Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مايجور يدعو جونسون لإجراء استفتاءين لمواجهة الاستقلال الاسكتلندي

الأول سيكون على مبدأ الاستقلال والثاني سيكون تصويتاً على "نعم" (للاستقلال) لنتيجة المفاوضات المطلوبة قبل الانفصال عن الاتحاد

رئيس الحكومة البريطانية الأسبق وعضو مجلس اللوردات السير جون ميجور (غيتي)

يوجّه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق جون مايجور مناشدات لرئيس الوزراء الحالي بوريس جونسون، إلى إجراء استفتاءين اثنين للرأي حول مسألة الاستقلال الاسكتلندي، وذلك كطريقة مثلى للحفاظ على وحدة بريطانيا. وقد حذّر مايجور في السياق من أن يسهم رفض إقرار استفتاء جديد للرأي – حتى لو فاز الحزب الوطني الاسكتلندي SNP بالانتخابات البرلمانية الاسكتلندية السنة المقبلة – في "تعزيز موقف الانفصاليين" عبر تأجيج الغضب. وأمام هذا الواقع، دعا مايجور إلى تنظيم استفتاءين للرأي، الأول موضوعه مبدأ الاستقلال بحدّ ذاته، والثاني، الذي يليه، يكون بمثابة تصويت على "نعم" بنتيجة المفاوضات المطلوب من اسكتلندا إجراؤها كي تغادر الاتحاد.

ورأى السير جون مايجور أن هذ الطريقة (طريقة الاستفتاءين) تمثّل سبيلاً لإلحاق الهزيمة بالتيار القومي، وقال "الناخبون الاسكتلنديون سيعلمون على ماذا يصوّتون، وسيكون بوسعهم مقارنة ذلك بما لديهم راهناً". وتابع "هذا لم يحصل في حالة بريكست. لو أنه حصل لما كان بريكست موجوداً".

وجاءت هذه الملاحظات والمناشدات التي أطلقها جون مايجور، رجل الدولة السابق والقيادي في حزب المحافظين، في سياق محاضرة ألقاها ووجّه عبرها هجومه الأعنف حتّى الآن على فكرة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، محذراً من أن يكون الانسحاب المذكور (بريكست) "أكثر ضراوة حتى مما جرى توقّعه".

وعدّد السير جون في هذا الإطار العواقب المنتظرة من "بريكست"، من بينها ارتفاع أسعار المواد الغذائية وزيادة تكاليف رحلات الإجازة (إلى خارج بريطانيا) وارتفاع تكاليف التأمين الصحي وفقدان نظام جوازات سفر الحيوانات الأليفة وارتفاع رسوم خطوط الهاتف الجوال (إن جرى استخدامها خارج بريطانيا) والخسارة التلقائية للحقّ في العمل والعيش والدراسة في الاتحاد الأوروبي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي محاضرته التي ألقاها أمام محامين بارزين في جمعية "ميدل تمبل" Middle Temple، قال مايجور "قد يعتبر البعض أن هذه الأمور ليست سوى مشكلات صغيرة، لكن إذا نظرنا إليها نظرة إجمالية، فإنها تمثل مصدراً لخسارة الكثير من الحرية، وذاك سيكون مفاجأة غير سارّة لكثيرين، خصوصاً مع شروع أوروبا باستعادة سيطرتها".

وتابع السير جون "لقد بيع (مبدأ الخروج من أوروبا) بريكست لناخبينا بناء على آمال زائفة. الوعود التي أطلقت سيتعذّر الوفاء بها، بل سيكون من غير الممكن تحقيقها أبداً. وإنه لأمر ينافي المنطق أن يكون رجال ونساء أذكياء قطعوا وعوداً متهوّرة كهذه من دون إدراكهم أنها وعود غير قابلة للتحقق، وهُم على الرغم من ذلك استمروا في إطلاقها. إنها السياسة. وتلك كانت حملات سياسية، لها أهداف. وهي لا تغتفر أيضاً". وأضاف "يبدو الأمر الآن أنه في 1 يناير من العام المقبل، سيكون بريكست أكثر ضراوة حتى مما جرى توقّعه".

الجدير ذكره هنا في السياق أن حملة "نعم" (للاستقلال) في اسكتلندا تؤكد اليوم تصدّرها للمشهد الشعبي والسياسي، مع عودة مزيد من النساء إلى تأييد الاستقلال، الأمر الذي أدّى إلى تبديد "الفجوة الجندريّة" التي سبق وأظهرت تأييداً أكبر للاستقلال في أوساط الرجال.

ومن المتوقع أن يرفض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الاستفتاء الذي يُطلق عليه "إنديريف2" Indyref2، حتى لو فاز حزب نيكولا سترجون (الحزب الوطني الاسكتلندي) بالانتخابات البرلمانية المقبلة في شهر مايو (أيار) المقبل، وطالب بفرضه.

لكن السير جون مايجور يقول إن "حكومة ويستمنستر (البريطانية) يمكنها الموافقة على إجراء استفتاء للرأي حول الاستقلال على قاعدة أن يكونا استفتاءين اثنين. الأول يتمّ فيه التصويت على مبدأ المفاوضات (حول الاستقلال)، والثاني يجري فيه التصويت على نتيجة تلك المفاوضات". وختم مايجور "الكثير من الاصوات الاسكتلندية، خصوصاً في قطاع الأعمال، قد تؤيّد منطق هذا الأمر. إذ إن هؤلاء قد يصرفون النظر عن ردّ الفعل المتسرع المتمثل في معارضة الحكومة البريطانية التي أمامهم، ويعودون إلى التفكير بالحسنات المشتركة والبعيدة الأمد التي يوفرها الاتحاد".  

© The Independent

المزيد من دوليات