Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وباء كورونا لن يطفئ بهجة أعياد الميلاد هذا العام والاستعدادات تبدأ مبكرا

في ظل الصعوبة الأكيدة التي مر بها كثيرون في عام 2020 تحدثت سارة يونغ مع أشخاص قاموا للتو بنصب شجرة عيد الميلاد (في شهر نوفمبر... أجل، هذا صحيح!)

بسبب كورونا، يحاول البعض إضفاء قليل من البهجة في نفوسهم من خلال وضع زينة أعياد الميلاد في بيوتهم مبكرا (غيتي)

تقضي التقاليد بوجوب وضع شجرة عيد الميلاد والزينات الأخرى في اليوم الأول من بدء موسم قدوم يسوع المسيح، والذي يصادف هذا العام أول ديسمبر (كانون الأول)، ما يعني أنه يتوافق مع رؤية الأشخاص الذين يعتبرون بداية آخر شهر في السنة وقتاً مثالياً لانطلاق الاحتفالات.

على الجانب الآخر، هناك من يعتقد أن الاستعدادات يجب أن تبدأ قبل 12 يوماً من عيد الميلاد، وهناك من ينتظرون حتى ليلة الميلاد نفسها، وقد يجادل الأميركيون بأن موسم أعياد الميلاد لا يمكن أن يبدأ إلا بعد مرور عيد الشكر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

على كل حال، هذا العام لا توجد أي قواعد. ففي ظل محاولة الناس إضفاء قليل من البهجة التي هم في أمس حاجة إليها في حياتهم في غمرة وباء كورونا، بدأت زينة أعياد الميلاد بالظهور في المنازل في كل مكان في البلاد. مع مرور عيد الهالوين، وانتهاء احتفالاته، بدأ جدياً الجدل القديم في موعد وضع الزينات، مدفوعاً بحالة القلق العامة التي تسود عام 2020.

قام تان فرانس نجم مسلسل "كوير آي" (Queer Eye) بنصب شجرة الميلاد في 1 نوفمبر (تشرين الثاني) كجزء من تقليد يقوم به منذ عشر سنوات مرافق لعيد الهالوين. وكتب معلقاً على صورة نشرها عبر "إنستغرام" وتظهر شجرة ميلاد يصل ارتفاعها من الأرض إلى السقف "اغربوا عن وجهي أيها الكارهون!".

أما جانوري جونز نجمة مسلسل "المهووسون" (Mad Men) فأخبرت متابعيها على "إنستغرام" أن "يطلقوا أحكامهم بعيداً عنها" بسبب بدئها بوضع زينة أعياد الميلاد بعد يوم واحد فحسب من عيد الهالوين، بينما قامت جون كولينز بمشاركة صورة شخصية في 10 نوفمبر تظهر فيها حاملة كأساً من الشمبانيا، وهي تقف إلى جانب شجرة عيد الميلاد، وكتبت معلقة "حسناً، ما الذي يجب على المرء فعله أيضاً خلال حالة الإغلاق في نوفمبر؟".

من ناحية أخرى، شاهد 675 ألف شخص عبر الإنترنت الكشف عن واجهة أعياد الميلاد في فرع محلات "فينويكس" في نيوكاسل، على الرغم من أن هذه الفعالية تجتذب عادةً جمهوراً صغيراً فقط، فإن تبني البدء بموسم الأعياد في وقت أبكر من المعتاد لا يقتصر فحسب على المشاهير أو العلامات التجارية، حيث تعج وسائل التواصل الاجتماعي بمنشورات الأشخاص الذين يشاركون صور منازلهم المزينة بالأضواء المتلألئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

اختارت إيل داربي، وهي سيدة من مدينة باث تبلغ من العمر 24 عاماً وتعمل مبتكرة محتوى، نفض الغبار عن الزينة الخاصة بها قبل أسابيع قليلة من المعتاد، وتعليقها في 2 نوفمبر في اليوم التالي لإعلان بوريس جونسون أن إنجلترا ستدخل حالة إغلاق وطني للمرة الثانية.

وفي حين تقول إيل إنها لطالما كانت من الأشخاص الذين يبدأون موسم عيد الميلاد "باكراً"، فقد قررت التعجيل بالاحتفالات كي تتمكن من الاستمتاع بها لمدة شهرين كاملين في نهاية عام عصيب.

وتوضح "بالنسبة لي، لا شيء يضاهي دخول غرفة المعيشة في الصباح التالي لتعليق زينة عيد الميلاد الخاصة، والشعور بأول موجة من سحر الميلاد، حيث تدركين أن اليوم المهم يقترب. أعلم أن الأمر قد يبدو سخيفاً بالنسبة للبعض، لكن وضع الزينة الخاصة بي ومعرفة أن فيروس كورونا لن يطفئ الإحساس السحري الذي ينتابني في وقت عيد الميلاد يجعلني أشعر بالسعادة والبهجة بعد هذا العام المحبط. أود أن أشجع أي شخص يشعر بالضيق قليلاً على نصب شجرته فوراً، وإضاءة شمعة الميلاد المفضلة لديه والبدء بسباق مشاهدة أفلام هاري بوتر، بينما يستمتع بتناول نقرشاته المفضلة. أعدك بأن ذلك سيرسم ابتسامة على وجهك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبالمثل، قررت دانييل، البالغة من العمر 30 عاماً من هارتفوردشير، وضع شجرة عيد الميلاد الخاصة بها في 10 نوفمبر، في محاولة لرفع معنويات عائلتها أثناء الإغلاق. وتقول "بعد الذي مررنا به هذا العام، قررت تعليق زينة الميلاد مبكراً لتحسين معنوياتنا. يحب طفلاي التوأمان البالغان من العمر عامين الزينة كثيراً، ولديهما شيء يتحمسان له مجدداً بعد بقائهما في المنزل في كثير من الأحيان، وقد أدى ذلك إلى تحسين مزاجنا جميعاً. أيام الاسترخاء في المنزل، أفلام وموسيقى وأطعمة عيد الميلاد منحتنا شيئاً نستمتع به من جديد".

شانتيل (26 عاماً) من ورشيسترشير، تؤيد ذلك، مضيفة أن وضع شجرتها "أبكر قليلاً" ساعد في تحسين مزاجها، قائلة "عيد الميلاد هو الفترة المفضلة لديَّ خلال العام. أعلم أن الوقت ما زال مبكراً، لكن بعد الذي اختبرناه جميعاً هذا العام، لماذا لا نجعل عيد الميلاد يستمر لشهرين بدلاً من شهر واحد؟ لقد جعلني القيام بذلك أشعر بالبهجة وحسن مزاجي مئة مرة. إنني أعمل من المنزل منذ شهر مارس (آذار)، لذلك كان إجراء تغيير في المشهد ضرورياً، وجعلني أشعر بأنني أسعد ضمن محيطي".

في حين قد يجادل البعض بأن إخراج الزينة "من السابق لأوانه"، إلا أن التأثير الإيجابي المثبت كثيراً على صحتكم العقلية من خلال القيام بذلك فيه شيء من الحقيقة. فوفقاً للمحلل النفسي، ستيف ماكيون، يلجأ الناس إلى زينة عيد الميلاد في أوقات التوتر والقلق؛ لأنها تثير مشاعر قوية من الطفولة.

وقال في وقت سابق لموقع "يونيلاد" (UniLad): "الزينة مجرد ركائز أو مسالك توصلنا إلى مشاعر الإثارة السحرية القديمة من أيام الطفولة. وبالتالي، فإن وضع زينة عيد الميلاد في وقت مبكر يطيل مدة الإثارة".

من جهتها، تؤيد إيلينا توروني، استشارية علم النفس والمشاركة في تأسيس عيادة تشيلسي لعلم النفس، هذا الرأي، قائلة لموقع "ياهو" (Yahoo)، إن "الأنشطة المرافقة لعيد الميلاد، مثل تزيين المنزل، أو الشجرة، يمكن أن تمنحنا استراحة مؤقتة من واقع ما يجري في العالم حالياً. كان هذا العام شاقاً بالنسبة لنا جميعاً، ومن المرجح أن أخبار الإغلاق الثاني والمزيد من خيبات الأمل، وإلغاء الخطط، تثير الأفكار والمشاعر القاسية على أنواعها. التخطيط لأحداث وأنشطة ممتعة هو استراتيجية نفسية يمكن أن تساعد في بناء قدرتنا على تحمل الحياة اليومية. ويعني هذا، أن قيام الناس بتلك الأشياء في وقت مبكر من هذا العام أمر منطقي".

وبالتالي، سواء قمتم بوضع الزينة بالفعل، أو ستنتظرون حتى 24 ديسمبر، يمكننا أن نتفق جميعاً على أننا بحاجة إلى شيء من الإيجابية في نهاية هذا العام. ومع استمرار التساؤل عن قدرة الناس على الاجتماع بأصدقائهم وعوائلهم في يوم عيد الميلاد، وانتظار الإجابة من بوريس جونسون، علينا جميعاً أن نتطلع إلى الاستمتاع بالموسم طالما أمكننا ذلك.

© The Independent

المزيد من منوعات