Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هيئة الاستقرار المالي: الأسواق لا تزال معرضة للخطر

تساؤلات حول مدى استعداد وقدرة البنوك الرئيسة على تدفق التداول بسلاسة في الأزمات

يظل النظام المالي حول العالم عرضة لضغوط سيولة أخرى (أ ف ب)

قالت هيئة مراقبة الاستقرار المالي العالمي، إن انهيار السوق المالية في مارس (آذار) سلط الضوء على نقاط الضعف التي لا تزال تشكل تهديداً للأسواق، ما يشير إلى ضرورة الإصلاح. وأشار مجلس الاستقرار المالي، في تقرير حديث، إلى أن "اضطرابات مارس تؤكد الحاجة إلى تعزيز المرونة" بين الشركات التي ليست بنوكاً بشكل رسمي، لكنها تعمل كوسطاء مهمين في السوق.

ولاحظت المجموعة التي تضم مسؤولين من الولايات المتحدة، أن "النظام المالي عرضة لضغوط سيولة أخرى؛ إذ لا تزال الهياكل والآليات الأساسية التي أدت إلى الاضطرابات قائمة".

وفي مارس، تبخر التداول السريع في سندات الخزانة، وساد الذعر من جائحة فيروس كورونا الأسواق العالمية، ما عرض جوهر النظام المالي للخطر.

وقال راندال ك. كارلس، رئيس أف أس بي، ونائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف، في رسالة مصاحبة للتقرير، إن اضطرابات مارس أثارت تساؤلات حول الدور الذي يلعبه المستثمرون الذين يستخدمون قدراً كبيراً من النفوذ، وحول استعداد وقدرة البنوك الرئيسة للحفاظ على تدفق التداول بسلاسة في الأوقات العصيبة.

نقاط هشة

أشار التقرير إلى ظهور نقاط هشة من الاتجاهات الحديثة، بما في ذلك تزايد ديون الشركات، والاعتماد العالمي الكبير على الديون المقومة بالدولار، والدور المتزايد الأهمية للاعبين الماليين غير البنكيين، في إبقاء الأسواق متوترة. فالوباء أحدث صدمة واسعة النطاق أدت إلى تدافع على السيولة النقدية، وهو ما كشف عن نقاط الضعف.

وهرع المستثمرون في الصناديق المشتركة وأنواع أخرى من الاستثمارات إلى سحب الأموال، وباع الحائزون الأجانب السندات بحثاً عن الدولارات. وبينما كانت البنوك نفسها مرنة بدا أنها غير راغبة في العمل كوسطاء في خلفية غير مؤكدة إلى حد كبير. وأصبح من الصعب تداول كثير من أنواع الأوراق المالية. ومع توقف سوق الأسهم، بدأ كبار المستثمرين في الخارج وصناديق التحوط في التخلص من حيازات السندات.

وأشار التقرير الذي أوردته صحيفة "نيويورك تايمز"، إلى تفاقم الخلل الوظيفي في السوق بسبب المبيعات الكبيرة لسندات الخزانة الأميركية من قبل بعض المستثمرين غير البنكيين والمالكين الأجانب، وذكر أن هذا المزيج من مبيعات الأصول الكبيرة، إضافة إلى القدرة أو الرغبة المحدودة للتجار للتوسط في بعض الأسواق "أصبح يعزز ذاتياً".

سوق الخزانة

وقال التقرير إن اضطراب سوق الخزانة شكل أخباراً سيئة؛ إذ تعد سوق الدين الحكومية الأميركية من بين الأسواق الأكثر عمقاً وسيولة في العالم، وتشكل العمود الفقري لكثير من النظام المالي الأوسع، ما دفع بنك الاحتياطي الفيدرالي للمساعدة، عبر تقديم دفعات هائلة من التمويل القصير الأجل في البداية، لكن، عندما لم ينجح ذلك، بدأ الفيدرالي شراء كميات ضخمة من الديون المدعومة من الحكومة وطرح سلسلة من برامج الإقراض الطارئ، التي ساعدت في تخفيف الضغط عن كل شيء من ديون الشركات قصيرة الأجل إلى صناديق أسواق المال المحاصرة، حيث يوجد المستثمرون العاديون، في حين كانت المدخرات المجمعة لتحقيق عوائد أعلى قليلاً مما تقدمه الحسابات المصرفية التقليدية.

وتتوافق الصورة التي يرسمها تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالية مع الرواية التي بدأت تظهر، وهي أن النظام المالي لم يستطع التعامل مع الاندفاع الهائل إلى السيولة، ما تسبب في مواجهة صناديق سوق المال لعمليات استرداد كبيرة وبيع الخزانة الأجنبية، وتفكيك تجارة صناديق التحوط المشتركة ذات الاستدانة العالية.

استمرار اليقظة

أشار تقرير مجلس الاستقرار المالي إلى أن القيود المفروضة على البنوك، التي كان من الممكن أن تكون بمثابة وسيط، فاقمت الوضع. وتساءل إلى أي مدى سيكون الدعم الحكومي ضرورياً، وما إذا كانت الأزمة من المحتمل أن تتكرر مرة أخرى؟

وأشار كارلس، في رسالته، إلى أن "عدم اليقين الاقتصادي المستمر ومخاطر الاستقرار المالي المتزايدة تتطلب استمرار اليقظة"، مشيراً إلى تصاعد ديون الشركات وإمكانية خفض تصنيف السندات الذي قد يجبر بعض المستثمرين المؤسسين على بيع ممتلكاتهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسلط تقرير الاستقرار المالي الضوء على مجالات للمراجعة المستقبلية بدلاً من الاقتراحات الملموسة للتغيير، وشملت الموضوعات التي تستحق مزيداً من الاهتمام دور المستثمرين في أسواق السندات الحكومية الأساسية، وهياكل أسواق التمويل التي تدعم حيازات الشركات والسندات الأميركية.

وأشار البيان المصاحب للتقرير أيضاً إلى "فاعلية استجابة السياسة لكورونا التي تعتمد بشكل حاسم على التدابير المتخذة المتبقية طالما كان ذلك ضرورياً".

ويدور قتال سياسي في الولايات المتحدة، حول ما إذا كان سيجري تمديد بعض تسهيلات الإقراض الطارئ، التي تتطلب شراءً من وزارة الخزانة. ومن المرجح أن يواصل الاحتياطي الفيدرالي شراء السندات، لتهدئة الأسواق وتحفيز الاقتصاد لبعض الوقت.