Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

8 أوراق على طاولة قادة "العشرين" في الرياض

على مدار العام الرئاسي للسعودية عقدت مجموعات التواصل اجتماعاتها لتقديم مخرجاتها في يومي قمة الرؤساء

لم تعد طاولة قمة "العشرين" التي تأتي في ظل أزمة عالمية استثنائية وغير مسبوقة، في العاصمة السعودية الرياض، قمة ينتظرها أقطاب الدول المتحكمة بثلاثة أرباع حجم التجارة العالمية وحسب، بل باتت تشكل مخرجاتها أهمية كبرى لكثير من الدول التي لا تزال ترزح تحت تداعيات كائن متناهي الصغر يدعى "كوفيد-19".

وباتت مخرجات القمة التي تتبع تقليداً مهماً يتمثل في عمل ثماني مجموعات تواصل، مكونة من منظمات دولية وأقطاب من دول المجموعة لدراسة المشاكل والتحديات، وطرح التوصيات والحلول خلال اجتماعات سبقت القمة خلال العام الحالي، تشكل الأجندة التي تعرض على القادة "العشرين" في القمة الكبرى المقامة في 21- 22 نوفمبر (تشرين الثاني).

هذه المخرجات تمثل خلاصة ورش العمل التي عقدت على مدار العام، ورش عقدتها ثماني "مجموعات تواصل" في مجالات متعددة تقدم أوراقها الثماني حتى يوقع عليها الزعماء الذين يتحكمون بـ80 في المئة من الناتج الاقتصادي العالمي.

مجموعات التواصل

تعرف مجموعات التواصل بأنها مجالس مستقلة تقودها منظمات من المجتمع المدني في البلد المضيف من كل نسخة، لمناقشة التحديات المالية والاجتماعية الاقتصادية، وتعمل هذه المنظمات مع نظرائها من دول المجموعة، من أجل وضع توصيات تتعلق بالسياسات المستقبلية لتُقدم أمام قادة "مجموعة العشرين" للنظر فيها.

وتتكون مجموعات التواصل الثماني التي ظلت في حالة انعقاد قبل تجهيز توصياتها من كل من "مجموعة الفكر (T20)، ومجموعة الأعمال (B20)، ومجموعة الشباب (Y20)، ومجموعة المجتمع المدني (C20)، ومجموعة المرأة (W20)، ومجموعة العمال (L20)، ومجموعة العلوم (S20)، ومجموعة المجتمع الحضري (U20)".

مجموعة الفكر (T20)

في نوفمبر الماضي، اختتمت "مجموعة تواصل الفكر" أعمالها بعد قمة افتراضية عقدت ليومين، ورفعت في بيانها الختامي توصيات عدة إلى قادة "العشرين" تمحورت حول خمسة محاور رئيسة هي "المناخ والبيئة، وتمكين المرأة والشباب، والتعددية والتنمية الاقتصادية والتمويل، والموارد المستدامة، والتقنية والرقمنة".

وناقشت المجموعة التي أنشئت في 2012 بحسب بيان القمة "تقديم الحلول المستندة على الأدلة لمواجهة القضايا العالمية الراهنة والوضع الجديد، ويتضمن ذلك مواضيع التعاون الدولي والاقتصاد الرقمي والطاقة المستدامة وتبعات الجائحة على العمال".

وتعد "مجموعة تواصل الفكر" منصة شاملة لأبرز الباحثين والمفكرين حول العالم، وتلعب دوراً أساسياً في طرح خيارات سياسية قابلة للتطبيق، وتقديم وجهات نظر المجتمع المدني إلى قادة "مجموعة العشرين"، وكان اثنان من أشهر المراكز المتخصصة بالبحوث والدراسات في السعودية قد اُختيرا للمشاركة في قيادة "مجموعة تواصل الفكر" وهما، "مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية"، و"مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية".

لكن ما نسبة تطبيق هذه التوصيات؟ يقول الدكتور فهد التركي، الذي يقود المجموعة "تختلف نسبة تطبيق التوصيات، ففي القمة التي عقدت في ألمانيا، كان مستوى تطبيق التوصيات التي رفعت من مجموعات الفكر أكثر من 15 في المئة، لكنه في قمم، الأرجنتين واليابان كانت النسبة أقل".

أضاف التركي "نتطلع في هذه النسخة إلى التأثير بتوصياتنا على القادة وتجاوز نسبة الالتزام 20 في المئة على أقل تقدير"، مضيفاً "نركز على جودة المخرجات أكثر حتى ولو لم تُتبنَ التوصيات في السعودية، قد تُتبنى في القمم المقبلة في إيطاليا والهند، لذلك نركز على جودة المخرجات بالدرجة الأولى".

مجموعة الأعمال (B20)

جاءت القمة الافتراضية لمجموعة الأعمال (B20) التي عقدت في يومي، 26- 27 من شهر أكتوبر (تشرين الأول) تحت عنوان "التحول نحو النمو الشامل"، وكان أبرز مناقشات القمة التي مثلها قادة عالميون في قطاع المال والأعمال، هي "السياسات والابتكارات حول تحقيق نمو شامل ومستدام من خلال التحول الاقتصادي"، كما تضمنت القمة نقاشات حول عدد من الموضوعات أهمها "إعادة تصميم الأعمال من خلال رأسمالية الأطراف المعنية، وإضفاء الطابع الإنساني على التحول التقني، والنهوض بالتمكين الاقتصادي للمرأة، إضافة إلى السعي لخلق منافسة عادلة للشركات، وبناء نظم تجارية متينة"، بحسب بيان المجموعة الختامي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونيابة عن العاهل السعودي، تسلم المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي، توصيات المجموعة وقال في كلمة أوردها البيان الختامي "لقد اهتمت مجموعة الأعمال (B20) بمحور التمكين، وأحد أوجه هذا التمكين يتمثل في اهتمام الرياض بالاقتصاد الرقمي للشباب والمرأة، وهو أمر بالغ الأهمية وهو من أولويات سياسات مجموعة العشرين".

وجاء في البيان الذي شدد على أهمية عمل إصلاحات واسعة النطاق لتمكين المرأة في المنزل والعمل "ثمة توصيات تتعلق بممكنات ريادة الأعمال، وتحديداً حظر التمييز على أساس الجنس في الوصول للخدمات المالية، وهو أمر عملت على معالجته الدول المضيفة".

مجموعة الشباب (Y20)

تمحورت قمة مجموعة تواصل الشباب التي انعقدت افتراضياً في 15 حتى 17 من شهر أكتوبر الماضي، حول ثلاثة مواضيع رئيسة هي "مواكبة المستقبل، وتمكين الشباب، والمواطنة العالمية".

وكانت هذه أهم موضوعات القمة التي شاركت فيها وفود ممثلة لصوت الشباب من أكثر من 23 دولة، وينتظر أن تشهد طاولة قادة القمة الكبرى، موضوعات عن الشمولية والقيادة الشابة وفرص ما بعد الجائحة، والمهارات المستقبلية والتوظيف وريادة الأعمال، وتعدد الثقافات والعولمة والتعافي المستدام، بحسب البيان الختامي.

إضافة إلى محاور تتعلق بحماية وظائف الشباب، الذين يمثلون جزءاً أساسياً من سكان العالم، ذوي الأولوية على طاولة القمة.

ويقول "الشربا" السعودي لـ"مجموعة العشرين" الدكتور فهد المبارك خلال مشاركته في مجموعة الشباب "على يقين أن الشباب من جميع أنحاء العالم يلعبون دوراً مهماً في تشكيل مستقبلهم، لذلك نحن حريصون على سماع توصيات مجموعة تواصل الشباب".

مجموعة المرأة (W20)

كانت مجموعة المرأة (W20) قد جمعت أكثر من محور في توصياتها أهمها، المساواة بين الجنسين كمحرك أساسي للنمو المستدام والشامل، وتوصيات موجهة نحو تعزيز التنمية الاقتصادية للمرأة، والشمول المالي والرقمي، والتوظيف، وريادة الأعمال.

وخرجت القمة التي انعقدت في أواخر أكتوبر الماضي، ببيان جاء فيه "ناقشت القمة أجندة متنوعة حول القضايا التي تواجه المرأة، ومنها أثر كورونا المستجد على مستقبل النساء حول العالم".

ويقول ماجد القصبي الوزير السعودي والممثل لبلاده في "مجموعة العشرين"، بعد تسلمه ورقة توصيات المجموعة، "تعزيز جاهزية دول المجموعة لاقتصاد مستقبلي مشرق، يتطلب نهجاً شمولياً لتمكين المرأة في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والصحية، والتعليمية، والتقنية، والثقافية، والترفيهية، والرياضية".

ويصف الوزير السعودي الذي سيطرح توصيات المجموعة خلال القمة، أن التوصيات "تلائم نهجنا الشمولي في تمكين المرأة".

مجموعة العمال (L20)

ولم تختلف مخرجات مجموعة تواصل العمال عن ما قدمته مجموعات أخرى كالشباب والمرأة والأعمال، لتداخل الأدوار بين من ينضوون تحت الـ(L20) ومجموعات أخرى.

إذ خلص بيانها الختامي إلى تقديم توصيات حول تمكين المرأة العاملة والشباب وتطوير معايير العمل، بالإضافة إلى الحقوق النقابية، وأهمية الحماية الاجتماعية وسياسات سوق العمل مع العودة إلى العمل بعد انقضاء فترة الحجر المنزلي بصورة أكثر مرونة تراعي الجانب الصحي.

وكان هذا جلياً في توصيات المجموعة التي نوهت على جاء في اجتماعات مجموعة المرأة، والملاحظات حول التحيز الجندري في الفرص الوظيفية، والتشديد على المبادرة التي قدمتها في قمتها تحت عنوان "تمكين ودعم التمثيل الاقتصادي للمرأة".

ولم يغب عن الاجتماع التعاطي مع أكبر أزمة تواجه العمال في الوقت الحالي، المتمثلة في خسارة الوظائف بسبب الضرر الذي أصاب المؤسسات الاقتصادية جراء فيروس كورونا، مطالبة بنظام مرن للحماية الاجتماعية إلى جانب الحفاظ على الوظائف والدخل، كما تم التأكيد على تعزيز الحماية الاجتماعية، وتحقيق استقرار علاقات العمل وتفعيل المبادئ الأساسية والحقوق في بيئة العمل في ظلّ تطبيق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية ضد جائحة كورونا.

وتضمنت التوصيات أيضاً "ضرورة أخذ خطوات جدية لحماية العاملين من أي قرارات يُتخذ في سبيل تقليل الانبعاثات الكربونية".

مجموعة العلوم (S20)

تضمنت توصيات مجموعة العلوم التي انعقدت في سبتمبر (أيلول) من العام الحالي "مستقبل الصحة والاقتصاد الدائري والثورة الرقمية، واستطلاع المستقبل"، كانت هذه مخرجات لقمة اليوم الواحد التي حضرها من جانب الدولة المستضيفة كل من وزراء "الصحة، والاتصالات وتقنية المعلومات، والتعليم، والصناعة والثروة المعدنية، ونائب وزير الاقتصاد والتخطيط".

كما جاء في اقتراح (S20) في البيان الختامي "تقديم حلول علمية لتحديات العالم الأكثر إلحاحاً"، إذ تؤدي المجموعة دوراً أساسياً في ضمان دعم هذه الحلول العلمية والبحوث التطبيقية لمواجهة جائحة كورونا المستجد، إضافة إلى "مقترحات متعلقة بمستقبل النظم الصحية، والاقتصاد الدائري، والثورة الرقمية".

مجموعة المجتمع المدني (C20)

كانت من أبرز توصيات ومحاور مجموعة المجتمع المدني (C20) التي انعقدت لخمسة أيام في أكتوبر الماضي ما جاء في بيان القمة الختامي، وهي موضوعات تتعلق بـ"مكافحة الفساد، والمناخ، والطاقة، والاستدامة، والاقتصاد الرقمي، والتعليم، والتوظيف، والحماية الاجتماعية، وشؤون الجنسين، والصحة".

كما قدمت المجموعة توصيات بشأن "الاستجابة والتعافي من جائحة كورونا والعدالة الاقتصادية والاجتماعية، وتحسين حالة الإنسان وكوكب الأرض".

وكانت القمة الافتراضية قد شهدت حضوراً واسعاً من منظمات المجتمع المدني العالمية والقادة البارزين في دول المجموعة.

مجموعة المجتمع الحضري (U20)

ودفعت جائحة كورونا أيضاً "مجموعة المجتمع الحضري (U20)" لعقد اجتماعها افتراضياً كسابقاتها، كان هذا في الفترة 30 سبتمبر حتى الثاني من أكتوبر الماضي.

وكانت القمة التي تعد إحدى حلقات المجموعات الثماني، قد جمعت عُمد أهم المدن في دول "العشرين" وخارجها، إلى جانب عدد من ممثلي المنظمات الدولية، وذلك من أجل الخروج بجملة من التوصيات المتعلقة بالحالة الحضارية للمجتمعات والمدن.

وركزت المجموعة في توصياتها على "الحلول الابتكارية والتقنية الصديقة للبيئة من أجل التعافي من تبعات الوباء العالمي (كورونا)، كما ركزت أيضاً على أهمية الحفاظ على مجتمعات صحية".

وباتت أمام قمة القادة ملفات كثيرة وتحديات خرجت بها "مجموعة المجتمع الحضري" منها العمل للإصلاح المناخي، والبنية التحتية، وبناء المدن الذكية، والمجتمعات المدنية، والطاقة، والابتكار، وملفات أخرى متعلقة بالمجتمع الحضري".

وفي ختام القمة، تسلم وزير الشؤون البلدية والقروية في السعودية، ماجد الحقيل، توصيات اللجنة، وقال "أصبح وجود تمثيل للمدن في المنصات الدولية متعددة الأطراف مهماً أكثر من أي وقت مضى نظراً لملامستها احتياجات شريحة كبيرة من السكان بشكل يومي".

المزيد من تقارير