Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نميمة الصقور وخطيبة جونسون يهددان بإسقاطه

رجال "بريكست" المقالين من الحكومة يشنون حملة تشويه ضد رئيس الوزراء البريطاني

خطيبة رئيس الوزراء البريطاني كاري سيموندز (أ ب)

أعرب المسؤولون في حكومة بوريس جونسون عن غضبهم الشديد من حملة تشويه تتعرض لها كاري سيموندز، خطيبة جونسون، والمستشارة السابقة لحزب المحافظين. واتهم المسؤولون في "10 داوننغ ستريت"، مقر الحكومة، اثنين من كبار الموظفين المقالين قبل يومين وأنصارهم، بشن تلك الحملة للنيل من حكومة جونسون رداً على الإقالة.

ووصفت مصادر حكومية الشائعات والتسريبات المتعلقة بكاري سيموندز، وسعيها إلى إدارة شؤون الحكومة، بالتصرفات "الجبانة والشريرة"، نافية أن يكون لها أساس من الصحة. وعلى الرغم من أن مشكلة التسريبات والتعليقات المضادة في وسائل الإعلام حول شؤون الحكومة تعود إلى أكثر من شهرين، إلا أنها تكثفت خلال الأيام الأخيرة. 

وتشير بعض المصادر الحكومية إلى أن استقالة مدير اتصالات الحكومة لي كين من منصبه، وكذلك رحيل مستشار رئيس الوزراء دومينيك كامينغز، جاءتا أيضاً بسبب التسريبات والتعليقات حول عمل الحكومة.

تدخل الخطيبة في التعيينات

وكان آخر تسريب يتحدث عن أن رئيس الوزراء البريطاني يعتزم ترقية لي كين إلى منصب كبير موظفي "10 داوننغ ستريت"، قبل أن يعرض كين الاستقالة، ويليه كامينغز، ليطلب جونسون منهما يوم الجمعة مغادرة الحكومة على الفور.

وروّج أنصار كامينغز وحليفه المقرب كين، أن سيموندز اعترضت على تعيين كين في منصب كبير الموظفين. أما كامينغز، فمن الصعب قبول الشائعات التي يروجها هو وأنصاره بأن سيموندز وراء رحيله، إذ إن أغلب أعضاء الحكومة وقيادات حزب المحافظين وكبار ممولي الحزب يعترضون علناً منذ فترة على وجوده في الحكومة، وخطورة تأثيره في جونسون، ويطالبون بإقالته.

وتعززت المطالب المختلفة بإقالة كامينغز بعد خرقه الحظر في موجة الوباء الأولى بشكل علني، ورفضه الاعتذار من ذلك. ويقال إن كامينغز رفض طلباً من جونسون بالاعتذار عن خرق الحظر، ومع ذلك أبقى عليه رئيس الوزراء. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتكررت خلال الآونة الأخيرة إخفاقات في تعامل الحكومة مع مسألة تصحيح درجات الثانوية العامة، ثم قرار الحكومة بعدم تمديد توفير الوجبات المجانية لأطفال المدارس، والذي وضع حكومة جونسون في موقف جماهيري محرج، ولم تفلح ماكينة الاتصالات والعلاقات العامة الحكومية في تخفيف التأثير السلبي لتلك القرارات.

شائعات حول من يخلف جونسون

ومن أهم وأخطر التسريبات ما تنقله وسائل الإعلام عن خلافات  جونسون مع وزير الخزانة ريشي سوناك، والذي يروج كامينغز وكين وأنصارهما أنه سيخلف جونسون في رئاسة الحكومة، ربما في غضون أشهر.

ويجري حتى الآن تحقيق في تسريب قرار الحظر الكلي الحالي من مداولات مجلس الوزراء، قبل اتخاذ قرار نهائي في شأنه، ما اضطر جونسون إلى الإعلان عنه على عجل. كما طال التحقيق كين الحليف المقرب من كامينغز.

ومن بين الشائعات والتسريبات ما يحاول تأليب قواعد حزب المحافظين الذين صوتوا للخروج من أوروبا، على اعتبار أن خروج كين وكامينغز من الحكومة يعني تخلي جونسون عن خط "بريكست" المتشدد.

 وكان كامينغز وكين من قيادات حملة "بريكست" في استفتاء العام 2016، كما أن كامينغز هو مخترع كذبة ملايين الخدمة الصحية الوطنية التي تهدر على أوروبا. 

ويعتبر كامينغز نفسه السبب في نجاح جونسون في رئاسة حزب المحافظين خلفاً لتريزا ماي، وكذلك في الوصول إلى رئاسة الوزراء، ما جعله يتصرف بعنجهية شديدة أغضبت الكثير في الحكومة وخارجها.

"واتساب" يغير القرارات

وتباهي كامينغز دائماً بأنه لا يرد على اتصالات جونسون، وكان يتفاخر بعرض رسائل "واتساب" من رئيس الوزراء وبأنه يتجاهلها، وربما كان هذا أحد أسباب اقتناع الجميع بأنه وجماعته وراء الشائعات حول سيموندز، وأنها "تحاول إدارة شؤون الحكومة عبر "واتساب" من شقتها".

وفي الوقت الذي يسعى فيه جونسون إلى تغيير إستراتيجية إدارته، بالتواصل أكثر مع نواب حزبه، والعودة للتركيز على القضايا التي تهم الناخبين، يروج البعض إلى أنه لن يستمر طويلاً في الحكم، وربما لا يكون موجوداً لقيادة حزب المحافظين في انتخابات 2024.

ويشكك معلقون في قدرة جونسون على الاستمرار لأكثر من عام، ويشيعون أنه متردد، إذ يتخذ قراراً ثم يعود عنه. 

وتقول بعض التسريبات التي مصدرها على الأغلب كامينغز وأنصاره، إنه خلال الاجتماعات يتم الاتفاق على أمر ما، ثم يعود جونسون إلى شقته ويبدأ بعد ذلك بإرسال رسائل "واتساب" فيها تراجع عما تم الاتفاق عليه. وبالطبع يقصد هنا التلميح إلى أن خطيبته تؤثر في قراراته.

ولا يبدو أن الإطاحة بكامينغز وكين ستوقف سيل الشائعات والتسريبات، بغض النظر عن صدقها من عدمه، لكنها تنال من الحكومة وصدقية رئيس الوزراء وقدرته على ضبط إدارة حكومته.

ولعل مناوئي جونسون وجدوا في استهداف خطيبته هدفاً سهلاً، إذ إنه يسهل إقالة الموظفين، أما طرد الخطيبة أو الزوجة فأمر آخر.

المزيد من تقارير