع حدٍّ لاستخدام قضية الهجرة ضدّ أوروبا، نحن نعلم جيداً أنها تلعب على ذلك الوتر وهذا لم يعد ممكناً".

وفيما أشار وزير التجارة الفرنسي إلى أن بلاده وأوروبا ترغب في إقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية جيدة مع أنقرة، قال إنه في اجتماع "المجلس الأوروبي المقبل، ستتم معالجة المسألة التركية لنرى كيف يمكن أن نزيد الضغط عليها أكثر بقليل أو حتى أكثر بكثير، لأن سلوكها، خصوصاً في ما يتعلق بأزمة ناغورنو قره باغ، غير مقبول".

وبعد سلسلة من الخلافات، دان الاتحاد الأوروبي الاستفزازات "غير المقبولة" من جانب أنقرة في نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه أرجأ إلى قمته المقرّرة في ديسمبر اتخاذ أي قرار بشأن العقوبات المحتملة.

المزيد من الشرق الأوسط