Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سجناء تونس يتمتعون بالخدمات عن بعد

حساب جديد عبر البريد وبطاقة إلكترونية لكل منهم للحدّ من مخاطر انتشار كورونا

توقيع اتفاقية شراكة بين البريد التونسي والهيئة العامة للسجون والإصلاح (الصفحة الرسمية للبريد التونسي على فيسبوك)

يبدو أن وباء كورونا له فوائد أيضاً، فبفضله أصبح للسجين التونسي حساب عبر البريد يمكّنه من التمتع بالخدمات عن بعد، كما يسمح لـ "أم منير" التي تقطن في شمال البلاد، بإرسال نقود إلى ابنها المسجون في الجنوب التونسي، من دون أن تضطر إلى التنقّل أو إرسالها كل مرة مع أشخاص بطلب ودّي يُحرجها.

فقد أعلن البريد التونسي في بلاغ أنه تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للحدّ من التعامل نقداً، وُقّعت الاثنين في التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني)، اتفاقية شراكة بين البريد التونسي والهيئة العامة للسجون والإصلاح.

وتهدف الاتفاقية إلى وضع شبكة مكاتب البريد بمختلف جهات الجمهورية على ذمّة عائلات المساجين، للقيام بعمليات التنزيل المالية لفائدة أبنائهم، من دون الحاجة للتنقّل إلى المؤسسات السجنية والإصلاحية.

تقول "أم منير"، "أنتظر تفعيل هذه الخدمة في أقرب وقت لأنها ستوفّر علينا الكثير من الجهد والحرج، وستوفّر علينا أيضاً كلفة التنقّل وتعبه".

الحدّ من استعمال النقود

وأوضح مدير التنمية والمنتوجات الجديدة في البريد التونسي أنيس ياسين أن الاتفاقية المبرمة تهدف إلى الحدّ من استعمال النقود، مضيفاً "استفدنا من ثقة المواطن بالبريد التونسي وانتشار مكاتبه في كل تراب الجمهورية، لتعميم هذه الخدمة والتقليل من استعمال النقود وتعويضها بالبطاقات الإلكترونية"، مشيراً إلى أن الخدمة "لم تقتصر على السجون، فقد وفّرناها سابقاً لجميع شركائنا بغية تسهيل استخلاص الخدمات عبر الهواتف الذكية". 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولتفعيل الاتفاقية، قال إن شبكة بريدية وضعت على ذمة عائلات المساجين للقيام بعمليات تنزيل الأموال والحدّ من تنقّلها إلى السجون التي عادة ما تكون بعيدة منها، في خطوة تسهّل أيضاً على المساجين الذين يمنعون من اقتناء النقود، الحصول على حاجاتهم بطريقة أكثر شفافية.

من جهة أخرى، قال ياسين، "في ظل هذه الأزمة الصحية، فإن التعاملات المالية بهذه الطريقة تسهم في تقليص الزيارات والاكتظاظ في بعض السجون، ما يقلّل بالتالي من خطر نقل العدوى إلى المساجين وأعوان السجون".

وذكر مسؤول البريد التونسي أن "الاتفاقية لا تزال في طور التجربة"، مردفاً "نحن في طور اللمسات الأخيرة وفي غضون أسبوع، سنبدأ بتنفيذها على عيّنة من المساجين، ثم تُعمّم في أقرب الآجال على كامل السجون في تونس".  

بطاقة خاصة بكل سجين

رئيس مكتب الإعلام في الهيئة العامة للسجون والإصلاح، العقيد عبد الجليل بن حسن، قال من جهته إن "جائحة كورونا عجّلت بهذه الخطوة لتمكين السجين من التمتع كغيره من المواطنين بمثل هذه الخدمات، التي تسهّل الأمور على العائلات التي تتكبّد عادةً عناء عبور مسافات طويلة من أجل توفير المال لأبنائها أو أقاربها المسجونين".

وأضاف أن "الخدمة ستكون متاحة في غضون أيام"، مشيراً إلى أن "الأموال ستكون بشكل رصيد في بطاقة خاصة لكل نزيل بالسجن".  

وشرح بن حسن أن "عملية التطبيق توضع على ذمة إدارات السجون من أجل توفير هذه الخدمة، على أن يُسند إلى كل سجين رقم حساب يمكّنه من الاستفادة من الأموال التي تُرسل إليه من دون أن يمسك النقود بيديه".  

وستحدّ خدمة البريد التونسي الجديدة من مخاطر انتشار فيروس كورونا في السجون المعروفة عادةً باكتظاظها الشديد، لا سيما بعد إعلان الهيئة العامة للسجون والإصلاح الشهر الماضي عن إصابة 34 سجيناً على الأقل وخمسة من أعوان السجون بالفيروس، وخضوع أكثر من 90 سجيناً و39 عوناً للحجر الصحي.

كما سيحصل، بمقتضى هذه الاتفاقية، أعوان وإطارات الهيئة العامة للسجون والإصلاح على بطاقات دفع إلكتروني ذكية ومسبقة الدفع، لاستخدامها في تنزيل مجموعة من المنح واعتمادها كوسيلة دفع.

محاكمة عن بعد

وللحدّ من انتشار فيروس كورونا، وفي إطار إطلاق منظومة المحاكمة عن بعد باعتماد الربط الرقمي المباشر بين قاعة الجلسات في مقرّ المحكمة وقاعة الجلسة في مقرّ الوحدة السجنية، انطلقت منذ شهر محاكمة مجموعة من المساجين عن بعد، مودعين في سجن سوسة بالمسعدين بالساحل التونسي.

وفي قاعة الجلسة المنتصبة بالوحدة السجنية المذكورة، طُبّقت إجراءات البروتوكول الصحي ونُفّذ دليل تدابير المحاكمة عن بعد، وذلك بحضور ممثّل عن النيابة العمومية في المحكمة وعضو عن الفرع الجهوي للمحامين في سوسة.

المزيد من العالم العربي