Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصارف عالمية تتجه نحو تعزيز خدماتها للأصول المشفرة

42 بنكاً تقدم خدمات الوصاية الافتراضية مع تزايد الإقبال على الاستثمار الجديد

 سعر الـ "بيتكوين" في تصاعد لاعلى المستويات (رويترز)

إذا كنت ترغب في إيداع الأموال في حساب، ما هو عدد البنوك التي يمكنك اللجوء إليها؟ بالآلاف! ماذا لو اشتريت "بيتكوين"؟  الجواب 42 فقط، كان هذا هو عدد المؤسسات التي تقدم خدمات الوصاية الافتراضية، أو التخزين الآمن للأصول الافتراضية مثل الـ "بيتكوين"، في بداية العام. كما يمكن للمستثمرين دائماً تخزين العملات المشفرة في البورصات التي اشتروها من خلال استخدام محافظ "ساخنة" (متصلة بالإنترنت) أو محافظ باردة. وبالتالي وضع المحافظ تحت إشراف أمناء الحفظ يوفر أماناً إضافياً لمن يحتاجون إليه، خصوصاً للمستثمرين المؤسسيين الذين يجرون عمليات شراء كبيرة بملايين الدولارات. 

وفي هذا السياق، يتطلع بنك "دي بي إس" ومقره سنغافورة إلى أن يصبح واحداً من أولى المؤسسات المالية الواقعية التي تنضم إلى النادي الذي يقدم خدمات الوصاية الافتراضية للعملات المشفرة بحسب "ساوث تشاينا مورننغ بوست".  وقبل أسبوعين، قام البنك بإغلاق صفحة "ويب" تعلن عن منصة تداول الأصول الرقمية باسم "دي بي إس ديجيتال إكستشينج"، مكتفياً بالقول "العمل الجاري لتأسيس الصفحة"، إذ ستوضع الأصول الافتراضية التي يحتفظ بها العملاء (معظمهم من أصحاب الثروات العالية) في حماية "دي بي أس ديجيتال كاستيدي"، وهو حل أمين مصمم خصيصاً لفئة الأصول الجديدة. عندئذٍ سيتبع "دي بي أس خطى فيديليتي"، الوسيط الدولي ومدير الأصول، الذي يقدم أيضاً حلول الحافظ الأمين في الولايات المتحدة. 

وتمهد هذه التطورات الطريق أمام المستثمرين الجدد من الأفراد والمؤسسات لتنويع إستراتيجياتهم الاستثمارية من خلال الحصول على أصول افتراضية، وخصوصاً مع فرض العديد من الولايات القضائية استخدام خدمة أمين الحفظ قبل إجراء الاستثمار. 

وفي تقرير بحثي لـ"دي بي إس" نُشر في أغسطس (آب) عن أفضل بورصة لتبادل المشتقات لمتداولي العملات المشفرة، تحدث التقرير عن أنه يمكن لمستخدمي البنك تخزين الأصول الافتراضية في محافظ باردة عالية الدقة متعددة التوقيعات تكون أكثر أماناً من تلك المتصلة بالإنترنت. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تقارب عوالم التمويل التقليدي والمشفر 

وفي عالم التشفير، يدور كثير من الجدل اليوم حول ما إذا كانت خدمات الحافظ ضرورية لأنها تتعارض مع مبدأ الشبكات اللامركزية والعالمية والخاصة التي أصبحت ممكنة بفضل تقنية "بلوك تشين". وبالتالي فإن إزالة الوسطاء مثل البنوك، بعد كل شيء، يؤدي إلى مكاسب في الكفاءة. 

ومع ذلك، هناك ترحيب بظهور خدمات الحافظ الأمين التي تقدمها المؤسسات المالية الكبيرة مثل "دي بي إس" باعتبار أنها تلتزم بإجراءات الامتثال الصارمة التي يفرضها المنظمون، ولن يعملوا إلا على زيادة شرعية الأصول الافتراضية في عالم رقمي متزايد، في ظل توجه المنظمين في جميع أنحاء العالم نحو الأصول الافتراضية ووضع اللوائح اللازمة، في حين تحتاج الشركات المشفرة إلى معرفة القواعد التي يجب اتباعها، وعودة السوق الصاعدة، إذ تجاوز سعر الـ"بيتكوين" الآن 15000 دولار، وحالات الاستخدام المتزايدة للعملات المشفرة بما يتجاوز الاستثمار تعني أن  "دي بي إس" لن تكون المؤسسة المالية الوحيدة المستعدة للعمل كوصي. 

وأثبت عالم التمويل التقليدي أن المستثمرين الذين يشترون الأسهم أو السندات أو السلع أو العملات هم أشبه باللاعبين المتخصصين الذين يفهمون احتياجاتهم. وباختصار، تتقارب عوالم التمويل التقليدي والتمويل المشفر، مع توقعات بزيادة سرعة هذا التقارب بمرور كل يوم. 

تنامي الاستثمار في الأصول الرقمية 

وأظهر تقرير حديث لمؤسسة" فيديليتي" أن 36 في المئة من إجمالي 800 مستثمر مؤسسي مستجيب في الولايات المتحدة وأوروبا يستثمرون حالياً في الأصول الرقمية، ويعتقد ستة من كل 10 أن الأصول الرقمية لها مكان في محفظتهم الاستثمارية، ويقول التقرير، إن السمة الرئيسة للأصول الرقمية لهؤلاء المستثمرين هي أنها غير مرتبطة بأصول أخرى، ومن المثير للاهتمام، أن 25 في المئة من المستثمرين الأوروبيين يجدون أن بعض الأصول الرقمية خالية من التدخل الحكومي، بينما يشعر 10 في المئة فقط من المستثمرين في الولايات المتحدة بهذه الطريقة. 

وعادة ما يتطلب المستثمرون المؤسسيون، وخصوصاً أولئك الذين يستثمرون نيابة عن أو يديرون أموال العملاء، بيئة منظمة وبنية تحتية مؤسسية للاحتفاظ بأصول رقمية بشكل آمن، وقدمت البنوك تاريخياً خدمات الحراسة ليس فقط للأموال والأوراق المالية، ولكن أيضاً للسلع مثل الذهب والماس والأشياء الثمينة الأخرى مثل أوراق الملكية في خزائنها، ويبدو أن البنوك تريد تمديد تراث الحضانة هذا ليشمل الأصول المشفرة. 

وقال أجيت تريباثي، المدير التنفيذي في "بينانس" ومضيف التشفير المشارك لـ "بودكاست بريكينغ بانكس يوروب" ومؤسس مشارك لممارسة "بلوك تشين" في المملكة المتحدة التابعة لشركة "برايس ووتر هاوس كوبر"، في مقال لموقع "كوين ديسك"، نشر في يونيو (حزيران) عندما أصدرت هيئة التنظيم الألمانية "بي إيه فين" نظام ترخيص لحراسة الأصول الرقمية، يقدم أكثر من 40 بنكاً للحصول على الترخيص، ومنذ ذلك الحين نما هذا الرقم إلى أكثر من 60.

خطوة إلى الأمام

وفي سويسرا، قطعت البنوك خطوة إلى الأمام، إذ أطلقت "سيبا" و"سيغنوم" خدمات التجزئة الكاملة والمعاملات المصرفية للعملات المشفرة، استجابة للطلب من العملاء المؤسسيين الراغبين في تأمين أصولهم المشفرة في بيئة منظمة، في حين يعمل البنك الهولندي "أي إن جي" أيضاً على حل حفظ العملات المشفرة ومن المتوقع أن تصبح عهدة الأصول المشفرة خدمة منظمة تهيمن عليها المؤسسات التنظيمية. 

أضاف تيرباثي أن معظم بورصات العملات المشفرة السائدة اليوم، بما في ذلك "بينانس"، تقدم مجموعة متنوعة من الأوراق المالية للسماح للعملاء بتبادل القيمة بين الأصول التقليدية والعملات الرقمية بحرية وبتكلفة زهيدة. وتتراوح هذه الحلول من الحسابات المصرفية المجمعة مع البنوك المرموقة إلى أرقام "آيبان" الافتراضية التي تقدمها مؤسسات الأموال الإلكترونية، جعلت هذه العلاقات المصرفية نظام التشفير البيئي أكثر أماناً للعملاء من خلال تقليل تكلفة ومخاطر الاحتيال المرتبط ببعض أنظمة الدفع البديلة، ونقص الشفافية المرتبطة ببعض العملات المستقرة التي كانت متاحة في عامي 2017 و2018. 

وفي الوقت نفسه، أدى الطلب المستمر على العملات المشفرة إلى قيام بعض شركات "فيات فينتيج "بدمج "كريبتو فينتيج" في تجربتها المصرفية والمدفوعات. في حين يتيح "ريفولوت" للعملاء شراء وبيع العملات المشفرة من تطبيقهم المصرفي من دون عناء. كما يتيح تطبيق "روبينهودز آند سكوير" النقدي للعملاء إدارة الأصول المشفرة طريقة إدارة الأسهم والسندات نفسها، ولا شك أن هذا الاتجاه المتمثل في توفير التكنولوجيا المالية للعملاء تجربة واحدة متكاملة للعملات المشفرة والأوراق المالية سوف يتسارع في المستقبل القريب.

المزيد من أسهم وبورصة